سادية الحروب ووحشية قتل الأطفال
كفاح حيدر فليح
السادية سلوكيات عدوانية يتلذذ فيها الفرد بإهانة الآخرين وفرض سيطرته عليهم (مرض نفسي نبتعد عن تفسير الوجه الآخر له)، وهذه السلوكيات تنطبق على تصرفات ( ترامب) فهو يعيش لحظات النشوة والانتصار عندما يحاول أذلال الآخرين والسيطرة عليهم وبات هذا واضحاً في مقابلاته لرؤساء الدول ومؤتمراته الصحفية والتي دائماً ما يحاول خلالها اهانة الصحفيين بالاستهزاء بإسالتهم وعدم الإجابة عليها وتجاهلها، والولايات المتحدة الأمريكية تمارس ساديتها الوحشية على العالم وتتلذذ بقتل الأبرياء ولو نستعرض حروبها نجد أن ضحاياها وفي أغلبها هم من الأطفال وهذه السمة تًعد من أبرز سمات حروبها (اليابان هيروشيما ونكازاكي) فيتنام وكمبوديا، مجزرة ملجأ العامرية عام 1991 والذي تمر ذكراها هذه الأيام، الحصار على العراق وقتل أكثر من نصف مليون طفل عراقي، وحرب أفغانستان والعراق في مطلع الألفية الثالثة، ومشاركتها في قتل أطفال غزة واليمن بمباركتها للكيان الصهيوني ودعمه بالسلاح، وفي حربها الحالية على أيران تقدم على ارتكاب مجزرة أخرى تضاف لمجازرها الأخرى بضربها مدرسة (شجرة طيبة) في مدينة ميناب الإيرانية وقتلها لأكثر من 170 طفلة و14 من معلميها، وتبرر فعلتها الشنيعة وأجرامها وقتلها الأطفال بأنه خطأ بالمعلومات الاستخبارية (البناية كانت أو قريبة من بناية كانت قاعدة بحرية سابقا)، أمريكا التي تعرف من يصعد ويقود سيارة في الشارع لم تجدد معلوماتها الاستخبارية وهي تمهد لضرب أيران منذ سنوات تبريرها هذا يشبه تبرير الساديين لأفعالهم، (ترامب) وكعادته بالكذب يقول بأنه ( لا يعرف ما يكفي عن الحادث)، وفي واحدة من ممارسته للكذب يقول (ربما أن أيران هي المسؤولة عن الحادث) ويتدارك ويقول في تناقض واضح أنه (يعتقد بأن طهران لا تمتلك هذا النوع من الصواريخ، صواريخ توما هوك أمريكية بامتياز).
نقول ونردد قول الشاعر الشيلي بابلو نيرودا (قد يقتلون الأزهار كلها ولكن لم يمنعوا قدوم الربيع). الأطفال أحباب الله في الأرض كفو أيديكم وأسلحتكم عن هذه الأرواح البريئة والتي حمتها قوانين السماء وقوانين الأرض .
ابعدوا الأطفال وحشيتكم وأفعالكم السادية أنشروا السلام والأمــــان وتـرفعوا عـــــــــن أفعالكم الدنيئة وأرجعوا لقوانين وعدالة السلام، لم ولن تقتلوا الأزهار ولا تمنعوا الربيع من الحلول ليملأ الأرض بعطره ولينعم العالم بالسلام بعيداً عن أرواحكم الشريرة.