الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
درجال لم يخسر

بواسطة azzaman

درجال لم يخسر

نوفل الراوي

 

الشارع الرياضي في العراق انقسم على شقين .. الشق الأول يتحدث عن استحقاقات انتخابية ، و نتائج لا غبار عليها افرزتها صناديق الاقتراع لتلد يونس محمود و رفاقه ، و شق ثانٍ يرى ان ما افرزته نتائج انتخابات الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم لا يزيد عن أمر دبٌر في ليلٍ اظلم تكفل بوضع الرئيس السابق للاتحاد الكابتن عدنان خارج حسابات العمل الاداري لاربع سنوات مقبلة على اقل تقدير ..

معادلة صعبة .. و حسابات قلبت كل التوقعات داخل البيت الرياضي ؛ بل حتى خارجه ،  .. و نحن هنا لا نتكلم عن حيثيات الانتخابات ،و ما رافقها من تقولات  .. و اتهامات .. وصفقات ضخمة انفقت عليها اموال طائلة في سبيل الوصول الى النتائج المراد الوصول اليها

فهذا امر من الممكن ان يكون القضاء المحلي ، او محكمة الكاس هي الجهات المهيئة لقول كلمة الفصل ، و تنهي الجدل القائم المحيطة بهذه القضية التي حظيت بمتابعة من قبل معظم العراقيين ؛ انا ارى القضية من زاوية وطنية بحتة .. لا اقول اما كان من الاجدر تأجيل انتخابات الاتحاد الى ما بعد بطولة كأس العالم «اذا كان القرار بايدينا»..فالوقت الحالي غير مناسب لاجراء الانتخابات اطلاقاً .. فالمنتخب العراقي ما زال في فترة الاستحضارات.. و الاستعدادات .. و المباريات التجريبية ، و اظن شخصية مثل الشخصية التي يتمتع بها عدنان درجال تؤهله للقيام بهذه المهمة الوطنية ,و لا سيما انه ذو مقبولية اسيويا و دوليا ؛ اما الاصرار على اقامة الانتخابات بالتوقيتات التي اجريت فهو خطأ ، يرفضه ابسط انسان يضع مصلحة بلده فوق كل الحسابات الاخرى ..

نحن ندرك ان المنصب لا يستمر لاحد .. لكننا هنا لا نتحدث عن منصب .. او وجاهة .. او ديوان فخم نستقبل فيه الضيوف .. نحن نتحدث عن ظروف يجب ان نحققها في سبيل تمثيل العراق بافضل ما يمكن في اضخم تجمع كروي بفضل تعاضدنا .. و تعاوننا معا من اجل ان نظهر بالشكل المشرف ٫ و نلطم وجه كل من توقع ان مشاركة المنتخب العراقي ستكون سفرة سياحية , او صيدا سهلاً لفرق المجموعة ... اخيرا يجب ان اقول : عدنان درجال خسر المنصب لكنه فاز بمحبة العراقيين الذين يقدرون جيدا حرقة دمه ٫ و غيرته على بلده .. و سمعة بلده.. الخاسر الاكبر في هذه القضية هو نحن الجمهور العراقي اذ كنا نرى في درجال الامل في تحقيق نتائج مرضية لنا في كاس العالم ؛ لكن اخوة يوسف لم يرق الامر .. فكروا بمنافع شخصية فحدث ما حدث ..

كان الله في عونك حبيبي يا عراق


مشاهدات 56
الكاتب نوفل الراوي
أضيف 2026/06/01 - 3:17 PM
آخر تحديث 2026/06/02 - 12:40 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 82 الشهر 1078 الكلي 15876559
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/6/2 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير