الجاهل يواجه التقنيات بمصيادة
منير حداد
تسمى عربياً (النقافة) يصنع الصبيان المصيادة؛ لمطاردة العصافير، ولا يفلحون... سوى بصهد الشمس صيفاً وقرس البرد شتاءً، وتبادل المشاكسات ذات اللآمة الطفولية البريئة.. المصيادة أداة شعبية يلهو بها اليافعون، وليس قادة دول يرتبط مصير شعوب بهم، حيث ظهر صدام حسين، مع مجموعة من رتب عسكرية، صنّعوا مصيادات بأحجام كبيرة، تكوروا على الأرض.. بلمعان رتبهم المخيفة.. يجربون المصيادات العملاقة ذات الأحجام المنجنيقية، يلوِّحون بها لإخافة الجيش الأمريكي القادم بأحدث التقنيات الحربية، مُعَسكِراً.. يحط الرحال في قطر (جم يوم وتسرسح علينا) بتقنيات تسليحية أنست صدام حسين، إستخدام المصاييد في التصدي، وصارت العائلة المالكة طشار، والشعب فرهد نفسه وكان ما كان.. لا مصيادة فادت ولا عميد ولواء وفريق، يتكورون على الأرض ساحبين سبرنك المصيادة.. المطاط؛ لدحر الأسلحة الألكترونية.
«يا أمة ضحكت من جهلها الأمم».
قبل الهزيمة العسكرية، هزم صدام حسين، بأميته السياسية ومحدودية وعيه الإجتماعي وغياب المبادرة العسكرية؛ لأنه لم يتخرج في كلية حربية؛ أخذ رتبة مهيب التي لا توصيف لها في قاموس الجيوش؛ بالقوة، وعندما إحتاج فهماً أكاديمياً للعلوم العسكيرية لجأ الى مصاييد الطفولة في مسقط رأسه قرية العوجة التابعة لقضاء تكريت، تلك هي كل حصيلته من العلوم العسكرية أودعها في العوجة عندما قتل إبن عمه وهرب الى بغداد، عاد يستحضرها عندما جابهته جيوش فائقة الإعداد.. بشرياً وتسليحياً. وعندما عاد الى العوجة لم يجد في مشاجب فلاحيها سوى المصيادة، بينما الجيش الأمريكي مسلح، بأحدث التقنيات... وهذا يجرب مصيادة، وهكذا أسفرت مواجهة المصيادة للتقنيات، عن أبشع هزيمة في تاريخ الحروب، لا يفوقها إلا إندحار نابليون في واترلو مهـــزوماً ببضعة جنود من روسيا الى فرنسا، بعد أن قـــــــــتل الجليد جيشه! ونحن قتلنا الجهلاء حاملو المصاييد بوجه التكنلوجيا الفائقة.
□ مستشار