مشروع معرفي عائلي.. كيف أنحاز حمورابي بشرف لرعاية الطفولة؟
عادل سعد
•يظل استباقاً ايضاحياً على درجة من الموثوقية ان تجد في خدمتك كتاباً جامعاً يوفر لك الرؤية التي تأمل نشرها بما يحررك من الغموض .
•إن من المصادر التي تستحق الاشادة في هذا المجال كتاب (التشريعات القانونية في رعاية الاحداث ) ، إعداد الباحث طه عبد الحسين كاظم وحظي بمراجعة علمية جادة من شقيقته ، الدكتورة سميرة عبد الحسين كاظم وبذلك فهو مشروع معرفي عائلي بأمتياز.
قرون وسطى
•يضم الكتاب أربعة فصول باربعة عشر مبحثاً وبعناوين ، تعريف الطفل والطفولة ،الجماعات الإنسانية قبل ظهور عصر الكتابة، مرحلة الكتابة وظهور الدولة ، مرحلة القرون الوسطى ، مرحلة ظهور الاسلام ، التشريعات العالمية لحقوق الانسان ، الاطار الدولي العام .الإطار الدولي لقانون حقوق الإنسان ، التعامل مع الدعاوى وتطبيق القوانين ، المنظمات والمواقع الإلكترونية المهتمة بحقوق الطفل
، الاطار العربي لحقوق الانسان ، المؤشرات العربية للنهوض بحقوق الطفل، استعراض لبعض الجهود العربية لتطبيق الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل في مجال الأحداث ، موضوع القانون الدولي لحقوق الانسان ، حقوق الطفل في التشريعات العراقية ، الاطار الوطني لتشريعات حماية الطفولة ،
•في السياق يشير المؤلف الى أن عالمنا اليوم تعصف به موجة من الارهاب والتطرف ، تقوده اجهزة دولية لتحقيق اغراض سياسية لتدمير مجتمعاتنا وادخالها دوامة حروب خارجية ونزاعات اهلية وتخريب اقتصادي لإنتاج اعداد كبيره من الايتام والأرامل ، لذلك يتطلب الامر تظافر الجهود لأنتشاله من هذا الواقع المرير وبناء مستقبل لأجيالنا يليق بأطفال بلاد الرافدين .
ويذهب الباحث طه الى اهمية هذا الملف وذلك لأن •الاطفال معرضون للخطر بصفة خاصة اكثر من باقي الفئات • اختلاف بعض حقوق الأطفال عن الحقوق الممنوحة للكبار• الحاجة الى احترام الاطفال بخصوصية تنفيذية مختلفة عن حقوق الإنسان الأكثر عمومية. • نسبة الأطفال في العالم عموماً تزيد عن 50 ٪ في بعض الدول
ثم يتوقف الباحث في عرض معرفي واسع عند كل العصور التي مرت بها البشرية متوقفاً عند العراقي حمورابي وإنحيازه التربوي المشرّف لرعاية الاسرة والطفولة
•بين المهم والاهم اعطى الباحث حيزا وازناً لتوصيات على درجة من الواقعية
•ضرورة أن يصار الى تأليف لجنة وطنية على جانب من الخبرة للاطلاع بهذه المسؤولية
•ضرورة دراسة موضوع الطفل والأعلام وتفعيل هذا الجانب وانتشال ثقافة الطفل من الاهمال.
•وضع استراتيجيات وبرامج للنهوض بالواقع الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للطفولة وتحديد مهام كل وزاره في ذلك
•تأسيس مراكز للبحوث والدراسات والاهتمام الجدي بها ورفدها بالكوادر العلمية المتخصصة وربطها بمراكز عالمية وعربية لمزاوجة المعلومات
•النهوض بواقع الأسرة وتهيئة الموارد المالية والمعنوية ودعمها وحمايتها وخاصة أسر الأطفال اليتامى وفاقدي الآباء والأمهات وأطفال ما يسمى بأبناء الشوارع
•توفير الرعاية الصحية للاطفال الذين يعانون سوء التغذية وضعف الرعاية الصحية ، مع كفالة الأطفال من ذوي الاحتياجات .
•انهاء ظاهرة الأطفال المتسولين والمشردين من المدارس وإيلاء الرعاية اللازمة لكل مراحل التعليم وأتاحته بيسر وسهولة للأطفال وأحياء وتفعيل قانون التعليم الإلزامي رقم ( 118 ) لسنة / 1976.
استخدام العنف
•الحماية القانونية والقضائية من الاستغلال أو استخدام العنف أو الاتجار بالطفولة والاستغلال الجنسي أو الاقتصادي بجميع أشكاله
•مكافحة عمل الأطفال ومنعهم من المهن التي تحط من كرامتهم ودمجهم في المجتمع مع ضرورة اتخاذ الإجراءات التشريعية بهذا الصدد سواء كان وفقاً لقانون العمل العراقي رقم ( 151) لسنة / 1987 أو قانون العقوبات رقم ( 111) لسنة / 1979 أو وفقا للاتفاقيات العمل الدولية التي وقع عليها العراق رقم ( 281) لسنة / 1999 وقرارات الصليب الأحمر الدولي لعام1999
ومنع استغلالهم اقتصاديا أو جنسيا كونها تعتبر جريمة دولية كما جاء في المادة (77) من البروتوكولين الأول الملحق باتفاقيات جنيف لعام / 1949
والبروتوكولين الثاني المادة ( 4) وما ورد في المادة (8) من القانون الجنائي الدولي المتمثل بالمحكمة الجنائية الدولية
•ضرورة تأسيس مراكز إحصائية ومعلوماتية تتركز على البحوث والدراسات والإحصائيات التي لها علاقة بواقع الطفولة في العراق مع المزيد من الاستعانة بمنظمات ووكالات دولية اختصاص في رعاية الطفولة
•التأكيد على حماية الاحداث من الانحدار في المخدرات كما نحن علية الآن وضرورة تفعيل قوانين صارمة للحد من الظاهرة .
•ايلاء البيئة العراقية أهمية استثنائية كونها قد دمرت وأن أكثر ضحاياها هم الأطفال .
•زيادة عدد المستشفيات والمستوصفات الصحية المختصة بطب الاطفال بما يتناسب مع الزيادة العددية للسكان وعدد الاطفال والأمهات الحوامل وتجهيزها بالاجهزة الحديثه .
•ضرورة نشر بحوث ودراسات خاصة بمشاكل المخدرات وتأسيس قاعدة معلومات وبيانات تعتمد العلمية وفقا للمستجدات والتطورات المتعلقة بالموضوع والتعاون مع الجهات الدولية لمكافحة اساءة استعمال العقاقير الطبية وتنظيم برامج للأطباء والموظفين ذوي العلاقة بالموضوع
• تطويرالتعاون مع الشرطة الجنائية الدولية ودوائر المخدرات في جامعة الدول العربية بما يخص الاطفال .
•إنشاء مراكز اعلاميه في وزارتي الثقافة والصحة متخصصة في مخاطبة فئة المراهقين
•الضرورة القصوى لإصدار قانون يحدد واجبات وصلاحيات دائرة اصلاح الاحداث بما يتناسب مع المرحلة الحالية لان هذه الدائرة مازالت تعمل بقوانين وانظمة قديمة .
•انشاء ابنية ومؤسسات لايواء الاحداث الذين هم في نزاع مع القانون في جميع المحافظات وفق التصاميم الحديثة والمعايير الدولية.
•استحداث مراكز شرطة مختصة بالاحداث في جميع المحافظات وتدريب كوادرها على كيفية التعامل مع الحدث.