الديون بين الأفراد مشاكل وفتن
زينب فخري
تقع الكثير من المشاكل بسبب الديون، مشاكل قد تصل إلى قطع صلة الرحم بين الأهل والأقارب وإلى المحاكم والتنفيذ بالحجز بين الأصدقاء وإلى القتل في بعض الأحيان. والمقصود هنا الديون بين الأفراد (وعادة ما تكون مبالغ تعدّ كبيرة) وليس المقصود هنا القروض والسلف المصرفية؛ لأن المصرف يعرف يسترد أمواله بالاستقطاع من الراتب أو من الكفيل أو تكون مضمونة بعقار وغيره. وقبل الموافقة على منح الآخرين مبلغ من المال بصفة «دين»؛ لنحاول أن نطبق هذه الخطوات حتى لا نقع فريسة للندم وجلد الذات ولصدمات نفسية:
- هل الشخص المحتاج، عنده مصدر رزق ثابت؟ إذا لا، لا تعطِه.
- اسأل الشخص المحتاج المال، سبب الاحتياج؟ هنا يتضح أحواله المادية، إذا محتاجه لغرض شراء بيت أو زواج، يعني عنده مال، لكن مبلغه ناقص؛ لذا لجأ للدين.
لكن إذا أكد أن لديه مشروع تجاري، في «السوگ» يعني فلوسك في خطر، فخسارته تعني خسارتك!
- اسأله: متى يستطيع تسديد المبلغ؟ إذا قال ثلاثة أشهر، انت اضربها في ثلاثة (من باب الاحتياط ومواجهة أي ظرف استثنائي)، وإذا أنت محتاج مالك خلال هذه الفترة، كأن يكون هو ضمن خططك المستقبلية لشراء أو ترميم بيت أو شراء سيارة لك، أو دفع قسط اولادك الدراسة؟!
إذا نعم.. اذن لا تداين.
- هل سبق لهذا الشخص أن اخذ منك دين سابقاً، إذا نعم: رجعه لو بعده؟ إذا ما زال في ذمته، إذن لا تعطِ مبلغاً إضافياً؛ فليسدد القديم أولاً.
وإذا وفى الدين: كيف كانت تجربتك السابقة معه؟ متعبة؟ خلف موعد التسديد؟ إذا نعم.. لا تعطي..
- أسأل نفسك: إذا امنحه هذا المبلغ كدين، ولن يرجع.. هل يعدّ مصيبة أم أمراً عادياً؟! إذا مصيبة، اذن توقف عن المنح.
وأخيراً يتفق الكثيرون أن المساعدة مطلوبة، وعند سؤال شخص محتاج جداً، وفي ظروف صعبة، وفي الوقت نفسه لا يستطيع السداد؛ فيمكن منحه مبلغاً من المال، ونحن نعرف في قرارة انفسنا، أن هذا المبلغ لن يرجع، أي سيكون مساعدة ليس إلا.