السبّاح ياسر عباس لـ (الزمان): تجربتي في تونس متميّزة وقلّة الدعم حرمنا الطموح العالمي
بغداد - علا ناهض
تستضيف صحيفة (الزمان) في هذا الحوار الرياضي المزين بالإنجازات والذكريات، السباح ياسر عباس رحيم السعدي العراقي، وأحد أبرز أبطال المسافات الطويلة في نهرَي دجلة والفرات، والممثل الأسبق لناديَي المسيب وحطين الرياضيين، ليروي لنا شريط مسيرته الملهمة وما واجهه من تحديات.
كيف تجسدت مسيرتك في عالم السباحة والمشاركات الرسمية؟
- أهلاً بكم وبقراء (الزمان) بدأت رحلتي الرياضية المكثفة عام 1997، وتميزت بتخصصي في سباحة المسافات الطويلة لمسافة 15 كيلومتراً، وتمثيل نادي المسيب ونادي حطين الرياضي. خلال تلك المسيرة حصدت العديد من الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية. ولعل من أبرز المحطات التي أعتز بها تحقيقي المركز الرابع في سباق دجلة للسباحة الطويلة من بين 83 سباحاً يمثلون مختلف مناطق العراق، فضلاً عن إحرازي المركز الثالث في بطولة أخرى للمسافات الطويلة، والمركزين الثالث والسادس في بطولات نهر الفرات، بجانب المركز الثالث في سباحة الفراشة بمسبح القادسية.
لكم ذكريات مميزة في شمال إفريقيا وتحديداً في تونس، هل تطلعنا على تفاصيل تلك التجربة؟
- نعم، عندما سافرت إلى تونس أقمت في منطقة سوسة المطلة على البحر الأبيض المتوسط، أحد أكبر بحار العالم. مارست هناك السباحة واستعرضت مهاراتي، وانبهر السواح والحاضرون بالمستوى والتقنيات. وحينها التقيت بصاحب غواصة يُدعى مهران ياسر والذي أبدى اندهاشه الشديد وقال لي أنت سباح أولمبي بلا شك!
فأكدت له ذلك، ليرد بابتسامة ومحبة ولماذا لم تجلب لنا معك شيئاً من مياه دجلة والفرات العذبة، وهي لحظة إنسانية ورياضية لا تُنسى.
رغم هذا العطاء، ما الأسباب التي دفعتك لتوقف مسيرتك الرسمية عام 2000؟
- اضطررت لترك السباحة الرسمية عام 2000 بسبب الظروف القاسية، وصعوبة تنقل سباحي المحافظات بين المدن لغياب وسائل الدعم والإمكانات، إضافة إلى عدم توفر الدعم الكافي للرياضيين، وغياب المسابح المهيأة في مدينتنا التي تحتضن طاقاتنا وتدعم استمرارنا.
كيف تواصل علاقتك مع رياضة السباحة في الوقت الحالي؟
- شغف السباحة لا ينتهي؛ وحالياً أكرس وقتي لتعليم الشباب والناشئين ممن لا يجيدون السباحة في مياه نهر الفرات، لنقل الخبرات لهم وحمايتهم وغرس حب الرياضة في نفوسهم.