الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
رياضة المؤسسات .. فوارق وعي قيادي وتنفيذ مهارات

← بواسطة azzaman

رياضة المؤسسات .. فوارق وعي قيادي وتنفيذ مهارات

حسين الذكر

 

لقد ولى ( عهد الطوبة وركض الصبيان ) .. فقد اصبحت الرياضة باغلب مؤسساتها ومسمياتها وسيلة حضارية في عالم العولمة التي برزت كاهم معالم الرقي وحسن التنظيم لابراز هوية المجتمعات ومركزية الحكم فيها .. كذا فانها يمكن ان تكون العكس اذا ما تغلغلت فيها اجندات خارجية ووظفت بمصالح شخصية يكون فيها الوطن والصالح العام آخر الطابور .. فانها ستتحول الى صورة نمطية من عمليات التأزيم المستمر للواقع بشكل مضطرد يستخدم المال ووسائل التعبير والاعلام بتكثيف وتضليل لتدوير النفايات واضعاف هيبة الدولة وحرف البرامج الحكومية عن اهدافها الخدمية ..

ملف الرياضة يختلف تماما عن ممارسة الرياضة ..

الاول يديره الساسة الواعون ممن يعرفون من اين تؤكل اكتاف الملف وتدار المؤسسات بما فيه صالح البلد وقوة الدولة وهيبتها وابراز ثقافتها ورقي مجتمعاتها . اما الثاني هو الجانب الظاهر للملف الذي غالبه اداري وفني ينهض  به المختصون من ابناء اللعبة واصحاب الخبرة .. تحت وصاية الدولة وقادة المؤسسة وسلطتهم لتحقيق اهداف مشتركة تحت مظلة القانون وما يتسق مع روح الدستور .

الالعاب ليست ممارسات ميدانية ظاهرة فحسب .. فتلك امية وبدائية تم تجاوزها عالميا منذ زمن طويل .. فالرياضة علم وتوظيف خطير بما تمتلكه من قوة تاثير على الراي العام فضلا عن قيادته وتوجيهه .. اما موارده فتعد ملف حكومي بحت لا يمكن ان يترك بيد من لا يجيدون غير تسديد الكرات وجمع اللايكات .. فارق كبير بين الوعي القيادي المؤسساتي و( الموهبة والمهارة الرياضية ) .. هنا قضية ظاهرة واخرى مستترة .. واحدة تسير برغبات شخصية تبحث عن الشهرة والمال وتحقيق الذات .. فيما الاخر قيادية ذات رؤية استراتيجية تتفن بادارة الملف الرياضي وتوظيفه لما يصب في صالح المؤسسة وقوة الدولة وتطوير الالعاب فنيا واستثماريا وتسويقيا ... عبر مجالات متعددة اغلبها لا يعي منها المختصون الفنيون الا النزر . باختصار شديد .. ان القيادة التي لا تعرف من معان رياضة اليوم الا ( مسي وكرستيان والكول والاوفسايد والفار وتوزيع الدولار ) .. لا يمكن ان تجعل من الرياضة ملف حياتي وستبقى تدور بفلك تدوير الاسماء وتوزيع الادوار والافادة الآجلة من سلطة القرار فيما يمكن ان نسميه جرعات ميتة لملف وادوات ماتت حضاريا .. الا ما حفظ الرب .. وذلك ايمان قاصر ان لم يتجسد كســــــــــلوك مقدس على ارض الواقع .

 

 

 

 


مشاهدات 24
الكاتب حسين الذكر
أضيف 2026/10/17 - 2:40 PM
آخر تحديث 2026/10/18 - 12:00 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 168 الشهر 33528 الكلي 16618697
الوقت الآن
الأحد 2026/10/18 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير