الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
عولمة كرة القدم .. صناعة وعي وحلب مفسدين

بواسطة azzaman

عولمة كرة القدم .. صناعة وعي وحلب مفسدين

حسين الذكر

 

من وجهة نظر المؤسسين .. كرة القدم مرت بمراحل ( ترفيه .. امتصاص نقمة .. اشغال متعدد  .. تشغيل وفرص عمل .. هوية وطنية .. ملف ثقافي واقتصادي وسياحي .. نافذة دبلوماسية .. وأخيرا وهو الاهم والاخطر سلاح ناعم ) .. وهي في تطور مستمر من قبل المؤسسين حتى اصبح عنكبوت متشرنق حول ذات الحكومات والشعوب التي لم تعد قادرة للافلات من قبضته سيما اذا كانت لا تجيد التعاطي معه وتوظفه بشكل حضاري يتسق ويتماشى مع الحاجات الفعلية المجتمعية .. قطعا هو ليس وهم وخداع .. ولا ملف افيون و مخدر محظور ولا علاقة له بالممنوعات بل عملية شرعية مجتمعية تمارس برغبة جامحة من قبل جميع شرائح الشعب وتحت انظار الدولة ورعاية الحكومة وبدعم المؤسسات .

كرة القدم ملف خطير لا حدود منظورة لتداعياته لمن لا يجيد فن التعاطي معه ولا يعي معناه الحقيقي ومتطلباته وكيفية ادارته وتنفيذه كل حسب وما يتسق ويتؤام مع الوضع العام للبلدان . ففيما اوربا وبقية الدولة المرتبطة بها بلغت مبلغا عظيما بتوظيف الملف الكروي وتم الافادة منه بجميع الاهداف المرسومة – وما زال الحلب مستمر من مختلف الوجوه والشؤون بمنتهى الاحترافية والمهنية والوطنية ..

اذ ان كرة القدم ملف ثقافي وطني لا يمكن الاستغناء عنه في عالم اليوم شريطة ان تكون هناك اياد امينة واعية ليس بخطط ( كرة القدم وتكتيكها وتكنيكها ) فحسب فتلك مهام ينهض بها اهل الاختصاص من مدربين ولاعبين .. لكن المهمة الاخطر هي التي ينبغي ان تعيها الدولة وتنهض بها مؤسساتها عبر برامج واستراتيج تام يشرف عليه علماء الاجتماع والاقتصاد والامن القومي والاعلام والشباب والطاقات الواعدة .. وغير ذلك الكثير الكثير .  بلدان العالم المتحضر تدير الملف الكروي عبر مؤسساتها الكبرى بعناوين رياضية وفكر سياسي خلاق .. تحقق من ورائه كل ما تريد وزيادة .. حتى ان اللعبة اصبحت عبر منافساتها المحبكة وصناعة الشو والاستقطاب بواسطة شبكة اعلام خلاق وبرامج تواصل فاعل وتسويق مهني تحصد المليارات وتحقق واردات تعجز عنها بقية الملفات والوزرات كفوائد واهداف منظورة ..  وما خفي كان اعظم . اما في الدول المتخلفة نجد كرة القدم يقودها الهواة والطارئين والمعشعشين على اللعبة لا يجيدون من فنونها واسرارها شيء سوى التبجح والكذب والفساد والمصالح الشخصية الضيقة التي يستقتلون لتحقيقها ولو على حساب خراب البلد .. التخلف يكشف عورات الفاسدين والاميين ممن حولوا المؤسسات الى مجرد بقرة حلوب يرضعونها لهم ولخاصتهم ويهدمون المؤسسات الرياضية ويسقطون الاجيال ويشيعون التخلف ويعممون الامية ويقتلون الروح الوطنية ... التي تبقى مجرد شعارات رنانة لا نصيب لها على ارض الواقع ولا في صناعة الضمير الانساني والوطني ..

 

 

 

 


مشاهدات 49
الكاتب حسين الذكر
أضيف 2026/01/24 - 5:20 PM
آخر تحديث 2026/01/25 - 4:59 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 138 الشهر 18778 الكلي 13526201
الوقت الآن
الأحد 2026/1/25 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير