إحتجاز آلاف الإرهابيين في سجون مؤمّنة والتحالف يتكفّل بإطعامهم
تضارب حكومي بأعداد الدواعش المنقولين من سوريا
بغداد - قصي منذر
تفاوت الإحصاءات الحكومية الرسمية بشأن اعداد عناصر داعش المنقولين من سوريا إلى العراق، بحيث اكدت وزارة العدل احتجاز 5064 عنصراً داخل سجون شديدة التحصين، فيما كشف المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، عن تسلم نحو 4500 عنصر. وقال المتحدث باسم وزارة العدل أحمد لعيبي في تصريح امس إن (الإجراءات الحكومية بشأن نقل الإرهابيين من سوريا إلى العراق سليمة)، وتابع إن (عدد الدواعش، الذين تم نقلهم حتى الآن بلغ 5064 إرهابياً بينهم أكثر من 270 عراقياً وأكثر من 3 آلاف سوري الجنسية، والعدد المتبقي من جنسيات أخرى)، وأوضح لعيبي إن (جميع الدواعش محتجزون في سجن واحد، وسيتم التحقيق معهم ومحاكمتهم وفق القانون العراقي)، مبيناً إن (العراق عنصر أساسي في التحالف الدولي لمحاربة داعش، وإن استضافة العراق لهؤلاء الإرهابيين وحجزهم، جاء بطلب من التحالف الدولي)، وأضاف إن (الوزير خالد شواني، أكد أن الإجراءات المتخذة بشأن هؤلاء الإرهابيين تمت بالتنسيق مع التحالف الدولي، وإن عملية إطعام عناصر داعش يتكفل بها التحالف وليس العراق). وكان شواني قد أفصح عن توقيت إكمال عملية نقل السجناء الإرهابيين من سوريا إلى العراق. واستعرض شواني أمام البرلمان اول امس (طبيعة الاستعدادات والإجراءات الأمنية والعسكرية والإدارية، وكذلك الإجراءات القضائية المتخذة بصدد ذلك، فضلاً عن عرض الخطة التي أقرها مجلس الأمن الوطني بهذا الشأن)، وأشار إلى إن (السجناء المنقولين سيتم إيداعهم في أحد السجون التي تخضع لإجراءات رقابة مشددة وتتمتع بتحصين أمني عال، وهناك هيئة قضائية مختصة تحقق في ملفاتهم، وفريق فني مختص من وزارة الداخلية سيجري التحقيق الابتدائي تمهيداً لعرضهم أمام القضاء)، ومضى إلى القول إن (جميع التكاليف والنفقات المتعلقة بنقل السجناء وإيداعهم والتحصينات الأمنية واللوجستية وإعادة تأهيل البنى التحتية الخاصة بالسجن يتحملها التحالف)، مبيناً إن (غالبية المعتقلين من الجنسية السورية، بينما يبلغ عدد السجناء الأتراك 165 سجينا وعدد السجناء العراقيين 300 معتقل). من جانبه، أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، إن (عملية نقل الدواعش جاءت وفق حسابات دقيقة، وتم إيداعهم في السجون من دون تسجيل أي مشاكل. وأشار النعمان في تصريح امس إلى (نقل أكثر من 4500 إرهابي حتى الآن)، مؤكداً إن (الحكومة حرصت على توضيح حيثيات القرار الاستراتيجي بنقل عناصر داعش من سوريا إلى العراق على خلفية الأحداث الأخيرة وعدم الاستقرار)، ولفت إلى إن (القرار جاء انطلاقاً من الحرص على منع تسرب هؤلاء الإرهابيين من السجون السورية وضمان عدم تحولهم إلى قنبلة موقوتة تهدد الأمن، لذلك كان قرار الحكومة جريئاً ومبنياً على حسابات دقيقة وإجراءات محسوبة لنقلهم وإيداعهم في السجون العراقية من دون وقوع أي مشاكل)، مضيفاً إن (الحكومة أوضحت ظروف هذا القرار لقطع الطريق أمام المغرضين الذين حاولوا تقديم تفسيرات أخرى تهدف لتخويف الشارع وإعادة خطاب عام 2014)، وتابع إن (المجتمع العراقي بات يعي هذه الخطورة، وهو ما ساهم في نجاح عملية إيصال المعلومة الدقيقة وإيضاح أبعاد القرار)، وشدد على القول إن (الحكومة وعبر رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، وجهت دعوات متكررة للحكومات الأجنبية لسحب رعاياها من الإرهابيين وإعادتهم إلى بلدانهم). على صعيد متصل، أوضح مستشار الأمن القومي قاسم الاعرجي في تصريح أمس إن (ملف السجناء المنتمين إلى داعش الإرهابي والمنقولين من سوريا إلى العراق، يخضع لمتابعة وتدقيق أمني واستخباراتي وقضائي عالي المستوى بما يضمن الحفاظ على الاستقرار الداخلي)، وأشار إلى إن (المجتمع الدولي يقف مع العراق وعدد من الدول بدأت بمفاتحة بغداد لاستلام رعاياهم من عناصر داعش)، مؤكداً إن (الأمن المستدام، هدف عراقي استراتيجي وسيتم استكمال توثيق الجرائم ومحاسبة المتورطين وفق القانون العراقي)، مشدداً على إن (العراق حريص على إعادة لنازحين العراقيين من مخيم الهول إلى مناطقهم).