00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  كنتُ في تكريت

إضاءات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

كنتُ في تكريت

 

هل غادرتْ المدينة.. غرفة العناية المركزة؟

 

 

عكاب سالم الطاهر

 

 

حين كانت السيارة التي تقلنا (الباحث هاتف الثلج ، وأنا) تنهب الطريق مغادرة بغداد، صباح يوم الثلاثاء (9/5/2017 ، متوجهة نحو الشمال ..وتحديداً نحو تكريت بمحافظة صلاح الدين .

 

 كان الذهن يسبقني نحو تلك المدينة .. ويتوقف عند أهم محطات تلك العلاقة ..

 

البداية .. عام 1952

 

قد يُفاجأ القارئ بقولي : عام 1952 ، وأنا طالب في الصف الثالث الابتدائي ،فتحتُ أول قناة إتصال مع مدينة تكريت عن طريق معلمي التربوي الكبير : المعلم عبد اللطيف رحيم الثلج ..

 

وعام 1961 ، وانا طالب في السنة الاخيرة ، في ثانوية الناصرية ، تعرفتُ على التربوي الكبير ، المعلم صلاح عمر العلي ، والمصرفي عبد الفتاح الياسين ،وعن طريق المعلم صلاح ، تعرفت على الصحفي شاكر علي التكريتي (عم الاستاذ صلاح ..)

 

واستمرت علاقتي برموز وشخصيات من هذه المدينة ..

 

توقيع كتابي

 

والعقدة الصعبة

 

ورغم الوضع الأمني غير المستقر ، في محافظة صلاح الدين عامة ، ومدينة تكريت خاصة ، فقد حرصتُ على زيارة المدينة ، واخترتُ بوّابة ( توقيع كتابي : على ضفاف الكتابة والحياة ..) ، مدخلاً لزيارة مدينة تكريت .. وتحركت بهذا الاتجاه ..

 

كان ذلك منذُ اكثر من سنة ، حين إتصلت بالصديق الاعلامي وليد عمر العلي .. ولم يكن وضعه الصحي مؤاتياً.

 

 وفي مثل هذه الأيام من العام الماضي وفي مجلس أمير زبيد ، الشيخ فيصل العبد الله ، التقيتُ الدكتور وعد الجبوري ، رئيس جامعة تكريت.. وقدمتُ له اكثر من مقترح . ونقل الدكتور الجبوري .. ولم يتحقق عقدُ الندوة..

 

مع الباحث

 

هاتف الثلج

 

ولم أتوقف عن تحقيق ما صممتُ عليه ...

 

فاتحتُ الباحث التكريتي هاتف الثلج برغبتي هذه وتحركنا وكانت النتيجة : إقامة ندوة نقاشية وحفل توقيع كتابي (حوار الحضارات) في قصر الثقافة والفنون بمدينة تكريت ، مساء يوم الثلاثاء (9/5/2017 ).

 

ولم يكن تحديد هذا الموعد سهلاً ، ذلك ان ادارة قصر الثقافة والفنون ، كانت لديها أمسية يوم الاثنين (8/5/2017 ) ،.

 

أي في اليوم السابق ، ومن الصعوبة ، عقد ندوة في اليوم التالي . ومع ذلك ، وافقتْ إدارة القصر في شخص مديره الاديب غسان عكاب ، على عقد الندوة في الموعد الذي حددناه .. ورحبنا وقدرنا هذا الموقف ..

 

في الطريق الى تكريت

 

تلك كانت بدايات علاقتي بمدينة تكريت، وتلك كانت خلفيات عقد ندوة (حوار الحضارات) وأصارحكم بالآتي :

 

زملاء مهنة ومقربون تحفظوا على ذهابي الى منطقة غير مستقرة .

 

مفضلين عقد الندوة في بغداد ، إن كانت هناك ضرورة لعقد الندوة . ولا اكتمكم أن شيئاً من القلق ساورني :

 

مخاطر الطريق .. والمخاطر الامنية والمصاريف .. لكن الاصرار على عقد الندوة تغلب على القلق من مخاطر عقدها ..

 

نشاط ثقافي خارج بغداد

 

ووراء إصراري هذا ، تلك الصلة التي اعتز بها ، مع مدينة تكريت اولاً ، ولأني أميل الى نقل نشاطي الثقافي خارج بغداد ثانيا. وقد يكون كتابي ، من الكتب القليلة جداً التي أقام مؤلفوها ، ندوات خارج بغداد ، وفــــــــــي المناطق (الغربية) ، خلال هذا العام 2017  . ذلك كان منهجي .

 

وحرصتُ على الالتزام به، سواء كنتُ على صواب أم خطأ . بوضوح : عواطفي مع المحافظات ، فأنا قادم منها .

 

نحنُ ذاهبون الى هناك

 

من كراج الشمال في العلاوي ، انطلقتْ بنا السيارة إجتزنا مدينة الطاظمية .

 

 وها نحن نتوجه شمالاً.. ها هي ( المشاهدة) ،فذراع دجلة ، فالدجيل (على شمالنا غرباً .. فالسيد محمد .. فمدينة بلد ..

 

وتستمر السيارة تنهب الطريق الذي اعرفه جيداً... وتقول الوقائع المؤلمة : عام 1984 ، كنت اعمل مهندساً في أمانة العاصمة (امانة بغداد حالياً) .

 

وبقرار تعسفي نُقلتُ الى مقالع النباعي .

 

مقابل مدينة بلد ، غرب طريق بغداد - الموصل ستون كيلومتراً ، اقطعها يومياً في الذهاب الى موقع العمل في النباعي ..

 

وسط مخاطر الطريق ، حيث ارتال من الشاحنات العسكرية ولوريات نقل المواد .. وبعد أن عدتُ للعمل في بغداد عام 1988 ،

 

لم اسلك هذا الطريق منذ ربع قرن من الزمان. الطريق جيد الى حد ما.. رغم وجود حفر ومطبات بعضها بسبب التقادم ، والبعض الآخر بسبب تفجير العبوات ..

 

القباب المذهبة .

 

على اليمين ، تألقت القباب الذهبية ، التي تحتضن مرقد الامامين العسكريين (ع) ،فمئذنة الملوية . تجاوزنا المدينة العظيمة سامراء : البحيرة شمالي الناظم على يمينا ، وقصر العاشق على يسارنا .السيارة تنهب الطريق ، وسط اجراءات احترازية .

 

 ليست مشددة بداية ، لكنها أخذت بالتشدد التدريجي ..

 

في الساعة الحادية عشر صباحاً، كنا في مركز مدينة تكريت . في كراج السيارت ، وامامه القطنا صور للتوثيق ..

 

المحامي حسام الثلج .

 

توجهنا ، نحو دار المحامي حسام الثلج (أخ الصحفي هاتف الثلج) ، يومها كنا أمام ضيافة ، لم نفاجأ بها .

 

عصراً كنا في قصر الثقافة والفنون في مدينة تكريت . وأمام حضور نوعي نخبوي ،

 

كنت أقدم عرضاً بكتابي ، تلاه توقيع للكتاب . مساءً ، وبصحبة الباحث جمال سعد ، كنتُ مع الصديق هاتف الثلج في جولة بالمدينة، شملت معظم معالمها ..

 

ليلاً ، إانتظمتْ حلقة نقاشية في بيت المحامي حسام الثلج .

 

من بعض اطرافها : الاكاديمي الدكتور المهندس مصباح العلي ، والشخصية البارزة ( ممدوح الحبوس) ،

 

مسؤول تنظيمات الحزب الشيوعي العراقي في محافظة صـــــــــلاح الدين .

 

 وفي وقت مبكر ، من صباح اليوم التــــــــــالي ، عدنا من تكريت بصحبة الدكتور طلفاح الدليمي .

 

المرصد الصحفي ...

 

يستنتج ..

 

ونحن نغادرها ، كان المرصد الصحفي ، بكامرتي أو بتقديراتي ، يستنتج .. و..ويسجل .

 

اولاً : مدينة تكريت خاصة ، ومحافظة صلاح الدين عامة ، تعيش وضعاً أمنياً مستقراً الى حد ما ، إلا ان الخروقات التي ينفذها داعش الارهابي ، تقلل من مساحة الاستقرار ..

 

ثانيا: ان المحافظة ، في تماس مع بيئة جغرافية ،بعضها متوتر . ومن يعاينها على الخارطة يحس كم أن (السياسة) لعبت دوراً سلبياً في رسم خارطة المحافظة.

 

ثالثاً: هل نقول أن المدينة خاصة ، والمحافظة عامة ، قد (ظُلمتْ - بضم الظاء وكسر اللام)؟.

 

الاجوبة تتــــــــعدد: بالايجاب أو النفي . وجاءت ( مجزرة سبايكر) ، لتفتح الجرح من جديد ..

 

رابعاً : إن الزحف (الجــــــــبوري) ، إن صح القول ، يثير حالة من عدم الرضا ، سيما ان معظمه (ريفي ) ، وكأنه حالة ( احتكاك ) بين الريف والمدينة .

 

خامساً : أقدر ، من موقع رصد قريب ، ان المدينة ( تكريت) ، في غرفة عناية مركزة ، وانها في تحسن ، وقد لا يطول الوقت ، لكي تغادرها ...

 

حفظ الله تكريــــــــت وكل مدن العراق .

 

 

 

عدد المشـاهدات 383   تاريخ الإضافـة 13/06/2017   رقم المحتوى 7419
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2022/8/11   توقيـت بغداد
تابعنا على