الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
بلد الولائية المحبوب

بواسطة azzaman

بلد الولائية المحبوب

فاتح عبدالسلام

 

كتب أحد العراقيين طالبا تفسير رؤيا منام تتكرر عليه بين ليلة وأخرى، ويخشى أن يروي ذلك الحلم المتكرر لأحد فَيشي به الى السلطات المعنية، ويفسرونه تفسيراً مضاداً عليه وهو ليس له ذنب في الأمر.

وقال انه رأى نفسه متربعاً على كرسي عال، وحوله الحراس من كل جانب. وإذا بباب الصالة يفتح ويتقدم اليه رجل مسلح معه مجموعة كبيرة، ولما سألهم من أنتم، قالوا انهم مليشيات مسلحة سمعوا انّ العراق فيه مليشيات ولائية لإيران، وانهم يحبون الاقتداء بهذا المسار المحبوب والموصوف بالعراق بالمقدس، وانهم يريدون أن يحلوا بالبلد وهم فصائل ولائية لسوريا. وقبل أن يجيبهم أحد انفتح الباب ثانية، ودخلت مجموعة مسلحة أخرى تحمل العلم التركي وقالوا قبل أي سؤال، انهم فصائل ولائية لتركيا، وصلوا للعراق عندما عرفوا انّ المسار سالك.

وقبل أن يرد عليهم الرجل، دخلت مجموعة مسلحة تحمل اعلاما أخرى وقالوا نحن فصائل ولائية للكويت.

واصطفوا الى جانب القادمين من سوريا وتركيا. وفي هذه الاثناء دخلت مجموعة تنادي بأعلى صوتها نحن الفصائل الولائية للسعودية، شجعتنا الفصائل الولائية لإيران، فقدمنا نبحث لنا عن موضع قدم.

وما أن انهوا كلامهم حتى تقدم مسلحون بالرايات العالية وهتفوا، نحن الفصائل الولائية للأردن جئنا للعراق كما جاءت الولائية الإيرانية قبلنا بسنوات.

وقال الرجل الحالم، انه فزّ مرعوباً حائراً مع أي نوع من الولائية يصطف ، فقام بال وشرب قدح الماء ، واكمل نومه ، فرأى انه عاد الى الكرسي الذهبي العالي، وانفتح باب الصالة الكبيرة، ورأى مجموعة كبيرة من المصريين، بعضهم مسلح بالعصي والآخر يرتدي جلابية الجدعان، وخلفهم عادل أمام والهام شاهين ويسرا وتوفيق الدقن ومحمود المليجي وعادل ادهم وصلاح منصور وسهير البابلي وصلاح السعدني ومحمود قابيل وأبو بكر عزت وشريهان  وروبي وسمية الالفي وعبدالمنعم مدبولي  وآخرون لا يعرف أسماءهم، وهم يهتفون ويصرخون ويغنون، ولا احد يفهم عليهم شيئا لكثرة اللغط والصياح، حتى ان عادل امام تقدمهم وصرخ فيهم قائلاً :

ياجدعان ما ينفعش كده، احنا راحين العِرَاء مش بلد تاني، ميصحش كده، شكلنا بقا وحش أدّام الفصائل الولائية التانية

ومن خلف صفوفهم ظهر شكوكو، وهو يثني على كلام عادل أمام، ويقولهو دا الكلام الصح، عداك العيب يا زعيم» وتناول العصا من يد روبي نازلاً الى وسط الصالة، وصاح:

رأصني يا كَدع على وحدة ونص، رأصني ياكدع.

وختم الرجل الحالم رسالته بالقول انه لم ينم منذ ثلاثة أيام باحثاً عن تفسير حلمه، وفي الأقل انه يريد أن يعرف انه خير أو شر على البلد

 


مشاهدات 59
الكاتب فاتح عبدالسلام
أضيف 2026/08/05 - 2:10 PM
آخر تحديث 2026/08/07 - 12:02 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 116 الشهر 6854 الكلي 16096558
الوقت الآن
الجمعة 2026/8/7 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير