الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
القضاء الفرنسي يحكم بسجن زعيمة الحزب اليميني المتطرف

بواسطة azzaman

وضع سوار ألكتروني والسماح لها الترشح للرئاسة

القضاء الفرنسي يحكم بسجن زعيمة الحزب اليميني المتطرف

باريس . سعد المسعودي

أُدينت  زعيمة الحزب اليميني المتطرف» التجمع الوطني» مارين لوبان في الاستئناف يوم الثلاثاء الماضي، وحُكم عليها بالإقامة الجبرية لمدة عام مع وضع سوار إلكتروني، ومنعها من تولي أي منصب عام لمدة 15 شهراً. ويسمح لها هذا الحكم، من حيث المبدأ، بالترشح للرئاسة الفرنسية التي ستجري عام 2027

مرشح محتمل

يعتمد قرار محكمة الاستئناف بشكل كبير على افتراض عدم استئناف النيابة العامة. مع ذلك، في حال استئنافها، سيواجه المرشح المحتمل سيناريوهين قاتمين للغاية.

إن قرار محكمة الاستئناف في باريس، الذي قضى بسجن مارين لوبان ثلاث سنوات، منها سنة واحدة رهن الإقامة الجبرية مع سوار إلكتروني، في قضية مساعدي البرلمان عن الجبهة الوطنية، مُصاغ بدقة متناهية. وتعتمد فعالية النظام القضائي، التي يسعى إلى تحقيقها استنادًا إلى «حرية الترشح» و»حرية اختيار الناخبين»، و»شرط التعبير الديمقراطي»، بشكل كبير على افتراض عدم استئناف النيابة العامة.

في الواقع، لا تملك النيابة العامة سوى حق الطعن أمام محكمة النقض في حال تطبيق محكمة الاستئناف للقانون بشكل خاطئ أو في حال وجود خطأ قانوني. على عكس النيابة العامة في المحكمة الابتدائية، التي يحق لها الطعن في كل شيء لأن المحاكمة ستُعاد، لا يحق لمكتب المدعي العام تقديم استئناف إلا بإثارة حجج قانونية أو عيوب إجرائية. ويُفترض أن قضاة الاستئناف في هذه القضية كانوا على قدر عالٍ من اليقظة.الاستئناف أمام محكمة النقض مع وقف التنفيذلا يجوز بأي حال من الأحوال الطعن في القرار أمام قضاة محكمة كواي دورسيه.ويعيد  حكم محكمة الاستئناف الفرنسية في قضية زعيمة اليمين المتشدد ماري لوبان رسم برنامح السباق نحو انتخابات الرئاسة المقبلة ، بعدما أبقى على إدانتها في قضية إساءة استخدام أموال البرلمان الأوروبي، لكنه خفف عقوبة الحرمان من الترشح،.

ورغم أن الحكم منح لوبان متنفسًا سياسيًا، فإنه أبقى على عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات، منها عام واحد تحت المراقبة الإلكترونية، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى قدرتها على إدارة حملة انتخابية في حال قررت خوض السباق الرئاسي.

تعود القضية إلى اتهام لوبان وعدد من قيادات حزب التجمع الوطني باستخدام أموال مخصصة لمساعدي أعضاء البرلمان الأوروبي في تمويل موظفين يعملون داخل الحزب في فرنسا بين عامي 2004 و2016، وهو ما اعتبره القضاء الفرنسي إساءة لاستخدام الأموال العامة. وقد نفت لوبان ارتكاب أي مخالفة طوال مراحل التحقيق والمحاكمة.

وكان الحكم الابتدائي الصادر عام 2025 قد تضمن عقوبة بالسجن وغرامة مالية، إضافة إلى حرمانها من تولي المناصب العامة لمدة خمس سنوات، وهو ما كان يعني عمليًا استبعادها من انتخابات 2027. لكن حكم الاستئناف الصادر اليوم خفف مدة المنع، ليعيد فتح الباب أمام ترشحها.ورغم أن الحكم أنقذ فرص لوبان القانونية، فإنه لم ينه الجدل حول مستقبلها السياسي، حيث إن العقوبة تلزمها بقضاء عام تحت المراقبة الإلكترونية قد تمثل تحديًا كبيرًا إذا قررت خوض حملة انتخابية، خصوصًا أنها سبق أن صرحت بأنها لا تتخيل إدارة حملة رئاسية وهي ترتدي سوارًا إلكترونيًا، معتبرة أن ذلك سيؤثر في تحركاتها وصورتها أمام الناخبين.ولهذا يرى مراقبون أن المحكمة لم تغلق باب الإليزيه أمام لوبان، لكنها لم تفتحه بالكامل أيضًا وفق وسائل اعلام فرنسية

بديل طبيعي

خلال الأشهر الماضية، استعد حزب التجمع الوطني لسيناريو استبعاد لوبان، عبر الدفع برئيس الحزب الشاب جوردان بارديلا بوصفه البديل الطبيعي لزعيمة اليمين.

ورغم أن الحزب يؤكد تمسكه بترشح لوبان إذا سمح القانون بذلك، فإن استطلاعات الرأي أظهرت أن بارديلا يحظى أيضًا بشعبية واسعة، بل إن بعض الاستطلاعات منحته نتائج تنافس نتائج لوبان في الجولة الأولى من الانتخابات، ما جعله أحد أبرز الأسماء المطروحة إذا اضطرت إلى الانسحاب. وفق الاعلام الفرنسية

لا تقتصر تداعيات القضية على السياسة الفرنسية وحدها، إذ تعد لوبان أحد أبرز وجوه اليمين القومي في أوروبا، وأي تطور في مسيرتها السياسية ينعكس على توازنات اليمين الأوروبي، الذي حقق مكاسب انتخابية متتالية خلال السنوات الأخيرة. كما أن استطلاعات الرأي كانت تضعها ضمن أبرز المرشحين لخلافة الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي لا يستطيع الترشح لولاية جديدة، ما جعل القضية محل متابعة واسعة داخل العواصم الأوروبية.

رغم أن حكم الاستئناف أعاد الأمل إلى لوبان، فإن مستقبلها السياسي لم يحسم بعد.

فالزعيمة اليمينية مطالبة الآن بحسم موقفها من خوض الانتخابات في ظل تنفيذ العقوبة، بينما ينتظر حزبها قرارها النهائي قبل إطلاق حملته الرئاسية.

وفي الوقت نفسه، سيبقى خصومها يستخدمون الإدانة القضائية كورقة سياسية خلال أي حملة انتخابية مقبلة، في حين تراهن لوبان على أن ينظر الناخبون إلى القضية باعتبارها معركة سياسية أكثر منها قانونية.

وبينما أعاد الحكم خلط أوراق السباق نحو الإليزيه، يبقى السؤال الأهم: هل نجحت مارين لوبان في إنقاذ حلم الرئاسة، أم أن القضاء منحها فرصة جديدة فقط، تاركًا للناخب الفرنسي الكلمة الأخيرة؟


مشاهدات 44
أضيف 2026/07/11 - 1:47 AM
آخر تحديث 2026/07/11 - 3:17 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 217 الشهر 10864 الكلي 15915991
الوقت الآن
السبت 2026/7/11 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير