هكذا يحكم منطق العقل
احسان باشي العتابي
رغم الكم الكبير من المناشدات التي وجهت الى المسؤولين في محافظة واسط، بدءا من المحافظ وصولا الى قيادة الشرطة، بشان الاوضاع المتردية على كافة المستويات في منطقة الجرحى/الدبية الثالثة بمدينة الكوت، الا ان الصمت ما زال هو الجواب الوحيد. صمت لا يمكن تبريره مهما تعددت الاعذار.
وامام هذا الواقع، لا يخرج الامر عن احتمالين لا ثالث لهما:
اولا.اما ان المكاتب الاعلامية قامت بواجبها واوصلت تلك المناشدات كما هي، لكن المسؤولين اختاروا تجاهلها، وفي ذلك استخفاف واضح بمعاناة المواطنين وحقوقهم.
ثانيا.او ان هذه المكاتب لم تؤد دورها اصلا في نقل صوت الناس بامانة كما هو المفترض منها، وهنا تكون المسؤولية مضاعفة، ويصبح من الواجب اعادة النظر بها واستبدالها بالكامل.
في كلا الحالتين، النتيجة واحدة: مواطنون تترك معاناتهم دون حل، ومطالب مشروعة تقابل بالاهمال.
وهنا لا نتحدث عن رفاهيات، بل عن ابسط مقومات الحياة التي لا يجوز ان تكون محل مساومة او تسويف.
هكذا يحكم منطق العقل… اما استمرار الصمت، فلا يغير من الحقيقة شيئا.