نشأة وكفاح إدريس مصطفى البارزاني.. وثائق ومقابلات تكشف أسرارا غير مسبوقة
بغداد – الزمان
تزامناً مع ذكرى انطلاق الثورة التحررية الكردية ووفاة أحد أبرز قادتها هو ادريس مصطفى البارزاني، صدر من اربيل وتم توزيعه في بغداد خلال ندوة كبرى شهدها فندق بابل، السبت الماضي، كتاب (ادريس مصطفى البارزاني – حياته ودوره السياسي والعسكري في الحركة التحررية الكردية) لمؤلفه كاروان جوهر.
ويبحث الكتاب في حياة الراحل الذي توفي في 31 كانون الاول 1987 بوصفه شخصية وطنية ساهمت في مسيرة النضال الكردي لعقود من الزمن، وهو دراسة اكاديمية منهجية تهدف الى تحليل وتوثيق حياة وانجازات هذه الشخصية البارزة, ويشمل البحث عدة جوانب أساسية أولها الجانب الشخصي ويتضمن دراسة النشأة والتكوين الفكري والثقافي لإدريس البارزاني، والعوامل التي اثرت في تشكيل وعيه القومي وقناعاته السياسية.
قوى سياسية
والجانب السياسي يتضمن تحليل الاستراتيجيات والمواقف السياسية التي تبناها ادريس البارزاني، وعلاقاته مع القوى السياسية المحلية والاقليمية والدولية، ودوره في صياغة الخطاب القومي.
اما الجانب العسكري فقد وثق دوره في القيادة العسكرية للحركة التحررية القومية في جنوب كردستان والمعارك التي قادها أو شارك فيها، وتأثيرها على مجريات الاحداث العسكرية.فيما، تناول الجانب الاجتماعي تأثير إدريس البارزاني على المجتمع ودوره في بناء الهوية الوطنية الجماعية، وقدرته على حشد الجماهير وتعبئتها، خاصة في مرحلة ما بعد نكسة 1975.
وقال المؤلف في مقدمة الكتاب الذي يقع في اكثر من 410 صفحة من القطع الكبير ان (الهدف من الدراسة تقديم صورة شاملة ومتوازنة عن دور ادريس البارزاني في مسيرة حركة التحرر القومية، وتقييم اسهاماته في تحقيق اهداف الحرية والاستقلال لشعبه).
وتكمن اهمية الكتاب في اعتماد المؤلف على مقابلات ووثائق نادرة ومذكرات كبار الشخصيات الكردية التي رافقت أو زاملت الراحل، وكذلك المنشورات الحزبية التي قيمت نكسة الثورة الكردية واكدت الدور البارز للبارزاني ونشاطاته السياسية والعسكرية.
كما اعتمد المؤلف على عدد من المقابلات التي عرضت معلومات غير مسبوقة من المقربين للبارزاني ممن كانت لهم مشاركة مباشرة في الحركة الكردية كمحمود عثمان ويونس محمد سليم ومحمد ملا قادر وعبد الرحمن عثمان فتاح وصالح البارزاني وطارق كامل حسين.