يا عازف الناي
عبد القادر طلب الدوري
يا عازفَ النايِ لمْ تُخلفْ موعدَهْ
إنَّ الوفاءَ إذا ناديتَ مولدَهْ
من جرحِ نايكَ هذا الحزنُ يسكبُهْ
والليلُ يحفظُ في عينيهِ مرقدَهْ
لستَ وحدكَ، فالناسُ في قلقٍ
الكلُّ يبكي على نايٍ تجلّدَهْ
فاصدحْ، أنينُ النايِ نعرفُهْ
حزنٌ يفتّحُ باباً كنا نوصدهْ
ما أنتَ ممزّقٌ، بلْ صدرُكَ متّسعُهْ
للجرحِ حتى باتَ الحرفُ مقصدَهْ
شبّاكُ ماضيكَ لو أبصرتَ آخرَهْ
نورٌ وراءَ الغيبِ سوفَ ترصدَهْ
برئتيكَ عصافيرٌ خبأتها
غداً تطيرُ كحلمٍ سوفَ تبعدُهْ
ويعلمُ الحرفُ أني أحفظُهْ
وتعلمُ الضادُ أني أعهدهْ