القدرة على تحويل العثرة إلى دُرّة
حسين الصدر
جاء في التاريخ :
ان الفضل بن عباس دخل على كافور الأخشيدي فقال له :
أدام الله أيامِ سيدنا الأستاذ فخفض الأيام ،
فتبسم كافور الى أبي إسحاق النجيرمي فقال أبو إسحاق :
لا غرو أنْ لحن الداعي لسيدنا
وغص من هيبةٍ بالريق والبَهَرِ
فمثل سيدنا حالت مهابتُه
بين البليغ وبين القول بالحَصَرِ
فانْ يكن خفض الأيام عن دهشٍ
من شدّة الخوف لا مِنْ قلة البصرِ
فقد تفاءلتُ في هذا لسيدنا
والفأل نَاَْثِرهُ عن سيد البشرِ
بانّ أيامه خفضُ بلا نَصَبٍ
وانَّ دولته صفوٌ بلا كدرِ
فأمر له بثلاثمائة دينار ولابن عباس بمثلها
أقول :
سعى أبو إسحاق لتبرير ما وقع فيه الفضل بن عباس من خطأ، وكان له بدلاً من ان يكون عليه وفاز كلاهما بالصلة ..!!