تحت المجهر
سامر الياس سعيد
انتهى مونديال 2026 بالمعطيات الخاصة بتقديمه لكرة متجددة استحضرت معها نسخ المونديالات السابقة لتقوم بالمقارنة وابراز نجوم الزمن الجميل وهم يتحدثون عن مبارات متشابهة مثلما ظهر النجم الراحل مارادونا في لقاء متلفز استحضرته بعض مواقع التواصل ليستذكر مباراة منتخبه الارجنتيني ضد المنتخب الانكليزي والتي اعاد التاريخ مجددا نفس حواضرها ضمن مباريات نصف النهائي لتكون مثل تلك المباراة التي جرت قبل نحو 40 عاما حاضرة بكل تفاصيلها وماجرى فيها خصوصا وان لمسة اليد التي تم التحايل بها امام الحكم التونسي في تلك المباراة دفعت بالقائمين على كرة القدم للتفكير جديا بالبحث عن طريقة لمنع مثل تلك الحالات التحكيمية وفعلا تم بعد عقود استحداث حكام الفار ممن يساعدون الحكم الرئيسي في ابراز مثل تلك الحالات التي تستدعي المراجعة واتخاذ القرار النهائي بشانها ولولا كان الفار حاضرا في مباراة انكلترا والارجنتين في مونديال 86 على سبيل المثال لم يكن الحكم يحتسب هدف مارادونا الاول الذي وصفه النجم الراحل بانه لمسة الله التي ادخلته المرمى . واذا ما كان المونديال الحالي مستحدثا بالكثير من الافكار ومنها اعادة الحالات التحكيمية بكاميرا ملحقة براس الحكم تبرز الحالات التي تستدعي اتخاذ القرارات الى جانب ابراز بعض الاهداف بعين الحكم لكن ما يشار اليه ان الدقائق التي استقطعت من المباريات في المونديال الاخير ابرز لغطا كبيرا في ميدان المحللين والمتابعين ممن لمسوا فارقا كبيرا بين مستوى احد المنتخبات المتنافسة ومقارنتها قبل وبعد فترة استقطاع اللعب من اجل شرب المياه والكثير استنكروا تخصيص مثل تلك الفترة التي وضعتها الفيفا لغرض الاستفادة من شركات البث التي وظفت مثل تلك الاستراحة الصغيرة لغرض بث اعلاناتها مما يستدعي مردودا ماليا كبيرا لتلك الشركات حيث مثلت نسخة المونديال الاخير علاقة قوية بين الكرة ومراجعها لاسيما الفيفا وبين المال مقارة بالنسخ الاولى التي كانت فيها اللعبة في بداياتها ونسب متابعتها لاتقارن بتاتا بما حظيت به من متابعة كبيرة استدعت من الفيفا ابراز اعداد المتابعين لتلك المباريات على شاشة الملعب العملاقة .
عموما فان المونديال التصق تماما بعالم الاموال من حيث المردودات المالية الكبيرة التي حظيت بها المنتخبات المشاركة والتي اسهم بها الفيفا لغرض توزيعها على المنتخبات المشاركة وبرزت طريقة التقسيم على الية تقدم المنتخبات في الادوار المختلفة من المونديال حيث كانت المنتخبات التي خرجت من الادوار الاولى قد حصلت على مبلغ تتجاوز العشر مليون دولار وكل تلك المبالغ المستحصلة من قبل اتحادات الدول ستسهم بشكل كبير بتطوير اللعبة والمضي بعيدا ببرامجها الرامية لابراز قاعدة مناسبة للعبة كرة القدم في تلك الدول لكي تكون النسخ القادمة من المونديال منافذ مهمة لتلك المنتخبات لابراز مديات تطورها وطريقة استثمارها لمبالغ المونديال الحالي في تشكيل لبنة اساسية من لبنات بناء المنتخبات التي ستسهم بظهورها في لنسخ المرتقبة من المونديال .
ولامر اللافت في المونديال اذا ما وضعناه تحت المجهر ان بعض لاعبي المنتخبات فقدوا السيطرة على تصرفاتهم وبدت اغلب المباريات بمثابة مباريات ملاكمة بالمقارنة مع مباريات الكرة فالاستفزاز الذي ابداه بعض اللاعبين جدير بوضع اجرارات اكثر صرامة من الفيفا لمنع مثل تلك الحالات من الاستشراء في خضم مباريات الكرة وامام كم كبير من المتابعين لاسيما شريحة الاطفال ممن يودون تقليد مثل تلك المشاحنات التي تصدر من لاعبين اقل خبرة ودراية وبدون ثقافة تذكر .