رفض الحرب
كفاح حيدر فليح
الحرب الدائرة بين أمريكا والكيان الصهيوني من جهة وإيران بالجهة المقابلة لم تحظ بالتأييد من حلفاء أمريكا كمثيلاتها سابقاً (حروب الخليج وأفغانستان)، والتي كانت تجمع حولها حلفائها الغربيين والعرب وغيرهم في حروبها وبتفويض من الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وحتى الكونغرس الأمريكي، في هذه الحرب واجهت أمريكا رفضاً من دول حلف الناتو للمشاركة لجانبها رغم الدعوات الكثيرة من ترامب لهذه الدول حتى لو تكون مشاركتها بسفن تشارك بتسهيل الملاحة وفك الخناق عن مضيق هرمز والسماح بمرور السفن لنقل النفط والغاز، ومع دعوات ترامب لهذه الدول وممانعتها أضطر لاستخدام عبارات وصف بها دول حلف الناتو بالجبناء أو النمور من الورق وأنها لا تمتلك الشجاعة لمساعدتها في لغة غير لائقة دبلوماسياً في مخاطبة دول حليفة، وأن أمريكا لا تحتاج لهذه القوة الكارتونية لمساعدتها في فرض طوق أو مرافقة السفن في عبور مضيق هرمز الشريان الاقتصادي الحيوي لأمداد الطاقة (النفط والغاز) لدول العالم في جميع القارات.
تصريحات ترامب المتناقضة تدل على أن المتخلف عقلياً يبدو في لحظة ما كما لو كان قد توقف عن كونه جزء من الجنس البشري، وهذه التناقضات في التصرفات والتصريحات تظهر ترامب وكأنه مصاب بالفصام وهو ينأى بنفسه بعيداً عن الحقيقة الموضوعية فخيالاته تبدو مدمرة ومن الأرجح ينتج عنها أفعال مدمرة أيضاً وهو لا يشعر بالذنب تجاه أفعاله لذا تراه يوماً طبيعياً ويوم آخر مختل عقلياً ، وألا بماذا يفسر قتل الالاف من البشر وبنحوٍ خاص الأطفال في حرب خطط لها هو بنفسه في وقت كان طرفا الحرب يجلسون على طاولة التفاوض، الجميع يرفض الحرب وإزهاق الأرواح البشرية البريئة ، حلفاء وأصدقاء أمريكا بالأمس يرفضون الحرب اليوم لأنها غير مبرره وغادرة وغير أخلاقية، ونحن أمام الصمت الدولي إزاء ما يجري في منطقة مهمة وحساسة تمثل شريان حيوي لاقتصاديات العالم ، نتسأل هل العالم اليوم تحت رحمة المجانيين ؟؟؟.