الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
كان لنا وطن

بواسطة azzaman

كان لنا وطن

سامي الزبيدي

 

كان لنا وطن ذو سيادة

حدوده وأرضه وسمائه

محمية ومصانة يا سادة

كان لنا وطن

في كل شيء صاحب الريادة

وللشقيق والصديق

ذو رفادة ووفادة

كان لنا وطن فيه خير امة

وفيه خير قادة

كان لنا وطن

معززاً مهابا

يحسب له القريب والبعيد

ألف حسابا وحسابا

كان لنا وطن

فيه أمن  وأمان واستقرار

وبناء واعمار

ورفاه وازدهار

وحرية باحترام

وقانون ونظام

كان لنا وطن

يضم كل شعبنا

على اختلاف عرقنا وديننا

في لحمة أخوية

ووحدة وطنية

كان لنا وطن

يعيش فيه شعبنا بأمان وسلام

واتحاد ووئام

حتى حلت الفاجعة

والضربة الموجعة

عندما احتل الغزاة وطننا

واستباحوا أرضنا وعرضنا

ودمروا مدننا

وقتلوا شعبنا

وفرقوا جمعنا

وجعلونا طوائف وقوميات

واديان وأقليات

ومذاهب وفئات

ثم حلوا جيشنا

سورنا وحصننا

وسرقوا أموالنا  

ونهبوا ثرواتنا

وخدعوا الناس بالديمقراطية

والتعددية والفيدرالية

فكانت شر البلية

ثم سلموا بلدنا

لأحزاب طائفية

وساسة حراميه

فأكملوا  الفوضى الأمريكية

 بل أكملوا المسرحية

بعد ان سنوا أفشل عملية سياسية

أسسها المحاصصة الحزبية والطائفية

رموزها الجهلة والمزورين والحفاة

واللصوص والبغاة

والمجرمين والميليشيات

فقتلوا واغتالوا

وهمشوا وهجروا

واعتقلوا وسجنوا

وسرقوا ونهبوا

وببدعة المحاصصىة والتوافقات

تقاسموا المغانم ومناصب الرئاسات

وأشاعوا الفساد والسرقات

فسرقوا الأموال والثروات

وفرضوا العمولة في الصفقات  

وسرقوا حتى الموازنات

واحتياطي البلد من العملات

وسرقوا الأراضي والعقارات

وأهملوا الخدمات

وعقدوا مع الغازي المعاهدات

ودمجوا في الجيش والشرطة الميليشيات

وسلموها القيادات

فعمت الفوضى البلاد

وازدادت الجرائم والسرقات

والعمليات الإرهابية

والسطو المسلح والاغتيالات

والتهميش والتغييب والاعتقالات

ودعاوى المخبر السري والإعدامات 

فتفاقمت أوضاع البلاد

بين فقر وجوع وسوء خدمات

وبطالة ومخدرات

وتهجير ونزوح

وكوارث وويلات

وبعد كل ماجرى لشعبنا

من ماسي وجرائم وموبقات

خانوا الشعب والوطن

وسلموا لداعش المحافظات

وسلموا السلاح والعتاد والعجلات

لتكتمل جرائم العتاة

فالشعب صار ضحية

لساسة فاشلين وفاسدين

وخونة وعملاء مأجورين

ولصوص محترفين

وحكام طغاة  

وضحية الدواعش الغلاة

وهكذا أرادها الأمريكان الغزاة

فوضى أسموها خلاقة واضطرابات

وتقسيم طائفي وفساد وسرقات

وخلافات واختلافات

فأمسى عراقنا العظيم

دولة طوائف وقوميات

وأحزاب طائفية وعصابات

ودولة ميليشيات

والحقيقة نحن بلا دولة

وبلا قيادة

وبلا إرادة

وبلا سيادة

بعد أن سُحق الشعب

وبِيع الوطن

بعد ان كان لنا خير وطن 

 

 

 


مشاهدات 115
الكاتب سامي الزبيدي
أضيف 2025/08/30 - 2:52 AM
آخر تحديث 2025/08/30 - 8:26 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 280 الشهر 21557 الكلي 11416643
الوقت الآن
السبت 2025/8/30 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير