الرياضة بمواجهة المحاكم
سامر الياس سعيد
لم تنفك رياضتنا بمعزل عن المحاكم الرياضية المختصة فقد شهدت العقود الماضية البت بالكثير من الشكاوي التي قدمها رياضيون سواء عراقيون بحق الاتحادات الرياضية او من خلال مدربين اجانب لجاوا للقضاء المختص من اجل الحصول على مستحقاتهم لذلك لم تبتعد رياضتنا عن سلوك درب المرافعات والبت بالقضايا الخاصة الامر الذي جعلنا نعتقد بغياب اهل القانون والمختصين عن المباشرة باعمالهم وواجباتهم لغرض الابتعاد عن ميدان القضاء الرياضي المختص كون هذا الامر يخل بالكثير من المسالك الرياضية ويبرز وجه اخر للرياضة العراقية .
فمن بين الامور الملفتة ان احدى صحفنا الرياضية كانت قد نشرت في احد اعدادها الاخيرة خبرين الاول على صفحتها الرئيسية والثاني على صفحتها الثانية المخصصة بالاخبار المحلية يتعلقان ببت محكمة التحكيم الرياضي الدولي بدعوتين انطلقتا من العراق احدهما من جانب رئيس الاتحاد العراقي السابق بكرة القدم عدنان درجال والذي تقدم بدعواه مطالبا المحكمة المذكورة باصدار تدابير مؤقتة تقضي بتجميد عمل اللجنة التنفيذية الحالية للاتحاد العراقي بكرة القدم وتشكيل هيئة مؤقتة تتولى ادارة شؤون الاتحاد .
ورغم جسامة الدعوى التي لو تجسدت بموافقة المحكمة الدولية فانها حتما ستدخل منتخباتنا الوطنية نفقا مظلما بالابتعاد عن الاستحقاقات الرياضية او اعادة سيناريو الهيئة التطبيعية التي عملت في وقت سابق وقد فتحت انتخابات اتحاد الكرة مصراعيها على خلافات عميقة تجسدت بالكثير من الانماط والاشكال وكان احداها رفع دعوة درجال بنية التدابير المؤقتة التي تفضي بعدم قانونية الانتخابات والعودة الى المربع الاول من اجل اعادة الانتخابات التي حتما ستكون نتائجها خلافا لما كانت عليه في اخر نسخة لها . واذا ما افضت المحكمة الرياضية بصحة دعوى درجال فان كافة الاستحقاقات الرياضية التي سيقبل عليها منتخبنا ستكون في محطة الايقاف او المنع ولذلك ستتاخر كرتنا لسنوات طويلة وستدفع ثمن هذا التاخير بهبوط المستوى وفقدان الامال والطموحات الخاصة بالجماهير العريضة ممن تمني النفس برؤية منتخباتها تتبارى ضمن الاستحقاقات الدولية والكرة الكويتية لها ابرز نموذج حينما كانت تتسيد القارة الاسيوية في زمن الثمانينات واستطاعت تحقيق التاهل كاول دولة خليجية حيث اشترك منتخبها في مونديال عام 1982 اضافة لتسيد منتخبها بطولات كاس الخليج واحتواء منتخباتها على اجيال كروية لامعة لكنها في ظرف سنوات سابقة فقدت تلك المكانة بسبب العقوبات الدولية التي احاطت بكرتها ومنعتها من التطور ومواكبة المستجدات الكروية .
اما الخبر الثاني المتعلق بمواجهة رياضتنا للمحكمة الدولية فهو الخاص باتحاد السلة العراقي حيث تقدما ناديي دجلة الجامعي والشرطة بشكوى لدى محكمة التحكيم الرياضي الدولي حيث طالبا الناديين المحكمة باتخاذ تدبير تدعو لوقف الانتخابات التكميلية لشغل المناصب الشاغرة في الاتحاد السلوي ولكن المحكمة ردت تلك الدعوى مشيرة بعدم وجود اي عوائق قانونية تمنع الاتحاد العراقي من المضي باجراء الانتخابات الخاصة بالمقاعد الشاغرة والخاصة بمنصب النائب الاول لرئيس الاتحاد اضافة الى العضو النسوي .