شَبابِيك لَمْ تَحْفَظْ عِهْدَةَ الضَّوْء
إياد أحمد هاشم
لَمْ يَدُمْ عَهْدُكَ لِيْ
هٰا أَنْتَ تَفْتَحُ أَبْوابًا أَغْلَقَتْهَا الرِّياحُ
نَقَشَتْ عَلَيْها سَوافِي الرِّمالِ ،
آثارًا وَأَساطِيرَ ،
وَخُبْزًا أَتْلَفَتْهُ الْحُرُوبْ
هٰا أَنْتَ تَجْمَعُ الثُّكالى عَلى أَبْوابِكَ
لِتُجَمِّلَ الْهَزائِمَ كَعَرُوسٍ صَدِئَةٍ ،
سِيقَتْ بِثَأْرٍ قَدِيمْ
أَلْقَوارِبُ الَّتِي اجْتَمَعَتْ حَوْلَ مَراسِيكَ ،
لٰا تَكادُ تَطْفُو
لِأَنَّ مِياهَكَ خانَتْ
كَالشَّبابِيكِ الَّتِي لَمْ تَحْفَظْ عِهْدَةَ الضَّوْءْ
فَهَلْ تُسَلِّمُ دَفّاتِها لِلْحِبالْ !
دُونَكَ بَعِيدٌ ،
وَأَنْتَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حِبالِ السَّفائِنِ ،
الْمُدَجَّنَةِ بِالأَسافِينِ ،
الْمُنْخَدِعَةِ بِالرِّيحِ
وَالْمُكَدَّسَةِ كَالأَسْماكِ النّافِقَةْ
لٰا شَأْنَ لَكَ بِالْعائِدِينَ
كَمٰا لٰا شَأْنَ لَكَ بِالْغائِبِينَ
تَرْنِيمَتُكَ الَّتِي أَنْكَرَتْهَا النّاياتُ
يَغْفُو عَلَيْهَا الْعازِفونَ
وَالْعازِفُ الْمَخْمُورُ دائِمًا ،
دائِمًا يَتَمَرَّدُ عَلى أَناشِيدِ الإِنْتِصارْ
يَسْرِقُ أَلْحانَ الْعَصافِيرِ
كَما تَسْرِقُ الْحُرُوبُ الْخُبْزَ وَالرِّجالْ
******
شاعر عراقي مقيم بالنمسا