الوظيفة والحق المكتسب
فاتح عبدالسلام
الشركات في العالم تتجه نحو تقليص اعداد موظفيها، ونرى شركات السيارات تستغني عن خمسين ألف وظيفة في وقت واحد، من دون ان تتوقف، بل تمضي في طريق التنافس، وكذلك شركات البنوك والتكنولوجيا التقليدية. في الجانب الاخر يفرض واقع سوق التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي والطفرة الرقمية.
بعض الحكومات في بلدان العرب تتجه نحو تقنين التوظيف العام من اجل إيجاد إنتاجية اعلى واستخدام أمثل للموارد ومنع الهدر والصعود في الخط التنافسي.
في العراق، يطالب الشباب المتخرجون في الجامعات بفرص عمل لدى الدولة، وهو أمر لا تستطيع اية حكومة تحقيقه لأنّ البناء الوظيفي اليوم كان قائماً على أسس خاطئة في العقدين الأخيرين في التوظيف، وجرى اغراق الدرجات الوظيفية بما لا ينسجم مع أية خطة تنمية أو انتاج أو تطوير، بل كان كل شيء يتم عبر خاصية تقاسم الغنائم بين الأحزاب والقوى، من دون مراعاة للكفاءة او خطط استيعاب الخريجيين.
من الممكن إفادة اية حكومة من معالجات الشركات الكبرى لقضية التوظيف وإيجاد فرص العمل المتوافقة مع التطوير الإداري وزيادة الإنتاجية والموارد.
يجب أن نرجع الى الأصل، ونصنع ثقافة جديدة في انه ليس بالضرورة ان ينتقل خريج الدراسة الإعدادية الى الجامعة، حتى لو كانت درجاته جيدة، فقطاعات الإنتاج والصناعة الوسطية تحتاج ايد عاملة ماهرة ومتفوقة ومن ذوي الخلفيات الدراسية الجيدة.
إنّ التقنين في توجيه وضبط خطط استيعاب الشباب في التوظيف العام والخاص يجب ان تبدأ من مرحلة ما قبل الجامعة، وتراكم الخريجين.
خطط التنمية الناجحة يجب ان تكون ذات رؤية مركزية في تحقيق مناقلة وظائفية بين الوزارات، هناك فائض غي انتاجي في وزارات كثيرة، من الواجب إعادة تأهيله في سوق العمل، من دون جعل الوظيفة في وزارة معينة حقاً مكتسباً مدى الحياة.
لقد اختلطت الأوراق، حتى انني لم أعد اعرف من المعني بهذه المقترحات.