الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
صلاح عبدالرزاق يؤلف موسوعة.. كتاب يستعيد تقاليد أسواق بغداد التراثية

بواسطة azzaman

صلاح عبدالرزاق يؤلف موسوعة.. كتاب يستعيد تقاليد أسواق بغداد التراثية

 

بغداد - الزمان

في صباح يوم الجمعة الثالث من نيسان الجاري، وعلى قاعة العلامة حسين علي محفوظ ، قدم محافظ بغداد الأسبق صلاح عبد الرزاق عرضاً لكتابه (أسواق بغداد التراثية) ، وهو الجزء الثالث من موسوعته (السردية البغدادية التراثية) . وكان الجزءان الأولان قد صدرا في العام الماضي عن دار المحجة البيضاء في بيروت

يضم الكتاب ثمانية فصول يتناول الفصل الأول الأسواق في الحضارات القديمة وعند العرب والمسلمين  وفي القرآن الكريم ، ثم في العهد العباسي وما بقي منها في بغداد في الوقت الحاضر. كما يتناول الفصل الثاني أسواق بغداد بأقلام الرحالة الأجانب الذين زاروها وتجولوا فيها ووصفوها منذ القرن السادس عشر.

وتتناول الفصول الستة الأخرى تاريخ ووصف كل من سوق الصفافير ، سوق السراي ، سوق الشورجة ، سوق الاسترابادي ، سوق الهرج وسوق الغزل .

ويوجد ملحق صور لكل فصل ، بعضها تراثية أخذت من المخطوطات القديمة ، وأخرى خيالية ، وثالثة تاريخية حقيقية ، وأخرى معاصرة التقطتها المؤلف بعدسته ، لتكون وثيقة حية لهذه الأسواق التراثية.

جاء في المقدمة

منذ فجر الحضارات الأولى احتلت التجارة والأسواق مكانة مرموقة في المجتمعات البشرية . وكانت تمثل ذروة النشاط الاقتصادي ، فبنيت لها الأسواق والدكاكين لعرض البضائع ، وصارت هناك أسواق مختصة في منتج معين أو من مادة خام واحدة مثل أسواق اللحوم والخضروات والحبوب والمنتجات الحيوانية بأنواعها. كما كانت أسواق تعتمد على صناعة معينة كالجلود التي تُصنع منها الأحذية والدروع والأحزمة ؛ والنحاس الذي تُصنع منه الأواني النحاسية المنزلية التي تلبي احتياجات العائلة ، والزيوت التي تعتمد على استخلاصها من الشحوم وبذر النباتات ؛ والحديد الذي تصنع منع السيوف والخناجر والسكاكين والملاعق وغيرها ؛ والانسجة المتخذة من القطن والصوف والحرير والكتان ؛ وهكذا أسواق الفخاريات والزجاجيات والخشب والذهب والملابس والفرش والسجاد والعطور وغيرها.

التجارة عند عرب الجاهلية

عرف العرب التجارة من أقدم العصور ، وكان التجار العرب يقودون القوافل التجارية نحو البلدان المجاورة مثل سوريا وفلسطين ومصر والحبشة وفارس واليمن . كما ركبوا البحر للتجارة مع سواحل أفريقيا والهند والصين وغيرها من بلدان شرق آسيا.

 

التجارة في العهد الإسلامي

«لم يخفف الإسلام كثيراً من شغف العرب بالتجارة . فقد استمروا فيها على ما كانوا عليه في الجاهلية. واذا استثنينا فترة الفتوحات التي شغلتهم ، كانت أحداثهم التجارية في الإسلام امتداداً لأحداثهم في الجاهلية ، مع مراعاة الظروف التي تغيرت كل التغيّر . وشغل القرشيون والانصار بالجهاد ، فكان منهم ولاة وقوّاد وقضاة. وخير ما يدلنا على بقاء ولع القوم بالتجارة هي سورة الجمعة:

كان المسلمون يجهزون القوافل إلى الشام -كما في الجاهلية- فتذهب بأموالهم ومتاعهم فتباع هناك ، ثم تعود إلى الحجاز فتأتي المدينة المنورة. وكانوا يستقبلونها بالطبل والتصفيق فرحاً بها. وذكر المفسرون أن دحية بن خليفة الكلبي رجع مرة بتجارة زيت وطعام من الشام ، والنبي (ص) يخطب يوم الجمعة على منبر المسجد النبوي ، فاستقبلها الناس كعادتهم بالفرح والطبول والتصفيق . وخشي المصلون أن يسبقوا إلى العير ، فيفوتهم الربح . فتركوا الرسول (ص) يخطب ، وبادروا إلى القافلة في البقيع . ولم يبق مع الرسول (ص) إلا اثنا عشر رجلاً ، فأنزل الله تعالى في ذلك:

قال تعالى ( وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا  قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ    

 وَمِنَ التِّجَارَةِ  وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (الجمعة: 11)

وتناول القرآن الكريم لفظة الأسواق بصيغة الجمع حيث ورد:

- وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا   الفرقان.

وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ  وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ   وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا  20 الفرقان.

وكان الناس يعتقدون ان الرسل ليسوا كالبشر بل أقرب للملائكة، وأنهم لا يحتاجون لدخول الأسواق وتلبية حاجاتهم الشخصية ولا يعملون بالتجارة. فأراد القرآن رد هذه الفكرة الخاطئة ، ليؤكد أن الأنبياء هم بشر مثلكم ، ويتصرفون حسب الفطرة والطبيعة البشرية .

وأورد القرآن آيات تنظم عمليات البيع والشراء والالتزام بالمقاييس . فقد كانت المنتوجات الزراعية مثلاً تباع بالكيل مثل الحبوب كالحنطة والشعير والعدس وغيره. حيث توجد أنواع وأحجام من المكاييل تستخدم لهذا الغرض . لذلك وردت لفظة الكيل في سورة يوسف مثل:

-ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين (يوسف: 59)

فالكيل كان متعارفاً في أسواق مصر وغيرها من البلدان. فقد ورد في شأن أهل مدين على لسان النبي شعيب :

فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم (الأعراف: 85 )

كما خاطب القرآن المجتمع النبوي في المدينة المنورة بقوله تعالى:

وأوفوا الكيل والميزان بالقسط (الانعام : 152)

وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم (الاسراء: 35)

أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين (الشعراء: 181)

كما حذر القرآن الباعة الغشاشين وسماهم بالمطففين ، فيقول تعالى :

وَي للِّل مُطَفِّفِينَ .  الَّذِينَ إِذَا  أك تَالُواْ عَلَى  ألنَّاسِ يَس تَو فُونَ . وَإِذَا كَالُوهُم  أَو وَّزَنُوهُم  يُخ سِرُونَ . (المطففين 1-3) . فهم اذا باعوا الناس يُخسرون الكيل والميزان ، ولكن لو أشتروا منهم فهم يستوفون حقهم بأدق الأشياء.

الأسواق في بغداد العباسية

بدأ إنشاء الأسواق مع بدء تأسيس المدينة المدورة عام 145 هـ من قبل الخليفة أبو جعفر المنصور. إذ ظهر اهتمام المنصور بأسواق مدينته باعتبارها الجانب الاقتصادي لأية مدينة حيوية فكيف بالعاصمة الجديدة. يقول صاحب (كتاب أسواق بغداد) أنه (وقع كل أصحاب ربع ما يصير لكل رجل من الذرع ولمن معه من أصحابه ، وما قدره للحوانيت والأسواق في كل ربض ، وأمرهم أن يوسعوا في الحوانيت في كل ربض سوق جامعة تجمع التجارات). 

ادوات الخيل

كانت في بغداد الأسواق التخصصية كانت موجودة منذ ذلك الوقت ، فكل سوق يختص بنوع من التجارة كالعطارين وباعة التوابل ، وأنواع الصناعات كالحدادين والنجارين والسيوف والخناجر. إضافة إلى سوق السراجين وصناعة الجلود والسروج والأحذية وأدوات الخيل. وسوق الأقمشة والحرير والملابس والسجاد والفرش وغيرها. وسوق البقالين وباعة الخضر والفواكه والتمور والخل ، وسوق القصابين واللحوم والدجاج وغيرها.

وسوق للخزافين حيث تباع الأواني الطينية المفخورة. وبالتأكيد كان هناك سوق الصفارين حيث تصنع الأواني والأقداح والقدور النحاسية والصحون ومناقل النار ومصابيح الإنارة وأدوات المطبخ كالملاعق والسكاكين والمغارف وغيرها. وكان هناك سوق للصاغة حيث تصنع المجوهرات والأحجار الكريمة والحلي الذهبية والفضية التي يقتنيها تجار وأمراء بغداد والعائلات الثرية وخاصة نساء البلاط العباسي.

ولهذه الطاقات نوافذ وضعت بحيث تسمح بدخول أشعة الشمس وفي نفس الوقت تمنع تساقط المطر. فهي على الأرجح تشبه النوافذ الجانبية المستخدمة في خان مرجان أو المدرسة المستنصرية.  وكانت الأسواق تراقب من قبل السلطة فقد وجود غرف بين الطاقات يتواجد فيها حراس الخليفة ، حيث يرابطون فيها لمراقبة التجار والباعة وحركة المشترين. وكان هؤلاء الحرس يتدخلون عند الضرورة لفض نزاع أو شجار ، وكذلك متابعة المخالفات التي تحدث خارج ضوابط العمل في السوق.

أسواق الكرخ ومواقعها

كانت أسواق الكرخ تؤسس حول مجاري الأنهار المنسابة في هذا الجانب من بغداد. وقد أسبغت الأسواق على أسماء الأنهار وحسب نوع البضاعة ، فدعيت الأنهار بأسماء البضاعة المباعة عندها مثل نهر البزّازين (جمع بزاز وهو بائع الأقمشة) ونهر الدجاج وغيرها. وكانت الأنهار تحمل السفن والقوارب التي تنقل البضائع وتفرغ حولتها على ضفة النهر قرب السوق المقصود.

 

أسواق الرصافة

احتلت الأسواق موقعاً حيوياً في بغداد. فإضافة إلى دورها الاقتصادي والمالي والاجتماعي صارت تجذب السلطة السياسية وميداناً للاستعراضات العسكرية.

واشهرها سوق الثلاثاء ، كانت هذه السوق تقوم يوم الثلاثاء لأهل كلواذى (الكرادة حالياً) قبل ان يعمر الخليفة المنصور مدينته، وبعد إنشاء بغداد، واعمار الجانب الشرقي منها وازدهارها، أصبحت سوق الثلاثاء مركزا تجاريا نشيطاً امتد إلى مسافة كبيرة تبدأ من الطرف الشرقي للجسر الأسفل ممتدة مع الشارع الأعظم الصاعد إلى باب الطاق.

ان موقع سوق الثلاثاء كما ذكر الرحالة ابن بطوطة عند وصفه الجهة الشرقية من بغداد بقوله:«وأعظم أسواقها سوق يعرف بسوق الثلاثاء، كل صناعة فيه على حدة. وفي وسط هذا السوق تقع المدرسة النظامية العجيبة، التي صارت الأمثال تضرب بحسنها. وفي آخره المدرسة المستنصرية» ، وبما ان المدرسة المستنصرية تقع في آخر سوق الثلاثاء، فمن ذلك نستدل على ان سوق الثلاثاء كانت تحت المدرسة مباشرة.

 

أسباب توسع الأسواق البغدادية

كانت بغداد عاصمة الخلافة العباسية طوال خمس قرون ، وازداد عدد سكانها حتى وصل إلى المليون نسمة في بعض عهودها. وكان لازدهار الحياة الاقتصادية وتدفق إيرادات الدولة المترامية الأطراف قد رفع من القدرة المالية والمعيشية للبلاط العباسي والأمراء والوزراء وقواد الجيش. كما ازدهرت التجارات وعمليات الاستيراد والخزن والنقل وبيع الجملة والمفرد. كما انتعشت تجارات الجواري والعبيد والغلمان والخمور والعطور وآلات الموسيقى. وزاد الطلب على أثاث القصور من فرش وسجاد وستائر ومظلات وأرائك وأسرة ومناضد. كما زاد شراء أدوات الموائد من أواني نحاسية وزجاجية وأقداح وأكواب وكؤوس وصواني ، إضافة إلى أواني الطبخ كالقدور والصحون وغيرها. وازدادت مشتريات الذهب والمجوهرات التي تزين النساء والأميرات والجواري والمغنيات والغلمان.

كان الترف والعيشة الغالية تميز الطبقة الغنية في العهد العباسي. كل ذلك أدى إلى توسع مجالس اللهو والطرب والندماء والشعراء الذين جاءوا لبغداد لعرض مواهبهم والحصول على جوائزهم من الذهب والفضة واللؤلؤ والأحجار الكريمة.

أن النشاط السياسي والثقافي والتجاري والفكري والاقتصادي جعل بغداد تعيش أزهى عصورها حتى أنها جلبت انتباه كل من زارها. يقول الخطيب البغدادي (لم يكن لبغداد في الدنيا نظير ، في جلالة قدرها ، وفخامة أمرها ، وكثرة علمائها وأعلامها ، وتميز خواصها وعوامها ، وعظم أقطارها وأطرازها ، وكثرة دورها ومنازلها وشعوبها ومحلاتها وأسواقها). 

ومن أسباب توسع أسواق بغداد هو كثرة طلب الطعام وإقامة المآدب في بيوت البغداديين الأثرياء والطبقة المتوسطة على السواء. وكانت هناك مواسم يكثر فيها طبخ الطعام وتوزيعه مثل إفطار رمضان ومجالس محرم والأعياد وغيرها. وكانت مآدب البلاط العباسي تقام يومياً لثلاث وجبات لإطعام سكان القصور وأعوانهم وجواريهم وحراسهم وخدمهم وساسة الخيل وأصحاب عربات النقل الخاصة بهم. كما كان هناك عشرات الآلاف من الجنود والشرطة في ثكناتهم والمرضى في المستشفيات (البيمارستان) ودور مأوى الأيتام والفقراء ، والتكايا وغيرها ، وكلها تقدم الطعام لمنتسبيها وروادها وزوارها.

 

لقد كان الطعام اليومي لسكان بغداد يتطلب توفير آلاف الأطنان من القمح والطحين والحبوب والبقوليات واللحوم والزيوت والألبان والأجبان والزيتون والمواد المخللة والمجففة والتين والجوز واللوز والبهارات وغيرها.

كل هذه الانفاق والصرف يتطلب وجود أسواق ومخازن عظيمة قادرة على تلبية متطلبات مدينة عظيمة مثل بغداد. فكان لابد من تعدد الأسواق وتخصصها وتوزعها على أنحاء العاصمة بجانبيها في الكرخ والرصافة.

 

حفلات الزواج والولائم الباذخة

في حفل زفاف هارون الرشيد على زبيدة أقام أعظم الولائم ، وأنفق عليها خمس وخمسين مليون درهم. وزفاف المأمون على بوران الذي أنفق عليه أربعين مليون درهم من بيت المال. وأقام والد العروس الحسن بن سهل ولائم عديدة بمناسبة هذا الزواج فأنفق ما يقارب خمسين مليون درهم.

وأقام الخليفة المتوكل وليمة باذخة لا مثيل لها لحفل ختان ولده المعتز. إذ بلغت نفقاتها ست وثمانين مليون درهم. وبُذل فيها من الطعام والمال حتى سُميّت بدعوة الإسلام الثانية ، في حين دعوة الحسين بن سهل في زواج ابنته بوران قد عُرفت بدعوة الإسلام الأولى.

وبلغت نفقات قطر الندى بنت خمارويه حاكم مصر عند زواجها من المعتضد بالله عشرين ألف ألف دينار، في حين كان صداقها مليون درهم. وكان حذاء أم الخليفة المقتدر طُليت بالمسك والعنبر.

 

حفلات الزواج والولائم الباذخة

في حفل زفاف هارون الرشيد على زبيدة أقام أعظم الولائم ، وأنفق عليها خمس وخمسين مليون درهم. وزفاف المأمون على بوران الذي أنفق عليه أربعين مليون درهم من بيت المال. وأقام والد العروس الحسن بن سهل ولائم عديدة بمناسبة هذا الزواج فأنفق ما يقارب خمسين مليون درهم.

وأقام الخليفة المتوكل وليمة باذخة لا مثيل لها لحفل ختان ولده المعتز. إذ بلغت نفقاتها ست وثمانين مليون درهم. وبُذل فيها من الطعام والمال حتى سُميّت بدعوة الإسلام الثانية ، في حين دعوة الحسين بن سهل في زواج ابنته بوران قد عُرفت بدعوة الإسلام الأولى.

وبلغت نفقات قطر الندى بنت خمارويه حاكم مصر عند زواجها من المعتضد بالله عشرين ألف ألف دينار، في حين كان صداقها مليون درهم. وكان حذاء أم الخليفة المقتدر طُليت بالمسك والعنبر.

 

أسواق بغداد بأقلام الرحالة الأجانب

جذبت أسواق بغداد اهتمام الرحالة الأجانب الذين زاروا بغداد في القرون المتأخرة. فقد وصفوا دكاكينها وخاناتها وتجارها واختصاصاتها بنوع معين من البضائع التي تباع فيها. في كتابه الشهير (أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث) يورد مؤلفه ستيفن هيمسلي لونكريك (1893-19٧9) Stephen Hemsley Longriggg قائمة أسماء (98) رحلة وتقرير ومقالة مسهبة عن العراق بين عامي ( 1553 - 1914) . 

يقول الرحالة الإنكليزي جيمس سلك باكنغهام (1٧8٦-1855)  James Silk Buckingham الذي زار العراق عام 181٦ واصفاً أسواق بغداد:

«تتألف من أزقة طويلة .. ذات عرض معتدل . وأحسن هذه الأسواق معقودة من الأعلى بالآجر، غير أن أكبر عدد منها مسقف بأخشاب منبسطة تمتد في الوسط منن جانب إلى آخر، وذلك لتدعيم السقف المصنوع من السعف والأغصان اليابسة من الأشجار والحشائش.. غير أن هذا الجزء الذي توقعت أن أجده من أحسن أجزاء بغداد ، ربما كان أكثر مغايرة من بقية الأجزاء الأخرى ، فلا توجد في المدينة سوق تضارع السوق الممتد إلى (خان الكمرك) في أورفه».

أما الرحالة الإنكليزي جيمس بيلي فريزر (1٧83- 185٦) James Baillie Freaser الذي زار بغداد عام 1834 فقد سجل ملاحظاته عن أسواقها فقال:

« على أنني يجب أن أعرف بأنني قد خاب أملي بأسواق بغداد . وليس السبب افتقارها إلى السمعة والامتداد ، لأنها على مقدار كاف منها ، ولا خلوّها من الناس ، أو عدم وجود حركة فيها ، لأنها مكتظة في أكثر الأحيان اكتظاظاً كافياً ، فتظهر بمظهر يزيد تنوعاً وبهاءً عما يلاحظ عادة في الأسواق الإيرانية؛ وانما هناك من ناحية البناء والعمارة فقر في التخطيط ، وبساطة في التنفيذ . ومظهر من مظاهر التهدم الذي يعزى جزئياً إلى الكوارث  التي أصابت المدينة مؤخراً بطبيعة الحال ، لكن كثير منه يرجع السبب فيه إلى عيب أصيل وجد في طراز البناء منذ البداية ... وقد يلاحظ في كثير من الأماكن ذلك الجو المتسم بالإهمال الذي يدل تمام الدلالة على الجنوح إلى الانحطاط والإهمال العام. على أن بعض الأسواق ، ومنها صف ثلاثي أو رباعي ممتد إلى مسافة غير يسيرة من تشييد داود باشا (1٧٦٧-1851) . وقد بني بناءً جيداً بالجص والآجر المفخور ، وظلل عن الشمس بسقوف ذات أطواق عالية مبنية بالمواد نفسها. لكن أسواقاً أخرى كانت خربة جداً ، وكانت سقوفها مصنوعة من مرادي الخشب الممدودة بصورة وقتية غير منتظمة والمغطاة بالسف أو القش والقصب. أما الدكاكين نفسها فهي دكاكين حقيرة رثة ، غير مرممة في كثير من الحالات ، وكثير منها فارغ غير منشغل . وقد كان يلاحظ في معظم الأماكن ذلك الجو المتسم بالإهمال والقذارة الطائشة ، الذي يدل تمام الدلالة على الجنوح إلى الانحطاط والإهمال العام».

ويمضي فريزر في وصف أسواق بغداد فيقول:

«هناك في مختلف أجزاء البلدة عدة فسح أو (فضوات) مكشوفة يباع فيها البعض من أنواع السلع ، وسميت بأسمائها ، مثل (سوق الغزل) و(سوق الموسلين) و (سوق الحنطة) وما أشبه. ومن بين هذه كلها كانت أكبرها وأزهاها السوق القريبة من الباب الشمالية الغربية ، أو باب الموصل . (ولعله يقصد باب المعظم ، الذي كان يسمى باب سوق السلطان أو الباب السلطاني الذي هدم عام 1925). غير أن أية سوق من هذه الأسواق لا يمكن أن تمت بصلة إلى أي رونق أو بهاء ، أو حتى إلى النظافة بالذات. والحقيقة أن السوق التي ذكرت لآخر مرة هي (سوق الميدان) المدينة الكبير، (التي كانت قائمة في ساحة الميدان الحالية). وتُعرض الخيل هنا للبيع ، وهو محاط بالمقاهي الممتلئة على الدوام بجمهور من جميع أنواع الناس الذين يجلسون فيها للتدخين وشرب القهوة وما أشبه».

سلع أجنبية في أسواق بغداد

يتناول الرحالة سوانسن كوبر طبيعة السلع المعروضة في دكاكين بغداد ، ويذكر مصدها والبلدان القادمة منها ، وبعض شرقي والآخر أوربي ، إنكليزي وفرنسي ، فيقول:

«ولأن بغداد على اتصال جيد مع العالم الخارجي ، يستطيع المرء أن يجد كميات كبيرة من السلع الأجنبية في أسواقها. فهناك السلع الهندية التي تأتي عبر الخليج من بومبي . ونشاهد أقمشة مانشستر شائعة التداول في الأسواق كما في حلب. كما تستورد أيضاً المرايا والمصابيح والأدوات المعدنية ، وكميات كبيرة من قطع السكر الذي أعتقد أن جميعها قد جاء من فرنسا . لا يوجد في بغداد محل أوربي واحد ، وهذا شيء غريب إلى حد ما ، لأنه يوجد في بوشهر ببلاد فارس على الخليج حانوت ممتاز من هذا النوع. إلا أنني وجدت حانوتاً في شارع فرعي يديره أحد أبناء الشام ، يعرض سلعاً أوربية فقط ، وفيها كمية من المشروبات الروحية والبيرة. هناك أيضاً قسم لا بأس به من حوانيت العطارين إلا أنها ليست كثيرة كما في القاهرة. وهي جميعها في وضع سيء. يعتبر التبغ احتكاراً حكومياً خالصاً إلا أن السعر المفروض أعلى من سعر الحكومة لأن التبغ الجيد يأتي عادة من سامسون ، (ميناء تركي على البحر الأسود ، وكان مركزاً لصناعة التبغ ، وسوقاً زراعياً) ، حيث يجب إضافة كلفة الشحن على السعر. تشاهد أيضاً بعض المنسوجات الشرقية الجميلة ، ولكن على المشتري أن يعرف أين يذهب ؟ وماذا يدفع؟ قبل أن يغامر بالشراء ، وهي معظمها فارسية (سجاد).»

 

تصريف العملة الأجنبية

«تعتبر العملة مصدر مشكلة أخرى للوافد الجديد ، الذي عليه أن يجري عدة تعاملات تجارية في الأسواق. في الوهلة الأولى ، هناك العديد من الفئات والكثير منها معدني ، بحيث يصعب الإلمام كلياً بالموضوع . بعد ذلك هناك معدلان للتصريف ، سعر السوق ، والسعر المقبول في دوائر الحكومة ، ولا أحد يعرف ما المطلوب. وفي الآخر ، يجد المسافر القادم من الشمال (؟؟) نفس الأسماء للعملات التي تم تحويلها. فثلاثة ونصف من عملة معدنية صغيرة بائسة تساوي في حلب (إذا جمعت صحيحاً) (قرشاً) واحداً أو (بنيرا)؟؟ ، وتسمى هنا (ميتالك) ، ويشرفونها باسم (قرش) نفسه. بينما ترفض جملة ،تفصيلاً فئات أخرى متداولة في الشمال (؟؟) ، وتتدهور قيمتها يومياً. ونتيجة لذلك لا أعتقد أن المسافر العادي سيبرم صفقة من أي نوع دون أن يكون ضحية للغش بشكل أو بآخر ، يجري معظم المقيمين الانكليز الذين جميعهم من الانكلو- هنود ، جميع تعاملاتهم بالروبية الهندية التي تعتبر مقبولة في كل مكان. يتداول الذهب الأوروبي ، وكذلك قدر كبير من النقود الفارسية».

 

الأسواق في شهر رمضان

يشير الرحالة الإنكليزي سوانسن كوبر إلى الوضع الاجتماعي والتجاري الهادئ في نهار رمضان فيقول:

«جاء مكوثي في بغداد في شهر رمضان ، حيث تكون حياة الشارع في الشرق ليست بحالتها الاعتيادية. كانت الأسواق خلال النهار هادئة . العديد من الحوانيت مغلقة أو بأية حال تغلق مبكراً في النهار. فهناك جو عام من الفتور يعم كل شيء، فأصحاب المحلات يغفون فوق دكاكينهم ، ولا تشاهد من طرف الشارع الطويل لطرفه الآخر أي غليون أو سيكارة يجري تدخينها. وعندما يقترب المساء ، وتغيب الشمس في الغرب ، يمكن مشاهدة مجاميع الناس في المقاهي وغلايينهم جاهزة بانتظار ضرب المدفع لغرض إشعالها أو كسر صيامهم بفنجان من القهوة والدردشة المعتادة. يمكن مشاهدة في الأسواق كميات كبيرة من اللحوم والخبز وباقي أصناف المأكولات التي يمكن أن تستهلك خلال الليل.

وبعد غروب الشمس مباشرة ، تبدأ الحياة تدب في المدينة . حيث تصدح الموسيقى في كل الاتجاهات ، وتشاهد مجاميع المشعوذين والسحرة تجوب الشوارع ليقوموا بأعمالهم أمام المقاهي المزدحمة . وفي وقت متأخر من المساء يمكن سماع مجاميع المنهمكين بالمرح .

 

حريق خان مرجان

في عام 1881 تعرض خان الأورتمة (خان مرجان) لحريق هائل ، امتد إلي السوق المجاور ، مما اضطر أصحاب الدكاكين إلي تركها حتى توقفت النيران. وقد ذكرت مدام ديولافوا التي كانت شاهد عيان على حريق خان مرجان فكتبت تقول:

«20 ديسمبر / كانون الأول 1881 ، حدث اليوم في بغداد هرج ومرج شديدان ، اذ التهمت النار البارحة السوق التجاري الكبير. وتعاون الجميع من تجار وكسبة ومختلف أفراد القوات الرسمية على إطفاء النيران الملتهبة. وقد قام الأهلون بطريقة مبتكرة تدل على ذكائهم دلالة واضحة في سبيل إخماد لهب الحريق وصيانة بضائعهم وأموالهم من أيدي رجال الاطفائية واللصوص وأفراد سلطات الأمن ، وهي أنهم ما مادوا يرون النيران تقترب من محالهم التجارية حتى اتقوا سقوفها وهدموها من الداخل. وبذلك حافظوا عليها من النيران ومن تجاوز الأفراد الآخرين، وهم بعد أن يخمدوا الحرائق يغلقون المنافذ ، وعلى هذا الأساس يظهر للسوق منظر كذيب موحش . ولكن خلال يومين أو ثلاثة أيام بعد ما تخمد النيران تماماً و ولا يخافون شيئاً يعودون إلى دكاكينهم بغير اضطراب ولا قلق ، ويبدأون برفع التراب عن بضائعهم ، وفي مدة قليلة تتم هذه العملية وترجع لتلك المحال سابق عهدها كما كانت تماماً!

كان الحريق قد ابتدأ من أقدم أقسام السوق أي على مقربة من البناء العظيم وأقصد (خان أورتمة) . ولو لم يقوموا بإطفاء النار لكانت هذه البناية التاريخية ، والتي تعد من أهم المراكز التجارية لبغداد الآن أثراً بعد عين!» 

سجاد وأنسجة حريرية

تتحدث مدام ديولافوا ، التي زارت بغداد عام 1881 ، عن البضائع في الأسواق البغدادية ، فتذكر أنها شاهدت تجار سجاد إيرانيين وأتراك ، وتذكر:

«رأيت بجانب السجاد من المعروضات في المحال التجارية أقمشة حريرية من صنع دمشق ، وأخرى من الململ ، وقد زينت حواشيها بالحرير ، وملاءات (عباءات) مذهبة الأكتاف يرتديها الرجال ، وعباءات نسوية بألوان مختلف ، وحاجات نسوية أخرى كالأحذية المزينة بالأزهار وما شابه ذلك. كما أني وجدت بين تلك البضائع أدوات حربية من الأنواع التي تستعمل في البلاد الشرقية وهي بحالة جيدة. أي لم تكن من التحف الثمينة ، ولا تستطيع أن تجد أسلحة عتيقة أو أقمشة مذهبة تاريخية هنا في بغداد ، ولكنك تستطيع أن تجدها في مدينتي كاشان وأصفهان من أعمال ايران ، وفي إسطنبول .

سوق الصفافير

أخذ سوق الصفافير اسمه من الصّفِر أي معدن النحاس الذي تُصنع منه الأواني المنزلية المستخدمة في المنازل. وصفافير جمع صفّار وهم أصحاب المهنة . يقول العلامة مصطفى جواد: يجمع أهل بغداد صيغة (فعّال) كعطّار على (فعاعيل) خلافاً للقياس. فيقولون في جمع عطار (عطاطير) وفي جمع نجار (نجاجير) وفي جمع صفّار (صفافير).  

يعد السوق من أسواق بغداد العباسية القديمة عندما كانت هذه المنطقة تسمى (محلة المخرّم) في العهد العباسي التي كان يسكنها كبار رجال الدولة من أمراء ووزراء وقادة ووجهاء وقضاة. ثم صارت محلة يسكنها سلاطين البويهية والسلجوقية. وكان يقع فيها (السوق العظمى التي تجتمع فيها أصناف التجارات والبياعات والصناعات على رأس الجسر ماراً من رأس الجسر مشرقاً ذات اليمين وذات الشمال من أصنافا التجارات والصناعات).

 

سوق السراي (الوراقين)

تقول المستشرقة الألمانية زيغريد هونكه : في سوق الكتب عند بوابة البصرة ببغداد، التي كانت تضم أكثر من مائة متجر، كان المتعلمون من كل أنحاء العالم الإسلامي يجتمعون. هنا يفتش الفيلسوف والشاعر الفلكي عما صدر حديثاً من الكتب، وهناك ينقب الطبيب والمؤرخ وجامع الكتب عن النسخ القديمة، وهنا وهنالك يتناقشون جميعاً ويتبادلون المعرفة أو تقرأ عليهم برمتهم مقتطفات مما كتب.

 

ويذكر المؤرخون أنه في سوق الوراقين كان يوجد مائة دكان يعملون بنسخ الكتب. وكان السوق يقع بين المدرسة المستنصرية وبيت الحكمة. أي أنه كانت هناك مائة مطبعة في العهد العباسي تتولى طباعة وتكثير الكتب المكتوبة من قبل مؤلفيها أو مترجميها إذا كانت مترجمة من لغات أخرى.

بذلك ساهم سوق الوراقين في بغداد في نشر كتب العلوم والأدب والشعر والدين والطب والجغرافية والرحلات والفلك والهندسة. فكان لسوق الوراقين دوره وتأثيره في ازدهار الحضارة العربية الإسلامية.

سمي بسوق السراي نسبة إلى سراي الحكومة المقابل لمدخل السوق. وكلمة (سراي) لفظة تركية تعني القصر. وكان مقر الإدارة العثمانية ووالي بغداد في بناية القشلة ، وكان السراي مركز النشاط الحكومي والاداري والقانوني، وكان يراجعه مئات المواطنين والموظفين يومياً. وبذلك نسي اسم السوق الأصلي أي سوق الوراقين واشتهر باسم سوق السراي.

ويذكر ياقوت الحموي (ت 1229م) أنّ الخليفة هارون الرشيد أسّس أوّل مصنع للورق في بغداد عام ٧94- ٧95 م. لكنّ ابن خلدون (ت 140٦م) كان أكثر تحديدًا حين ذكر أنّ الفضل بن يحيى البَرْمكي، وزير هارون الرشيد، فهو الذي أمر بصناعة الورق واستخدامه في الدواوين، واتّخذه الناس من بعده صُحفًا لمكتوباتهم السلطانية والعلمية. ومن ثمّ توافرت كميات كافية من الورق للكتّاب في الدواوين، إذ سرعان ما أصبحت بغداد مركزًا لصناعة الورق.

ازدهرت صناعة الورق في بغداد، وأمّن السكان إمدادات كبيرة من الخِرق لمصانع الورق، وضخّت أنهارها وقنوات الري فيها مياهًا كافية لإدارة الدواليب في مصانع الورق. وعدّ بعض الناس الورق البغدادي أفضل أنواع الورق، حتّى إنّ المصادر البيزنطيّة أشارت إلى الورق أحيانًا باسم «البغدادي». ويشير القلقشندي (ت 1418م) إلى الجودة العالية التي تمتّع بها الورق البغدادي، ويعدّد تسعة أحجام لقَطْع الورق، كان أكبر قَطعين منها هما: القَطع البغدادي الكامل (110 * ٧3 سم)، والقَطع البغدادي المصغّر (98 * ٦5 سم).   

 

نساء وراقات

وقد عملت المرأة إلى جانب الرجل في مهنة الوراقة ناسخةً أو مساعِدةً؛ ففي الأندلس يروي عبد الواحد المراكشي (ت ٦4٧ هـ) عن المؤرخ الأندلسي أحمد بن سعيد ابن أبي الفياض (ت 459 هـ) أنه «كان بالرَّبَض (الجانب الشرقي من قرطبة) مئة وسبعون امرأة كلهن يكتبن المصاحف بالخط الكوفي، هذا ما في ناحية من نواحيها فكيف بجميع جهاتها؟»، وكانت ورقاء بنت ينتاب الشاعرة الطليطلية (ت بعد 540 هـ) من الناسخات المُجيدات.

وفي العراق شرقا؛ ذكر أبو العلاء المعري (ت 449 هـ) -في «رسالة الغفران»- الجاريةَ «توفيق السوداء التي كانت تخدم بدار العلم ببغداد» أيام البويهيين، وكان من مهمتها مساعدة الوراقين بأن تُخرِج «الكتبَ للنُّسّاخ»، ولعلها كانت تورّق أيضا.

 

سوق السراجين

وقد شيده والي بغداد حسن باشا وهو غير الوالي الشهير صاحب محلة جديد حسن باشا وجامع (جديد حسن باشا). وقد بني بجوار جامع الوزير الذي كان اسمه جامع (عتيق حسن باشا). وكان يُسمى (سوق الجوبقچية) قبل أن يُطلق عليه سوق السراجين وسوق السراي المجاور له

 

نشوء شارع المتنبي

يقع شارع المتنبي في محلة (جديد حسن باشا) المتداخلة مع محلات (باب الأغا) و(الميدان) و(الحيدرخانة)، والشارع يربط بين هذه المحلات كأنه شريان يهب الحيوية والنشاط. وبعد انتعاش شارع المتنبي وتحول عيادات بعض الأطباء إليه صار يجذب إليه أصحاب حوانيت الكتبية في سوق السراي. ولما انتقلت تلك المكتبات إلى المتنبي فتحت بمكانها دكاكين باعة القرطاسية ولوازم المكاتب والدوائر والمدارس. فكانت بذلك بداية تخصص سوق السراي بالقرطاسية ، وشارع المتنبي بالكتب والطباعة.

فصار أصحاب مكتبات سوق السراي يفتتحون مكتبات حديثة في المتنبي مثل المكتبة العصرية لصاحبها محمود حلمي (افتتحت عام 1914) ومكتبة نعمان الأعظمي


مشاهدات 55
أضيف 2026/04/11 - 1:53 AM
آخر تحديث 2026/04/11 - 6:04 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 212 الشهر 8667 الكلي 15226740
الوقت الآن
السبت 2026/4/11 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير