الثقافة السياحية و مفهومها
يونس حمد
لا شك أن السياحة ظاهرة اجتماعية عرفتها البشرية منذ القدم. وهي تقوم على تنقل الأفراد من مكان إلى آخر بحثًا عن الراحة أو تغير الاجواء و تعارف مع الشعوب والحضارات ، أو لتلبية رغبات أخرى كالتسلية والاستجمام وزيارة الأقارب والأصدقاء، وغيرها من الأمور المتعلقة بالسياحة منها السياحة الدينية والعتبات المقدسة ، من خلال رحلات يقوم بها الناس ذات طابع ديني، والتي تتخذ أشكالًا متنوعة، كالرحلة إلى بيت الله الحرام في المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج ، وذلك بحسب نوع الرحلة. وهناك أيضًا السياحة المرتبطة بهذه الأمور التي نتناولها في وقت يحتاج فيه العالم إلى تطوير وتحديث بنيته التحتية لمواكبة روح العصر والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وأهمها تقريب وجهات النظر بين الشعوب وتحقيق حلم التماسك الاجتماعي، الذي يُفقد للأسف في ظل الظروف الراهنة. ومؤخرًا، وللأسف، لم يُقدّم بعض الأفراد صورة إيجابية في تقييمات السياحة، ولم يُسهموا في تعزيز التبادل الثقافي بين الشعوب ومفهومها بشكل أكبر من خلال التواصل المباشر بين الثقافات المختلفة . يومياً، نشهد توافد السياح من وسط وجنوب العراق إلى إقليم كردستان هرباً من اجواء حرارة الجو والطروف الصعبة ، بحثاً عن تغيير في الأجواء. هذا حقٌ لكل من يرغب في عيش حياة كريمة، والتمتع بالتماسك والاستقرار الاجتماعي. مع الأسف، وكما ذكرنا، يُثير بعض من يُسمّون أنفسهم سياحاً استياء الناس ويُزعجونهم بسلوكيات غير قانونية أو غير مقبولة اجتماعياً. يشمل ذلك ارتداء ملابس غير لائقة، واستخدام ألفاظ وعبارات غريبة، واستخدام مكبرات صوت للازعاج المارة، والحركات البهلوانية في الشوارع، والرقص، وارتداء ملابس غير مناسبة في الأسواق والمراكز التجارية. والأسوأ من ذلك هو رمي النفايات في كل مكان، وهو أمر لا يليق بسياح يتجاهلون الذوق الرفيع والجو العام الذي يعكس روح المجتمع. نأمل أن يُدرك السياح أهمية الثقافة بأشكالها المختلفة، لأن العالم قد تغير في جميع جوانبه الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. وقبل كل شيء، تُعد السياحة ضرورية لصحة الإنسان، وتحقيق التنمية الاجتماعية والصحية يتطلب جهوداً كبيرة.