الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
حملة إعتقالات تطال نواباً ومسؤولين داخل أكثر المواقع تحصيناً

بواسطة azzaman

عمليات الملاحقة تمتد إلى المحافظات وأوامر بمنع سفر شخصيات متنفّذة

حملة إعتقالات تطال نواباً ومسؤولين داخل أكثر المواقع تحصيناً

 

بغداد - قصي منذر

 

عاشت المنطقة الخضراء ساعات من التوتر والرعب، بعدما تحولت شوارعها وساحاتها إلى ثكنة عسكرية، وسط انتشار كثيف للدبابات والمدرعات وقوات مكافحة الإرهاب، بالتزامن مع اعتقال أكثر من 47 نائباً ومسؤولاً، قيل إن رئيس كتلة سياسية بارزة كان من بينهم. وقالت هيئة النزاهة الاتحادية في بيان تلقته (الزمان) أمس إنها (باشرت بتنفيذ أوامر القبض القضائية بحق عدد من المتهمين بقضايا تتعلق بالمال العام، في إطار جهودها الرامية لمكافحة الفساد واسترداد الحقوق العامة). وأضافت إن (هذا الإنجاز جاء ثمرة لتضافر الجهود المشتركة والتكاملية بين السلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية، إلى جانب جهود الهيئة، والتي أفضت بشكل مباشر إلى تنفيذ تلك الأوامر، بعد عمليات متابعة وتدقيق ومراقبة دؤوبة ومستمرة). مؤكدة إن (جميع إجراءاتها تجري بدقة وفق أحكام القانون وتحت مظلته). وأثارت حملة الإجراءات التي طالت عدداً من المسؤولين داخل أكثر المواقع تحصيناً في بغداد (المنطقة الخضراء)، تفاعلاً شعبياً واسعاً، بعد تشبيهها بحملة (الايادي النظيفة) التي اسقطت نظاماً كاملاً من الرشا والفساد في إيطاليا في تسعينيات القرن الماضي. كما أظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي (انتشار قوات أمنية تستخدم آليات ثقيلة، بينها دبابات، داخل المنطقة الخضراء، إلى جانب مشاهد لانتشار عناصر أمنية داخل مجمع سكني وأحد المنازل). فيما أفادت مصادر أمنية أمس بإن (عمليات الدهم طالت عدداً من الشخصيات المتهمة بالفساد، ونُفذت بأوامر قضائية). واضافوا إن (قوات مكافحة الإرهاب والجيش شاركت في تنفيذ العملية، استناداً إلى اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي، الذي أُلقي القبض عليه الشهر الماضي). مؤكدين إن (الاعتقالات شملت أعضاءً في مجلس النواب رُفعت عنهم الحصانة، ومسؤولين وردت أسماؤهم في تلك الاعترافات). فيما كشفت تقارير أمنية، عن اتساع نطاق الحملة الأمنية التي انطلقت أمس، بتوقيف 43 شخصاً، بينهم موظفون ومدير عام وسياسيون ورجال أعمال وأعضاء في مجلس النواب، في إطار ملاحقة متهمين بقضايا فساد. وقالت التقارير إن (العملية نُفذت بإشراف مباشر من رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، وشاركت فيها قوات جهاز مكافحة الإرهاب والفرقة الخاصة). مشيرة إلى إن (الحملة شملت مناطق عدة في بغداد، بينها مدينة الصدر والشعب وزيونة واليرموك ومجمع القادسية السكني، فضلاً عن محافظات بابل وميسان وأربيل). وأضافت إن (القوات الأمنية دهمت أيضاً مقر شركة نفط الوسط، بينما لا يزال العدد النهائي للمعتقلين قيد التحديث). مؤكدة إن (جميع الموقوفين أُحيلوا إلى هيئة النزاهة، وبمتابعة مباشرة من رئيسي الوزراء ومجلس القضاء الأعلى).

واوضحت التقارير إلى إن (هناك حملة ثانية ستنفذ لاحقاً، وستشمل شخصيات سياسية وأعضاء في مجلس النواب ومديرين عامين ورجال أعمال من الخط الأول). وشددت التقارير على إن (العملية ما زالت مستمرة، وتم خلالها ضبط مبالغ مالية كبيرة داخل منازل ومكاتب عدد من المعتقلين، وسيُعلن عن تفاصيلها بعد استكمال عمليات الجرد والتدقيق). وكشفت التقارير عن إن (العملية جرت من دون أي خروقات أمنية أو احتكاكات أو مقاومة من قبل المطلوبين، ولم تشهد أي تبادل لإطلاق النار). عازية (تحريك الدبابات والمدرعات إلى إغلاق مداخل المنطقة الخضراء احترازياً تحسباً لأي طارئ). وجددت التقارير تأكيدها إن (السلطات أصدرت قرارات بمنع سفر عدد من السياسيين ورجال الأعمال لحين انتهاء التحقيقات واستكمال إجراءات الحملة). كما طالت الحملة، وكيل في وزارة النفط ومديرين في وزارة الكهرباء. على صعيد متصل، علّقت الأمانة العامة لمجلس النواب، على التطورات المتعلقة بحملة الإجراءات التي طالت عدداً من أعضاء البرلمان، مؤكدة إن الدستور والنظام الداخلي يمنحان رئاسة المجلس صلاحية التوقيع المنفرد على رفع الحصانة عن النائب المطلوب قضائياً خلال العطلة التشريعية، من دون الحاجة إلى عقد جلسة تصويت. وقالت الأمانة في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (رئيس مجلس النواب أو نائبه في حال الغياب، يملك الصلاحية القانونية لتوقيع رفع الحصانة بشكل مباشر خلال العطلة التشريعية، استناداً إلى الدستور والنظام الداخلي للمجلس). وأضاف البيان إن (أمر رفع الحصانة عن عدد من النواب وُقّع رسمياً خلال الساعات الماضية، وبالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى، وفق الأطر القانونية النافذة). وتابع إن (إجراءات إلقاء القبض على النواب المعنيين جاءت بعد صدور قرار برفع الحصانة عنهم من قبل رئاسة البرلمان، استجابة للمذكرات القضائية الصادرة بحقهم). وكانت السلطات قد صادرت في وقت سابق من الشهر الجاري، أكثر من 85 مليون دولار، في قضية فساد مرتبطة بوكيل وزير النفط. ولم يصدر أي بيان رسمي بشأن المداهمات. من جانبه، أكد مسؤول أمني آخر، إن عمليات الدهم شملت قضايا تتعلق بملف تمويل الفصائل والنفط الإيراني، وتهريب الدولار إضافة إلى ملفات الفساد. ويستعد فيه الزيدي لزيارة واشنطن الشهر المقبل. وقال دبلوماسي رفض الكشف عن هويته أمس إن (العملية الأمنية تمثل جزءاً من الاستعدادات لهذه الزيارة، بهدف إظهار التزام الزيدي بتعهداته). وتزامنت المداهمات مع زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بغداد.

 

 


مشاهدات 41
أضيف 2026/06/28 - 5:28 PM
آخر تحديث 2026/06/29 - 1:18 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 85 الشهر 27480 الكلي 15902961
الوقت الآن
الإثنين 2026/6/29 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير