العالم أعمى
خليل ابراهيم العبيدي
يبدو ان تصريحات المسؤولين الامريكيين مؤخرا بشأن ارسال وحدات محمولة بحرا تحت مسمى الاستكشاف ، عنصرا مضافا لعمليات الجيوش الامريكية على الساحة الايرانية ، فتارة تلمح الادارة الامريكية انها تدرس انهاء الحرب الجارية ، وتارة تعلن عن النية بارسال 2200 جندي نحو مضيق هرمز ، وربما تكون واحدة من تجارب الوحدات الامريكية بشأن اقتحام المجالات البرية للدول .
ان عملية الغضب الملحمي لم يقصد بها فقط تدمير ايران ، او محاولة تغيير نظامها السياسي بل يراد منها تطبيق الجديد من وسائل الحرب الحديثة ، فلم يكتف جنرالات ترمب باستخدام الطائرة ، B1 B2 B22 B52 . وال F35 الشبحية ، بل راحوا يجربون صواريخ استراتيجية لاول مرة في ضرب اهداف ايرانية، وكانت عملية ضرب المفاعلات النووية في حزيران من العام الماضي قد انتقلت الى اروقة معاهد الدراسات الاستراتيجة وفنون الحروب ، سييما انها كانت بواسطة طائرات ضخمة شبحية استهدفت مفاعل نطنز وغيره من مفاعلات العمق النووي الايراني .
ان مزكز الدراسات الحربية في البنتاگون ، هو واحدا من مصادر تبويب الحرب الامريكية على ايران ، فهو يتابع بكل التفاصيل الدقيقة نتائج استعمال الاسلحة لاول مرة ،، اولا باول ،، كما ان شركة لوكهيد مارتن ، وشركة بوينغ ، وشركة نورثروب ، وجنرال دينامكس ، وغيرها من عمالقة صناعة الاسلحة وذخائرها ، لكل منها معاهد بحوث لم تختص فقط بالتصاميم في صناعة الموت ، بل بنتائج استخدام اسلحة ومعدات الحرب ، وان لخبراء كل شركة زيارات ميدانية لساحات الحروب وقوفا على قوة تدمير الطبيعة والانسان ، وقصة الاسلحة وصناعة الدمار قديمة في الولايات المتحدة ودول اوربا الغربية ، وانها ترى دول العالم الثالث خير مختبر لتجارب صناعة السلاح ، وان الحروب التي تخوضها الويلايات المتحدة منذ الحرب على افغانستان عام 2001 وعلى العراق عام 2003 وما تلاها في مناوشات وحروب صغيرة ، تعد بمثابة التدريب القتالي في تهيئة الجيوش الامريكية لمواجهة الصين او روسيا وربما الهند .
وقد كان غاندي محقا عندما رفض صناعة السلاح، اذ قال ان اللاعنف هو سلاح البشرية وان مقولة،، العين بالعين،، ستجعل العالم اعمى.