الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
قصة  من الهور

بواسطة azzaman

  قصة قصيرة 

 قصة  من الهور

سعد البيتنكس

 

في ساحةٍ نائية من ريف الجنوب، تحت نخلةٍ تحفظ القصائد كما تحفظ الجدّات الحكايات، وقف شاعر البيتنكس, يلبس قميصًا من القصب، ويحمل حقيبةً ملأى بالحروف المنفية.

كان صوتُه مثل زفرة طينٍ بعد المطر، وأعلنها دون

 ميكروفون ,لنستعيد اللغة

 قبل أن تُباع في مزاد المعجم الرسمي.

 الحدث: مهرجان لا يُترجم

المكان: ساحة الريف الكبرى, الزمان: ليلة بلا رقم، حيث اللغة تصبح هشّة والحنين أقوى من التاريخ.

الفكرة؟ أن تُحتفى الكلمات التي لا تُترجم: الريف ,وجدان

 غُصّة، زفرة، جاء، طيف, أن تُمنَح حقّ الوجود دون تبرير.

 أن تُقال في العتمة، حين يصير الصوت مرآةً للموج، لا للشرح.

 برامج المهرجان

 الفعالية , الوصف

ورشة كيف تكتب كلمة لا تُترجم

تدريبٌ على تسمية الحنين بدون معجم، وعلى خلق مفردات من

 الطين والذاكرة

,جلسة بكاء جماعي للشعراء

لقاء يبكي فيه الشعراء كلمات لم يسمح لهم الزمنُ بقولها

عرض أبوذية بلا عنوان

موسيقى تُعزف على وترٍ من, موج، لا تُفسَّر ولا تُصرَّح

صندوق الكلمات المنفية

صندوقٌ تُوضع فيه كلمات شعرت, بها يومًا، ولم تستطع

قولها

 الختام: نشيدُ لا ينتظر تصفيقًا

في لحظة الغروب، يرفع الجميع قصيدةً غير مكتملة، ويُنشدون

نكتب لنعيش، لا ليفهمنا أحد.

ثم يغادر الشاعر البيتنكسي إلى جهةٍ مجهولة، وفي جيبه ورقة كُتب عليها

اللغةُ التي لا تُترجم، هي الوطن الحقيقي.

 


مشاهدات 172
الكاتب سعد البيتنكس
أضيف 2025/08/30 - 2:33 PM
آخر تحديث 2025/08/31 - 1:21 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 404 الشهر 22468 الكلي 11417554
الوقت الآن
الأحد 2025/8/31 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير