عيد بلا أفراح
سامي الزبيدي
للعيد طقوسه وعاداته وأفراحه عند المسلمين خصوصا عيد الفطر لأنه يأتي بعد صيام شهر رمضان المبارك وأفراح العيد يتشارك فيها الكبار والصغار فالعوائل تستعد للعيد بعمل الحلويات والكليجة والمعجنات واكلات العيد وفي أول يوم من أيام منه وبعد صلاة العيد تبدأ الزيارات بين الأهل والأقارب والجيران للتهنئة بالعيد أما الأطفال ففرحتهم لا توصف خصوصا بعد لبس ملابس العيد الجديدة والذهاب مع أصدقائهم للمتنزهات وأماكن الألعاب بعد الحصول على العيديات لكن عيد الفطر هذا العام جاء بلا فرحة حقيقة لسببين السبب الأول ان العراق وجد نفسه متأثرا بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بل أصبح ساحة لعمليات حربية تمثلت في القصف الأمريكي لمقرات الحشد الشعبي والجيش وقصف الفصائل المسلح الخارجة عن سيطرة الدولة لمؤسسات الدولة وحقول النفط سواء في البصرة كالبرجسية وحقل مجنون والقرنة وفي صلاح الدين وغيرها وحقول النفط والغاز في إقليم كردستان العراق وقصف السفارات والهيئات الدبلوماسية ومطار بغداد ومطار البصرة ومطار اربيل والسليمانية وسقوط بعض الصواريخ والطائرات المسيرة على منازل المواطنين دمرتها وأدت هذه الأعمال الى سقوط أعداد من الشهداء والجرحى من الحشد الشعبي والقوات المسلحة الأخرى وحتى من المدنيين وأثرت هذه الحوادث على الشعب كثيراً بل وسلبت فرحة العيد من أبناء شعبنا من مختلف الأطياف والسبب الثاني هو ان الحكومة لم تبادر بصرف رواتب الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية أو على الأقل صرف إكرامية (عيديه) لهم بعد شهر رمضان الذي استنزف موارد العوائل المالية نتيجة متطلباته المعروفة خصوصا بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية والأساسية لكي يتمكنوا من تامين بعض متطلبات العيد ورسم الفرحة على وجوه الأطفال بشراء ملابس العيد الجديدة لهم وكما تساعد الحكومة بعض الدول العربية بمساعدات مالية وعينية والشعب العراقي أولى بها في هذه الظروف الصعبة التي تمر, عليه وهكذا جاء العيد هذا العام بلا أفراح حقيقية وغابت عنه طقوسه وعاداته وتقاليده المحببة , ولا يسعنا هنا وبمناسبة عيد الفطر المبارك أن نبتهل الى الله تعالى ان يحفظ شعبنا ووطننا من شرور الأعمال الحربية والقصف اليومي وشرور كل معتدي وان يجنب شعبنا ووطننا قصف الأمريكان وغيرهم وما يسببه هذا القصف من خسائر بشرية ومادية عانى منها العراق وشعبه كثيرا ً وان يعد اللحمة الوطنية والفرحة لأبناء شعبنا المبتلى انه سميع مجيب .