جاهزون للمونديال
عبد الحكيم مصطفى
أزداد تفاؤل أنصار منتخبنا الوطني لكرة القدم بتقديم أداء جيد في مبارياته امام منتخبات النرويج وفرنسا والسنغال في بطولة نهائيات بطولة كأس العالم 2026 ، بعد ان خاض مباراته الودية أمام منتخب اسبانيا المصنف الثاني لدى الاتحاد الدولي «فيفا» في ملعبه وأمام أكثر من أربعين ألف من أنصاره ، بشجاعة فائقة .. مردود التعادل بهدف لهدف ، كان أيضاً علامة متميزة تؤكد على نحو لا شك فيه ، أن إعداد لمنتخبنا الوطني للمونديال تم بشكل جيد ، و تولّدت لدى المتيم بحب كرة العراق قناعة بأن معظم اللاعبين ، على إستعداد تام لخوض مباريات الدور الاول من المونديال .
المحللون أشادوا بطريقة إدارة المباراة من قبل مدرب منتخبنا ارنولد ، ووصفوا عمله الفني بالنوعي ، رغم وجود خلل واضح في أداء المهاجمين للمهارات الحركية الاساسية .. المحلل والمدرب عباس عطية أشار الى تحلي لاعبي منتخبنا بوعي تكتيكي متميز ، على مستوى الدفاع عن المرمى ، لحظة فقدان الحيازة على الكرة ، والتحول السريع الى ملعب المنافس الاسباني ، الذي نتج عنه ، هدف التعادل الرائع الذي سجله المبهر ميرخاس دوسكي ، الذي استفاد من تغيير مركزه وتقدم الى منطقة لم تكن تحت المراقبة الدفاعية الاسبانية في الخط الخلفي ، مستثمراً تمريرة أكام هاشم من منتصف الملعب أفضل استثمار ، حيث دحرج الكرة لبضعة أمتار ، وتغلب على ضغط المدافع اليمين الاسباني ، ثم قام بتسديد الكرة الى المرمى مستغلا عدم وجود الحارس الاسباني في المكان المناسب لمرماه ، وأثنى الدولي السابق عباس عطية على استقرار اداء المنتخب الوطني في الشوط الثاني ، وقال ان فرص تسجيل الاهداف التي توفرت للمنتخب الاسباني ، جاءت عن طريق الصدفة ، وليس عن تنسيق مسبق ، وشدّد عطيه على اللجوء الى اللعب العمودي بين فترة واخرى لوجود زملاء متموقعين في ملعب الفريق المنافس على استعداد لاستلام الكرة ، وتشكيل خطورة حقيقية على المرمى ، ولان اللعب الافقي ليس حلاً وحيداً لتنظيم اللعب المثمر .. وأكد المحلل والمدرب صفوان عبدالغني ، على أهمية الاعتناء ببناء اللعب ، عند إستعادة الكرة من الفريق المنافس ، لان التنظيم الجيد يحمي الفريق من خطورة التعرض الى نتيجة سلبية .. وأثار هدف المنتخب الاسباني الذي سجله توريس في مرمى الحارس أحمد باسل ، حفيظة المحلل والمدرب حيدر محمود ، وقال كان يجب ان يقوم زيد اسماعيل بتغطية الفراغ الذي نتج عن تقدم أكام هاشم ، ويمنع توريس من تسجيل هدف المنتخب الاسباني ، و ان اتقان آليتي المساندة والاسناد يكون عن طريق تدريب مكثف .
تعادل منتخبنا الوطني مع منتخب اسبانيا يمنح اللاعبين ثقة عالية بمهاراتهم وخبراتهم ، عند خوض مباريات الدور الاول للمونديال امام منتخبات النرويج وفرنسا والسنغال ، وجرأة كبيرة في مواجهة عدد من نجوم الصف الاول في العالم ، وهذا مكسب معنوي حيوي ، لم يكن ليتحقق لولا تحرر اللاعبين من ضغط الفارق الفني مع المنتخب الاسباني .. واتفق مع من يذهب الى القول بأن المباراة الرسمية في بطولة عالية المستوى مثل كأس العالم ، تختلف كلياً عن المباراة الودية رغم أهميتها ، لكن الاداء المتميز لمنتخبنا أمام اسبانيا ، يجعلني متفائلاً بمردود منتخبنا في مونديال 2026 ، وان فوزه بالمركز الثالث في مجموعته غير مستبعد .