رصد طوابير المركبات أمام محطّات التجهيز في النجف وكربلاء
أزمة وقود تضرب المحافظات والنفط يؤكد وفرة إنتاج البنزين
بغداد - قصي منذر
ضربت أزمة بنزين خانقة محافظتي كربلاء والنجف، ما أدى إلى إغلاق العديد من محطات تعبئة الوقود ووقوف طوابير طويلة من المركبات أمام المحطات للحصول على مادة البنزين عالي الاوكتان أو البنزين العادي. وأعرب أصحاب المركبات أمس عن (تذمرهم من عدم تمكنهم من الحصول على كميات حتى محدودة لتشغيل مركباتهم)، وأضافوا (كنا نأمل إن يغطي مصفى كربلاء حاجة المحافظة بنسبة 60 بالمئة، وكذلك حاجة البلاد، ولكن للأسف لم يحدث ذلك)، وأكدوا إن (جميع محطات كربلاء لا تزال تعمل بأقل من طاقتها الإنتاجية، ويحاول السائقون الحصول على كميات قليلة، فيما تستمر الطوابير أمام المحطات)، من جانبه، أوضح صاحب إحدى محطات الوقود، مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن (سبب أزمة البنزين يعود إلى قلة التجهيز، حيث كانت المحطات تستقبل يومياً 20 صهريجًا، لكن بعد يومين من التجهيز أصبح العدد 16 صهريجًا، مما أدى إلى نفاد المنتوج وإغلاق المحطات). وفي النجف، رصدت (الزمان) اثناء وجودها في المحافظة، طوابير طويلة من المركبات أمام محطات تعبئة الوقود. وأكد سائقي المركبات أمس (انتظارهم لساعات طويلة لم يضمن حصولهم على كميات تكفي لتشغيل مركباتهم)، وأشاروا إلى إن (أزمة الوقود انعكست على حركة المواطنين والزوار، ولاسيما في ظل توافد الزائرين إلى المراقد الدينية خلال عطلة نصف السنة). بدورهم، أكد أصحاب بعض المحطات أمس إن (الإمدادات تقلصت خلال الأيام الماضية، مما أدى إلى نقص المنتوج وازدحام الطوابير أمام المحطات، في حين شددت الجهات الرسمية على إن المخزون متوفر وإن الوضع مؤقت، وإن عمليات التجهيز مستمرة لضمان استقرار التزويد في الأيام المقبلة). في غضون ذلك، أكدت لجنة الطاقة والوقود في مجلس محافظة كربلاء، عدم وجود أزمة حقيقية في مادة البنزين داخل المحافظة، مشيرة إلى إن خزين المادة متوفر بكميات جيدة في المصفى ومستودع كربلاء الجديد. وقالت رئيسة اللجنة إسراء النصراوي في تصريح أمس إن (شح البنزين الذي شهدته بعض محافظات الجنوب انعكس بشكل مؤقت على مدينة كربلاء، بالتزامن مع الزيارة المليونية ودخول أعداد كبيرة من المركبات الخاصة بالزائرين خلال الأسبوع الماضي لإحياء زيارة النصف من شعبان، فضلاً عن توافد العوائل من جميع محافظات العراق لزيارة المراقد الدينية في عطلة نصف السنة)، وأضافت النصراوي إن (خزين المحافظة كافٍ، ولا توجد أي مخاوف من انقطاع البنزين، والمادة متوفرة بكميات جيدة في مصفى ومستودع كربلاء الجديد). كما شاهد مراسل (الزمان) في بغداد، نفاد البانزين العادي في بعض المحطات الاهلية، ما دفع السائقين للتزود بالقود المحسن. وكانت وزارة النفط، قد اكدت في وقت سابق، عدم وجود أي أزمة في مادة البنزين، فيما اشارت إلى إن معدل الإنتاج يصل إلى 30 مليون لتر يومياً. وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة عبد الصاحب بزون الحسناوي في بيان أمس (ننفي ما يُتداول في بعض وسائل الإعلام بشأن وجود أزمة في مادة البنزين، ولا توجد أي أزمة في هذه المادة).