ماذا تصنع وأنت بين القدح والمدح؟
حسين الصدر
-1-
اختلاف الناس في الرأي ظاهرة معروفة،
وهم يختلفون في أحكامهم على الناس:
فقد يراك فريقٌ منهم وأنت ترفل بأعظم الخصال،
وقد يصفك بأنّك العبد الصالح.
فيما يهاجمك آخرون ويرونك رجل سوء وهكذا تتلاطم الأمواج.. أمواج المدح والذم.
-2-
وهنا تأتي نصيحة الإمام الباقر محمد بن علي (ع) لجابر الجعفي حيث قال له:
(إعرض نفسك على كتاب الله،
فإن كنت سالكاً سبيله،
زاهداً في تزهيده،
راغباً في ترغيبه،
خائفاً من تخويفه،
فأثبت وأبشر،
فإنَّه لا يضرك ما قيل فيك،
وإن كنت مبائناً للقرآن
فماذا الذي يغرك من نفسك)
نعم
ليس المدار على حديث الناس
وإنما المدار على ما تتسم به النفس من صلاح أو فساد،
وما تقوم به من طاعة أو معصية.
ولا عبرة بمدح المادحين زيفاً، ولا بقدح القادحين بالباطل.