منتخب صاعد وآخر نازل
هشام السلمان
لا اعرف لماذا تذكرت مقالات ( الكاتب داود الفرحان) في التسعينيات والتي كان ينشرها تحت عنوان (بلد صاعد وبلد نازل) ... وانا اتابع مجريات مباراة العراق والسعودية ضمن مباريات بطولة الخليج العربي في جدة .. فالذي تابع تلك المباراة ( فيُصاب بداء المقارنة والاستفسار ) عن الذي حدث للمنتخب العراقي في بطولة خليجي جدة بالسعودية قُبيل أيام قليلة ، ولعل الجميع من لاعبين ومدربين وجمهور يعرفون كيف كانت المباريات وتحديدا بين المنتخبين العراقي والسعودي في النسخ الاولى السابقة من الدورات الخليجية عندما كانت تلك المباريات ومنذ الدورة الخليجية الرابعة وما تلاها التي كانت تشهد فوز المنتخب العراقي بحصيلة كبيرة من الاهداف يفوز بها العراق (بـ 6 أهداف وربما أكثر) ليس في دورة واحدة وربما أكثر بقليل او أقل خلال الدورات السابقة .
الان وتحديدا خليج عام 2026 لم يتمكن العراق من طرق المرمى السعودي (ولو بكرة واحدة)، وإنما المفارقة غادر المنتخب العراقي البطولة في الوقت حصل المنتخب السعودي على كأسها وذلك قُبيل أقل من اسبوع واحد من الان.
ترى لماذا هذا التذبذب في المنتخب العراقي وعدم الاستقرار في النتائج والاداء ؟
هناك مقارنة بعيدة جدا بين ماكان عليه المنتخب العراقي وما أصبح الان عليه !!
الحقيقة لا اعتقد اننا نستطيع ان نعود من جديد لذلك المنتخب العراقي الذي استطاع خلاله ان يفوز العراق في مشاركات كروية عديدة سابقة وتم خلالها رفع العلم العراقي بتحدي كبير وإصرار وعزيمة ..
كنا في الدورات السابقة (وتحديدا) دورات الخليج العربي !
المنتخب العراقي كان يتواجد في تلك الدورات ليس لاجل المشاركة التي تتأكد فيها تواجد وحضور المنتخب العراقي لتأكيد تواجد المنتخبات الخليجية في الدورة ومن ثم ضمان نجاح الدورة سيما من ناحية اكتمال تواجد المنتخبات التي تحرص على حضورها في الملتقى الخليجي الذي اصبح اليوم ( ماركة مسجلة ) بين الدورات التي تحرص على ديموميتها الجهات صاحبة الرعاية وغيرها ، وكانت مباراة العراق والسعودية خلال الدورات الخليجية السابقة والتي جمعت من خالها جدول المباريات بين والسعودية والعراق، بيمنا كانت المباراة الاخيرة بينهما بمثابة المحطة لديها إتجاهان احدهما يصعد بك الى منافسات البطولة، وثانيها ينزل بكرة القدم الى مطار بغداد .
على العموم مهما كانت الطريقة الوسيلة فان المنتخب العراقي لابد للقائمين عليه ان يدركوا جيدا بان المنتخب العراقي ليس بإمكانه الفوز بسهولة على المنتخبات الخليجية شاهدناه في منتخبنا بكأس العالم عام 1986 كان جيد جدا نعم خسر ثلاث مباريات ولكنها جميعا بفارق هدف واحد ومستوى جيد ...
وذات المنتخب العراقي كان في المشاركة الثانية للعراق في بطولة كأس العالم 2026 ولكن هناك فرق كبير بين المشاركتين بالنسبة للمنتخب العراقي وهذا لابد لاتحاد الكرة ان يدرس بشكل معمق ما جعل المنتخب العراقي قريب الهاوية ان لم نقل انه يكاد او فعلا سقط بها ولذلك نقول في عنوان مقالنا ( منتخب صاعد ...منتخب نازل) ونعني به انه اليوم يفوز بهدف وغدا يخسر ببهدفين..
الستم معي !