الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
خبير يحذّر من تراجع النشاط التجاري ودخول الإقتصاد مرحلة ركود

بواسطة azzaman

أسعار صرف الدولار تنخفض في بغداد بعد بلوغها مستويات قياسية

خبير يحذّر من تراجع النشاط التجاري ودخول الإقتصاد مرحلة ركود

 

بغداد - قصي منذر

حذر خبير اقتصادي، من تراجع ملحوظ في النشاط التجاري، قد يدفع الاقتصاد إلى مرحلة ركود أكثر وضوحاً. وقال الخبير منار العبيدي في تصريح أمس إنه (حتى الآن، لا توجد مؤشرات رسمية متكاملة توضح بشكل دقيق نسبة النمو أو التراجع في الناتج المحلي الإجمالي للعراق خلال العام الجاري، باستثناء توقعات صندوق النقد الدولي التي أشارت إلى احتمال انكماش الاقتصاد العراقي بنحو 6.8 بالمئة خلال هذا العام). ولفت إلى إن (قراءة عدد من المؤشرات المتاحة، تعطي إشارات واضحة إلى وجود تراجع ملحوظ في النشاط الاقتصادي، ولاسيما في القطاع التجاري الذي يعد من أهم القطاعات في العراق بعد القطاع النفطي والقطاع الحكومي).

تراجع التمويل

وأوضح العبيدي إن (مبيعات البنك المركزي العراقي من العملة الأجنبية تراجعت بأكثر من 30 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، كما تشير بيانات الصادرات الرسمية لعدد من الدول المصدرة إلى العراق إلى انخفاض استيرادات العراق منها بنسب تتجاوز 20 بالمئة). وشدد على القول إن (هذه المؤشرات، بالتزامن مع تراجع التمويل المقدم من المصارف الحكومية والخاصة، تعني إن عدداً واسعاً من القطاعات الاقتصادية أصبح تحت ضغط متزايد، وقد يدفع استمرار هذا الاتجاه الاقتصاد إلى مرحلة ركود أكثر وضوحاً). ولفت إلى إنه (في مثل هذه الظروف يفترض إن يأتي دور الدولة عبر حزمة من المحفزات الاقتصادية التي تساعد على إعادة النشاط الاقتصادي إلى مستوياته الطبيعية، سواء من خلال تخفيض بعض الرسوم والتعرفة الكمركية، أو منح إعفاءات وتسهيلات ضريبية مؤقتة، أو زيادة حجم التسهيلات التمويلية وإطلاق مبادرات تمويلية ميسرة تحرك الطلب والاستثمار والنشاط التجاري، كما إن ما يحدث في بعض الحالات يسير بالاتجاه المعاكس). مضيفاً إن (فرض إجراءات تتطلب دفع الضرائب والرسوم الكمركية مقدماً قبل تنفيذ التحويل الخارجي قد يؤدي إلى زيادة الأعباء المالية والإجرائية على التجار والشركات في وقت تعاني فيه أصلاً من ضعف السيولة وتراجع الطلب وصعوبة الحصول على التمويل). مبيناً إن (النتيجة المحتملة ليست بالضرورة زيادة الإيرادات الحكومية، بل قد تكون تراجع حجم التعاملات الرسمية، وزيادة لجوء المستوردين إلى السوق الموازي للحصول على العملة الأجنبية لتلبية احتياجات الاستيراد). مؤكداً إن (مثل هذه الإجراءات قد تكون مفهومة في اقتصاد يشهد نمواً مرتفعاً ونشاطاً تجارياً متسارعاً وتكون فيه الحاجة إلى ضبط الطلب أو زيادة التحصيل الحكومي أولوية واضحة).

واستدرك العبيدي (تطبيقها في مرحلة تتداخل فيها الضغوط الاقتصادية مع التوترات الجيوسياسية، وفي ظل مؤشرات على تراجع النشاط التجاري والتمويل والاستهلاك والاستثمار، قد يؤدي إلى زيادة الضغوط بدلاً من معالجتها، وربما يدفع الاقتصاد من مرحلة التباطؤ إلى ركود أعمق). ومضى إلى القول إن (المشكلة الأساسية إن أي إجراء اقتصادي لا ينبغي أن ينظر إليه بمعزل عن بقية المؤشرات). وأضاف إنه (قبل تطبيق أي سياسة جديدة يجب تحديد المستهدف الاقتصادي منها بشكل واضح، هل الهدف زيادة الإيرادات أم تقليل الطلب على الدولار أم تنظيم الاستيراد او مكافحة التهرب الضريبي، وما أثر تحقيق هذا الهدف على التجارة والنمو والتشغيل والأسعار والقطاع الخاص؟). مشيراً إلى إن (فرض أي رسوم أو التزامات إضافية سيؤدي تلقائياً إلى زيادة إيرادات الدولة مع بقاء حجم التجارة والاستيراد كما هو، هو افتراض غير واقعي، فكلما ارتفعت كلفة الإجراءات وتعقدت مسارات التجارة الرسمية، فمن الطبيعي إن يتراجع جزء من النشاط الاقتصادي أو ينتقل إلى مسارات أخرى).

خطر اكبر

محذراً من إن (الخطر الأكبر أن انعكاسات ذلك لن تتوقف عند التجار أو الشركات فقط، بل ستصل إلى سوق العمل الذي يعاني أصلاً من معدلات بطالة مرتفعة، ما قد يضيف خلال المرحلة المقبلة ضغطاً اقتصادياً واجتماعياً أكبر على الدولة). فيما انخفضت أسعار صرف الدولار أمام الدينار عند إغلاق التداولات في أسواق العاصمة بغداد وأربيل. وشارت بيان أمس إلى إن (أسعار الدولار في بورصتي الكفاح والحارثية ببغداد، انخفضت لتسجل 157 الفا و750 ديناراً مقابل كل مئة دولار، بعد غن سجلت 157 الفاً و900 دينار). مؤكدة إن (أسعار الدولار انخفضت في أربيل أيضاً، إذ بلغ سعر البيع 157 الفاً و450 ديناراً لكل مئة دولار، وسعر الشراء 157 الفاً و400 دينار).


مشاهدات 49
أضيف 2026/09/23 - 1:26 AM
آخر تحديث 2026/09/23 - 2:03 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 190 الشهر 38611 الكلي 16571131
الوقت الآن
الأربعاء 2026/9/23 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير