جحيمُ الآخرين
ليث الصندوق
تَنَحَ ، ودعني أحَرّرْ لسانيَ من سجن شَكّي
ضميري أنا أتحمّلُ وحديَ لَسْعَاتِ أسياطِهِ
ولستُ أنا مُجبَراً
أنْ أرُصّ بعظمي الأساسَ الذي أنتَ حوّلتَهُ لرُكام
ما بيننا هُوّةٌ ربما أنتَ حفّرتَها
أو سِواكَ
ولكنني أتجنّبُها
مخافةَ أنْ تتلاشى بخوفيَ ، أو تحتويني
وفي الحالتين
سيضفِرُني الصمتُ خيطاً
وينسِجُني في بساط الظلام
**
فرمّم سقوفَكَ
أو فلتَنَمْ تحتَ أنقاضِها
خيارُكُ أنتَ لكَ الحُلوُ والمُرُّ فيه
وأما أنا
فسأنزعُ من جسدي أضلُعي لأُقيمَ سقوفيَ منها
وفي ظلّها سأنام
تَنَحَّ
ولا تتّخذْ من ظلالي معاطِفَ فروٍ
فظليَ لا يرتضي قسمةً معْ سواي
ولا ترتجي العونَ مني
فأنيَ لا أرتجي منكَ غيرَ السلام
**
سأنقضُ ما أنا شيّدتُهُ
ثمّ أبنيهِ ثانيةً
ثمّ أنقضُهُ
هذهِ مُتعتي
ويُسعِدُني أنّ لي عالماً هو في حجمِ قبضةِ كفٍّ
أوسِّعُهُ بصُراخي
وأحيا بِهِ حالماً
مثلما أنتَ تحيا بحُلمِكَ مستيقظاً
فلا شأن لي بكَ ، أو لكَ بي
كلانا بصحوتِهِ قد يرى نفسَ ما قد يرى الآخرونَ
ولكنه لا يرى غيرَ عالمه في المنام