المقدادي في كاليري مجيد
عبد الجبار العتابي
استطاع الدكتور كاظم المقدادي ان يجعل من قاعة (كاليري مجيد) كرة سحرية وينتقل بها عبر الزمن الى البعيد ليجول في سياحة معرفية عبر الازمنة ، ويذهب بالحاضرين الى متاحف وشوارع وافكار ووجوه واسماء أعاد ذكرياتها لتكون عيون وعقول المستمعين حاضرة للتوهج.
كان ذلك عبر محاضرته التي كانت تحت عنوان (العرب والنهضة الاوربية..من الحضور الى التأثير) ،التي قدم لها الاذاعي المعروف لطيف جاسم ،
في رحلة كانت ممتعة جدا، فيها من المعلومات ما يحفز الذاكرة وفيها من اسماء المدن والمفكرين والفلاسفة والادباء وسواهم ما يدهش ، يأتي بهم من أزمان بعيدة ويبرزهم بكل ما لديهم اسئلة وأجوبة وحضارة وفهم ووعي ، مرورا بعض تجاربه الشخصية في علاقاته بالمفكرين حين كان في فرنسا التي عاش فيها 14 سنة ، جعل امواج الافكار تتلاطم ليبلل رذاذها قلوب الحاضرين الذين تحمسوا الى مناقشته وطرح الاسئلة التي أجاب عنها بشفافية .
استغرقت المحاضرة والمداخلات اكثر من ساعة ونصف ، وكان من الممكن ان تكون اطول لولا انقطاعات الكهرباء التي تشعل القاعة بالحرارة .