الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
واشنطن ترفض إشراك الفصائل وتكلّف باراك بملف العراق

بواسطة azzaman

رسائل أمريكية تربك حسابات القوى بشأن إستكمال الكابينة

واشنطن ترفض إشراك الفصائل وتكلّف باراك بملف العراق

 

بغداد - قصي منذر

 

فتحت رسالة أمريكية جديدة إلى بغداد، باباً واسعاً من الجدل داخل الأوساط السياسية بشأن اكمال ما تبقى من أعضاء الكابينة الوزارية، حيث تضمنت رفضاً واضحاً لمشاركة الفصائل في التشكيلة، بالتزامن مع إعلان الرئيس دونالد ترامب، تعيين سفير بلاده لدى تركيا توم باراك، مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى العراق وسوريا. وكتب ترامب تدوينة على منصة تروث سوشال أمس إن (باراك سيواصل مهام منصبه سفيراً لتركيا وسيؤدي مهامه الجديدة بدعم كامل من وزارة الخارجية). وأضاف إنّ (ذلك يأتي في إطار تعزيز التعاون الاستراتيجي مع حكومتي سوريا والعراق، واستمرار نمو العلاقة معهما). معرباً عن (تقديره العميق للعمل الذي أنجزه باراك، واستعداده الدائم لخدمة الولايات المتحدة). وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، قد أكد إن باراك سيواصل تأدية دوره في ملفي سوريا والعراق ضمن إدارة ترامب، برغم انتهاء صفته كمبعوث خاص إلى سوريا. وكان باراك، السفير الأمريكي لدى تركيا، قد تولى في أيار 2025 مهمة المبعوث الخاص إلى سوريا، بالتوازي مع تحركات إدارة ترامب لإعادة صياغة مقاربتها تجاه الملف السوري ورفع العقوبات عن دمشق، في ظل الدور المتنامي لتركيا في الملف السوري. وتمنح تصريحات روبيو، بعداً رسمياً للدور الأوسع الذي بدأ باراك يمارسه عملياً في العراق أيضاً، بعدما برز خلال الفترة الماضية في واجهة الاتصالات الأمريكية مع بغداد، عقب تعثر مباشرة مارك سافايا في منصب المبعوث الخاص للعراق بشكل رسمي. فيما حث رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، القائم بالأعمال الأمريكي جوشوا هاريس، على إدامة العمل المشترك وفق اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين البلدين. وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (الزيدي التقى في القصر الحكومي هاريس، وبحثا آفاق التعاون بين البلدين، وسبل تطوير العلاقات وتوسعتها في جميع المجالات، ولا سيما الاقتصادية والاستثمارية والثقافية، على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وبما يسهم في خدمة مصلحة الشعبين الصديقين). وشدد الزيدي على (ضرورة التواصل البناء بين البلدين، وإدامة العمل المشترك في إطار اتفاقية الإطار الاستراتيجي ومذكرات التفاهم الثنائية). ولفت إلى (أهمية التزام الجانبين بتعزيز الشراكة والتنسيق إزاء مختلف القضايا الثنائية والإقليمية، والعمل على تغليب لغة الحوار والدبلوماسية في حلّ النزاعات وفرض الأمن والاستقرار في المنطقة). من جانبه، أعرب القائم بالأعمال الأمريكي عن (تقدير بلاده لمساعي العراق بتعزيز الشراكات الثنائية وبمختلف المجالات). مثمناً (دور بغداد المحوري ومساعيها الداعمة لفرض الأمن والاستقرار الإقليميين). على صعيد متصل، كشف تقارير عن تلقي الزيدي، رسالة من الجانب الأمريكي، تتضمن رفض واشنطن القاطع مشاركة أي فصيل مسلح في الحكومة الجديدة. ونقلت التقارير عن مصدر رفض الكشف عن هويته قوله أمس إن (الرسالة الأمريكية شددت على إن إسناد أي حقيبة وزارية أو موقع حكومي رفيع لفصيل مسلح أو لشخصيات تمثل تلك الفصائل، سيقابل بموقف أمريكي وغربي رافض، وقد يفضي إلى قطيعة سياسية وإدارية مع الوزارة المعنية، الأمر الذي ستكون له انعكاسات مباشرة على مجمل العلاقات الثنائية، فضلاً عن التعاون مع عدد من الدول الغربية).

وتابع إن (الزيدي نقل مضمون الرسالة إلى القوى لمشاركة في مشاورات استكمال الكابينة الحكومية، ولا سيما أطراف الإطار التنسيقي، حيث تجري نقاشات مكثفة حالياً بشأن الفيتو الأمريكي الجديد على مشاركة الفصائل المسلحة في التشكيلة الوزارية الجديدة). مؤكداً إن (بعض القوى كانت تتجه نحو منح مناصب وزارية لفصائل مسلحة بعد إعلانها المرتقب التخلي عن السلاح خلال الأيام القليلة المقبلة، إلا إن الموقف الأمريكي الأخير أعاد خلط الأوراق وفتح باباً جديداً من الجدل داخل التحالفات بشأن شكل الحكومة المقبلة وطبيعة المشاركة فيها).


مشاهدات 45
أضيف 2026/06/01 - 5:12 PM
آخر تحديث 2026/06/02 - 12:46 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 83 الشهر 1079 الكلي 15876560
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/6/2 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير