الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الاستخبارات العسكرية العراقية… واجهة الدولة وحصن أمن البلاد

بواسطة azzaman

الاستخبارات العسكرية العراقية… واجهة الدولة وحصن أمن البلاد

ابراهيم العبدالله

 

على امتداد سنوات ثقيلة بالتحديات، أثبت جهاز الاستخبارات العسكرية العراقي أنه ليس مجرد تشكيل أمني، بل واجهة الدولة الصلبة ودرعها المتقدم في حماية الوطن، وجدار الصد الأول في مواجهة الإرهاب وكل من يحاول العبث بأمن البلاد.

فبعد الهزيمة التاريخية التي لحقت بتنظيم داعش الإرهابي، والذي استوطن مساحات واسعة من أرض العراق، واصل جهاز الاستخبارات العسكرية ملاحقته الدقيقة لفلول التنظيم، متتبعًا خطوطه المنهزمة، ومفككًا شبكاته النائمة، ومعتمدًا على عمل استخباري عميق امتد داخل جغرافيا العراق وخارجها.

وقد لعب الجهاز دورًا محوريًا في تطوير إمكانياته التقنية والاستخبارية، من خلال الاعتماد على الإحداثيات الدقيقة، والرصد الميداني المتقدم، وصولًا إلى تنفيذ طلعات جوية مكثفة استهدفت أوكار الإرهاب في سلاسل جبلية ومناطق وعرة، لتأتي ضربات طائراتنا الباسلة مبعث فخر وطمأنينة في قلوب العراقيين، وهي تغير على فلول الإرهاب وتحطم نواياه الخبيثة.

لم يكن هذا الجهد منفردًا، بل جاء ضمن تنسيق عالٍ ومشترك مع باقي تشكيلات القوات الأمنية والعسكرية، في صورة وطنية متكاملة جسدت وحدة القرار والميدان، رسخت مفهوم الأمن الشامل.

كما اطلع الجهاز بمهمة لا تقل خطورة، وهي محاربة الإشاعات المغرضة والحرب النفسية التي تستهدف المجتمع العراقي، لاسيما وانه يمتلك خبرات تحليلية عسكرية متقدمة مكّنته من تشخيص نوع الإشاعة، وتحديد مستوى خطورتها، وسرعة الوصول إلى الجهات التي تقف خلفها، بخاصة تلك التي تحاول استدراج الشباب نحو الفكر المتطرف أو زعزعة الاستقرار.

وفي ميدان آخر لا يقل أهمية، تحمّل جهاز الاستخبارات العسكرية مسؤولية وطنية كبرى في مكافحة المخدرات عبر المنافذ الحدودية والمناطق الداخلية، من خلال فرق متخصصة ولجان طبية وفحوصات مختبرية عالية الدقة، نفّذ خلالها الجهاز سلسلة من العمليات البطولية ضد تجار السموم ومروجي هذا البلاء، حتى بدأت هذه الآفة تنحسر تدريجيًا تحت ضربات الأبطال، وأياديهم الساهرة التي تتحرك بصمت الليل لتكون السيف الحازم في وضح النهار.

لم يقتصر دور الجهاز على الجوانب الأمنية الصرفة، بل امتد إلى المواقف الإنسانية النبيلة التي زرعت في نفوس رجاله، فجعلت منهم كواكب مضيئة في العتمة، يشاركون أبناء شعبهم أفراحهم وأحزانهم، ويقفون إلى جانب المحتاجين، تنفيذًا لتوجيهات قيادة الجهاز التي جعلت الإنسان محور الأمن وغايتَه.

إنهم رجالٌ جمعوا بين البندقية والقلم، وبين الشجاعة والحكمة، عيونهم ثاقبة، وقلوبهم صلبة، يستندون إلى تاريخ بطولي مشرّف في رصد العابثين وصد المؤامرات التي تحاك ضد وطننا الحبيب.

كيف لا يرفرف العلم عاليًا، وقلوب أبطالنا تخفق عشقًا للعراق؟

هم الشهب المترجلة إلى ساحات الواجب، بيارق حملت السلاح حين نادى الوطن، وحملت الوعي حين احتاجته المعركة، فأماطت لثام الليل، وحطمت مخططات الغدر على الحدود والداخل.

حمى الله رجالًا فاضت دموعهم حبًا للعراق، وارتفعت هممهم كسواري المجد في وجه العواصف.

 

وسيظل جهاز الاستخبارات العسكرية العراقي منارة تعتلي الأفق، ونارًا تتقد كلما هبت رياح الخيانة، وسيفًا مسلولًا بوجه كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن الدولة.

وسيظل الإعلام الوطني والصحافة العراقية الحرة الظهير الساند لهذا الجهاز البطل، ناقلين بطولاته، وموثقين تضحياته، ليبقى الدم الطاهر الذي سقى الأرض شاهد وفاء لا يزول.

إنها صورة من صور المجد ستبقى خالدة في ذاكرة الوطن

رجال الاستخبارات العسكرية… خطوط النار الملتهبة، وحماة العراق إلى الأبد.


مشاهدات 56
الكاتب ابراهيم العبدالله
أضيف 2026/01/31 - 12:48 AM
آخر تحديث 2026/01/31 - 2:43 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 113 الشهر 23522 الكلي 13930945
الوقت الآن
السبت 2026/1/31 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير