الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
تسريبات إستحداث وزارتين تثير ردوداً بشأن جدوى توسع الانفاق

← بواسطة azzaman

تفاهمات على فصل السياحة عن الثقافة وحقيبة للذكاء الإصطناعي

تسريبات إستحداث وزارتين تثير ردوداً بشأن جدوى توسع الانفاق

 

بغداد - قصي منذر

 

أثارت تسريبات بشأن استحداث وزارتين جديدتين، إحداهما للذكاء الاصطناعي أو الاستثمارات الرقمية، والأخرى للسياحة بعد فصلها عن وزارة الثقافة، جدلاً واسعاً بشأن جدوى التوسع في الهيكل الحكومي، في ظل العجز المالي المتفاقم والضغوط المتزايدة على الموازنة العامة، وسط تحذيرات من إن تؤدي المحاصصة إلى استحداث مناصب ومؤسسات جديدة تزيد الأعباء التشغيلية، بالتزامن مع تطبيق قرار تعديل سعر صرف الدولار. وكشف النائب السابق أمير المعموري في منشور على فيسبوك تابعته (الزمان) أمس عن (وجود تفاهمات سياسية لاستحداث وزارتين جديدتين، إحداهما للذكاء الاصطناعي أو الاستثمارات الرقمية، إلى جانب شطر وزارة الثقافة والسياحة إلى وزارتين مستقلتين، إحداهما للثقافة والأخرى للسياحة، على إن يجري توزيعهما وفق المحاصصة لإرضاء الكتل). متسائلاً (أين الأزمة المالية إذن؟).من جانبه، رأى وزير التخطيط الأسبق نوري الدليمي أمس إن (العراق لا يحتاج في المرحلة الحالية إلى استحداث وزارات جديدة، بقدر حاجته إلى إعادة هيكلة الوزارات والمؤسسات القائمة، ومعالجة الاختلالات الإدارية وتحسين كفاءة الجهاز الحكومي). ولفت إلى إن (التجربة العراقية كشفت عن مخاطر تضخم المؤسسات والمناصب، وهو ما دفع حكومة حيدر العبادي عام 2015 إلى اتخاذ إجراءات لإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وتقليص الحمايات، عقب احتجاجات شعبية طالبت بالإصلاح والحد من الترهل الحكومي). ومضى إلى القول إن (التوسع في إنشاء الهيئات والمؤسسات الحكومية قد يؤدي إلى تفاقم البطالة المقنعة وزيادة الأعباء التشغيلية على الموازنة، ولاسيما عندما لا تقترن المؤسسات المستحدثة بمهام واضحة ومؤشرات أداء قابلة للقياس). وحذر الدليمي من إن (استحداث أي وزارة جديدة لا تقتصر كلفته على راتب الوزير، وإنما تمتد إلى الوكلاء والمستشارين والمديريات والمكاتب والمقار والحمايات والموازنات التشغيلية، ما يضيف التزامات مالية جديدة قد تتعارض مع متطلبات ترشيد الإنفاق وتعظيم الإيرادات العامة). وتأتي هذه المعلومات بعد تأكيد مصدر الشهر الجاري، مطالبة أحد الفصائل التي تجري اللجنة الرباعية الخاصة بحصر السلاح بيد الدولة مفاوضات معها، باستحداث وزارة جديدة تكون ساندة للوزارات الأمنية. وكان النائب مختار الموسوي قد أكد في 25 حزيران الماضي إن (مقترح استحداث وزارتي السياحة والحوكمة لا يزال قيد النقاش والدراسة، وإن حسمه يتطلب تقييماً إدارياً ومالياً وقانونياً، بعيداً عن اعتبارات الترضية السياسية). وتتزامن هذه المقترحات مع بدء تطبيق السعر الرسمي الجديد للدولار، البالغ 1520 ديناراً للمستفيد النهائي، مقارنة بالسعر السابق البالغ 1320 ديناراً، وسط مخاوف من انعكاس فروقات الصرف على أسعار السلع والخدمات وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. وفي ظل هذه التحذيرات، أظهرت بيانات وزارة المالية الخاصة بتنفيذ الموازنة الاتحادية حتى نهاية تموز الماضي، إن (إجمالي الإيرادات العامة بلغ نحو 39.096 تريليون دينار، شكلت العائدات النفطية منها 78 بالمئة، بقيمة 30.356 تريليون دينار، مقابل 8.740 تريليون دينار للإيرادات غير النفطية، التي مثلت 22 بالمئة من إجمالي الموارد). مؤكدة إن (إجمالي المصروفات ارتفع إلى نحو 65.424 تريليون دينار، ما أدى إلى تسجيل عجز فعلي بين الإيرادات والإنفاق بلغ نحو 26.329 تريليون دينار). وتبرز هذه المخاوف بالتزامن مع قرار مجلس الوزراء تعديل سعر الصرف، الذي أقره في جلسته الثلاثاء الماضي، وبدأ تطبيقه في اليوم التالي، وسط دعوات إلى مراجعة أولويات الإنفاق الحكومي وتجنب استحداث مؤسسات تزيد الأعباء على المالية العامة.

 


مشاهدات 58
أضيف 2026/10/10 - 4:01 PM
آخر تحديث 2026/10/11 - 1:31 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 132 الشهر 18515 الكلي 16603684
الوقت الآن
الأحد 2026/10/11 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير