الربيع يعيد النشاط السياحي إلى مصايف وجبال السليمانية
إنتعاش ملحوظ في أسواق أربيل وتصاعد الزخم التجاري
أربيل – فريد حسن
شهدت أسواق مدينة أربيل، حراكاً تجارياً واسعاً وانتعاشاً ملحوظاً في القوة الشرائية، حيث استعادت القلعة بريقها الاقتصادي، لتمتلئ مراكز التسوق والأسواق الشعبية بالرواد والسياح مع إعلان التهدئة وإعادة فتح المجال الجوي بشكل كامل، عقب فترة من الترقب والحذر التي سادت المنطقة على خلفية التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكد عدد من أصحاب المحال أمس إن (الأزمة الماضية تسببت بركود مؤقت نتيجة حالة الخوف من تطورات الأوضاع).
حركة طيران
وأضافوا إنه (خلال أيام التوتر، كان الزبائن يكتفون بشراء الضروريات فقط، مع تزايد التساؤلات بشأن استقرار حركة الطيران، لكون النشاط التجاري يعتمد بشكل كبير على الاستيراد الجوي والشحن). مؤكدين إنه (مع استئناف الرحلات وهدوء الأوضاع، بدأت الأسواق باستقبال طلبات جديدة، وعادت الحركة التجارية تدريجياً إلى وضعها الطبيعي، حيث تعود الحياة الاقتصادية بسرعة مع تحسن الاستقرار). وكان قطاع الخدمات والسياحة الأكثر تأثراً، قبل إن يشهد تعافياً واضحاً خلال الأيام الأخيرة، مع عودة النشاط السياحي بشكل ملحوظ. وأشار عاملون في القطاع أمس إلى إن (إغلاق المجال الجوي في ذروة التوتر أدى إلى إلغاء عدد كبير من الحجوزات، إلا إن إعادة فتح الأجواء انعكست بارتفاع الإقبال على الأسواق والمناطق السياحية بنحو 30 بالمئة). وعاد العراقيون إلى أجواء السياحة في الإقليم، حيث شهدت مدينة أربيل توافد أعداد من الزوار لقضاء عطلات نهاية الأسبوع، وسط أجواء مستقرة نسبياً. وقال عدد من الزائرين أمس إن (القلق من تداعيات التوترات الإقليمية كان حاضراً، إلا إن إعلان التهدئة وفتح الأجواء دفعهم إلى السفر فوراً، مع تأكيد إن الأجواء في أربيل آمنة وجاذبة).
تنوع كبير
وأضافوا إن (الأسواق تشهد نشاطاً واضحاً، والأسعار مناسبة نسبياً، مع تنوع كبير في المعروضات، ما يشجع على التسوق ويعزز الحركة السياحية). وفي السليمانية، سجلت مناطق سياحية وجبلية خلال الأسبوع الماضي، توافد أعداد متزايدة من الزوار من مدن مختلفة، مستفيدين من تحسن الأحوال الجوية بعد أسابيع من الأمطار الغزيرة التي أخرت انطلاق الموسم الربيعي. وقال سياح امس إن (هذا العام يتميز بطبيعة مختلفة وأكثر جمالاً مقارنة بالسنوات السابقة، نتيجة وفرة الأمطار التي أسهمت في اخضرار المساحات الجبلية وانتعاش الينابيع). مؤكدين إن (الأمطار الكثيفة أخرت الزيارات، لكن المشهد الطبيعي الحالي يعكس موسماً استثنائياً من حيث الخضرة واعتدال الأجواء). وأضافوا إن (المناطق الجبلية تعد من أبرز الوجهات القريبة التي تجمع بين الهدوء وجمال الطبيعة، وتستقطب العائلات سنوياً، لكن هذا الموسم يتميز بكثافة الغطاء النباتي). وأشاروا إلى إن (تحسن الطقس هذا الأسبوع ساهم في زيادة الإقبال بشكل واضح، مع بدء العائلات بالتوافد للاستمتاع بالأجواء الربيعية).
وشددوا على القول إن (تنوع الطبيعة بين الجبال والوديان وتوفر المساحات المناسبة للعائلات، إضافة إلى سهولة الوصول، يجعل هذه المناطق وجهة مفضلة). ويُعد عدد من المصايف والمناطق الجبلية من أبرز الوجهات السياحية في الإقليم خلال فصل الربيع، حيث تستقطب الزوار سنوياً لما تتمتع به من طبيعة ساحرة ومناخ معتدل، ولاسيما في مواسم الأمطار الوفيرة.