الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
اسمه بالحصاد ومنجله مكسور

← بواسطة azzaman

اسمه بالحصاد ومنجله مكسور

سامي الزبيدي

 

يضرب هذا المثل العراقي لشخص أو مجموعة يحسب أو يحسبون ضمن جماعة تعمل أو تنجز أمراً معيناً ولكنهم في الحقيقة  لا يقدمون أي عمل حقيقي ويضرب أيضاً لمن تكون أدواته وقدراته وإمكانياته اقل بكثير من مسؤولياته الفعلية وهذا المثل ينطبق بشكل كبير على ائتلاف إدارة الدولة باستثناء الإطار التنسيقي فهو القائد والرئيس لهذا الائتلاف الذي ضم ابرز القوى السياسية الممثلة للمكونات الشيعية والسنية والكردية حيث ضم الإطار ألتنسيقي  والحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني وتحالف السيادة وتحالف عزم وبابليون وهذا الائتلاف الذي تشكل منذ عام 2022 ليشكل الأغلبية البرلمانية التي شكلت حكومة السوداني ثم  حكومة الزيدي والمتابع لهذا الائتلاف انه لا اثر له في القرارات المهمة للدولة وللحكومة وان الكتل والأحزاب التي شكلته ذابت في الإطار ألتنسيقي الذي استأثر بكل القرارات والتوجيهات التي يصدرها للحكومة وكأنه الوصي عليها بل هو فعلا الوصي عليها وخير مثال على ما أقول هو ان هذا الائتلاف وبعد ان حدد الزيدي الثلاثين من أيلول موعداً لحصر السلاح بيد الدولة عقد اجتماعاً  لجميع مكوناته واصدر بيان يؤيد فيه إجراءات الحكومة فيما يخص حصر السلاح بيد الدولة لكنه لم يقدم المقترحات والحلول والآليات التي تخص عملية نزع سلاح الفصائل المسلحة وبعدها لم نسمع منه أي شيء يخص هذا الأمر المهم والخطير وانفرد الإطار ألتنسيقي بهذا الأمر لوحدة من بين كل كتل  ائتلاف إدارة الدولة  وأعلن عن تشكيل لجنة من ثلاثة أعضاء من الإطار ألتنسيقي وليس من ائتلاف إدارة الدولة للتحاور مع الفصائل المسلحة فيما بخص عملية حصر السلاح بيد الدولة التي اسمها تنظيم السلاح وفي هذا الإطار قال الشيخ همام حمودي احد قادة الإطار ألتنسيقي ان الإطار ويؤكد هنا ان الإطار وليس الائتلاف شكل عدة لجان للوصول الى صيغ قانونية لعملية  حصر السلاح وان عملية نزع سلاح الفصائل المسلحة هو مطلب مرجعي أي من المرجعية الدينية وليس أمراً خارجيا أي ليس مطلباً أمريكياً أو محليا تدعو إليه كل الأحزاب والكتل السياسية والتنظيمات الاجتماعية والمرجعيات الدينية الشيعية والسنية وغيرها وكل منظمات المجتمع المدني وكل الشعب العراقي  وقال ان حصر السلاح يجب ان يشمل الجميع في إشارة الى تنظيمات وفصائل مسلحة أخرى لم يذكرها وان كل  الفصائل  المسلحة ترفض تسليم أسلحتها في الثلاثين من أيلول  وان الأمر يحتاج الى مابين ستة أشهر الى سنة وهذا يتعارض مع الموعد الذي حددته الحكومة , وقبل حمودي تحدث المالكي عن عملية حصر السلاح بيد الدولة التي أسماها تنظيم السلاح ودعا الى تسليم أسلحة الفصائل المسلحة  الثقيلة وبقاء الأسلحة المتوسطة والخفيفة لدى الفصائل لحماية الوطن وهذا الأمر يتعارض مع مبدأ حصر السلاح بيد الدولة وكلام كثير لا يسع المجال لذكره , وأبين هنا ان الإطار ألتنسيقي هو الذي يقرر وباقي ائتلاف إدارة الدولة  مستمعين ومؤيدين لما يقوم به الإطار ألتنسيقي ليس في عملية حصر السلاح بل في كل الأمور التي تخص الحكومة والدولة فالإطار هو المهيمن على قرارات ائتلاف إدارة الدولة وحتى الحكومة ولتأكيد ذلك فقد أعلن أكثر من نائب وسياسي وعضو في الإطار ألتنسيقي ان الإطار هو الذي يوجه الحكومة ويملي شروطه عليها ويحدد  رؤيته للأمور السياسية والاقتصادية والأمنية للبلد التي يجب ان تتقيد بها الحكومة وان الحكومة ملزمة بتنفيذ إجراءات وقرارات الإطار ألتنسيقي إما ائتلاف إدارة الدولة فهو (اسمه بالحصاد ومنجله مكسور)  لا بل( اسمه بالحصاد وما عنده حتى منجل) فلا دخل له بالقرارات المهمة ولا بإجراءات الحكومة لان الإطار ألتنسيقي هو المهيمن على الحكومة وعلى العملية السياسية كلها ولهذا سماه همام حمودي وغيره من قادة الإطار ألتنسيقي بأنه مجلس قيادة الدولة وفعلا فهو الذي يقود الدولة والحكومة ويرسم لهما  خططهما ومشاريعها ويرفض أي إجراءات تقوم بها الحكومة لا تتماشى مع رؤيته ورغباته وتطلعاتها السياسية ليبقى هو المهيمن على العملية السياسية في العراق لسنين عديدة قادمة أما ائتلاف إدارة الدولة فهو كما قلت اسمه بالحصاد ومنجله مكسور.


مشاهدات 42
الكاتب سامي الزبيدي
أضيف 2026/09/26 - 1:35 AM
آخر تحديث 2026/09/26 - 2:20 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 222 الشهر 43952 الكلي 16576472
الوقت الآن
السبت 2026/9/26 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير