بريطانيا وفرنسا ترأسان مباحثات تشكيل إئتلاف لإعادة فتح هرمز
إيران تشكّك بجديّة ترامب وسط ترقّب إنطلاق مفاوضات في باكستان
طهران - رزاق نامقي
واشنطن - مرسي أبو طوق
أبلغت إيران، الوسطاء، بأنها تعرضت مرتين للخديعة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأنها لن تقبل التعرض لذلك مرة ثالثة. ونقلت تقارير عن مسؤول إيراني قوله أمس إن (نشر تعزيزات أمريكية في المنطقة يعزز شكوك طهران في إن مقترح ترامب للحوار مجرد خدعة). من جانبه، قال مسؤولي امريكي أمس إن (الرئيس ترامب جاد في المفاوضات، وإنه تم طرح احتمال مشاركة نائب الرئيس في المباحثات كدليل على الجدية). مشيراً إلى إن (مستشار البيت الأبيض ويتكوف أوصى بمشاركة نائب الرئيس بسبب مكانته الرسمية ولعدم اعتباره متشدداً من قبل إيران). وأضاف إن (العملية البرية في إيران ما زالت خياراً قائماً، لكن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بشأنها). ولفت إلى إنه (متفائل بفرص التفاوض، وإن اجتماعاً في باكستان ممكن لكنه لم يُحسم بعد). مؤكداً إن (أولوية المباحثات تتمثل في وقف القصف من قبل إيران، بينما يسعى الجانب الأمريكي لانتزاع تنازلات رفضتها طهران في مفاوضات سابقة). فيما ترأست بريطانيا وفرنسا، محادثات تشارك فيها نحو ثلاثين دولة هذا الأسبوع، بهدف تشكيل ائتلاف يتولى مهمّة إعادة فتح مضيق هرمز الذي تغلقه إيران منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. ونقلت تقارير أمس عن مسؤول في وزارة الدفاع البريطانية إن (اجتماعا لرؤساء الأركان سيعقد في وقت لاحق هذا الأسبوع، وتوقع إنه في مرحلة ما في المستقبل القريب، سيجري عقد مؤتمر أمني من نوع ما بشأن مضيق هرمز). من جانبها، ذكرت صحيفة ذي تايمز إن (المملكة المتحدة عرضت استضافة قمة لاحقة في بورتسموث أو لندن للاتفاق على التفاصيل وتأسيس الائتلاف الذي سيتولى ضمان إعادة فتح المضيق فور وجود ظروف مناسبة لذلك). في تطور، أعلنت البحرية الإيرانية، أنها أطلقت صواريخ كروز على حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن، محذرة من إمكان شنّها المزيد من الضربات. وبحسب بيان عسكري، أجبرت الصواريخ الإيرانية حاملة الطائرات المتمركزة في منطقة الخليج على تغيير موقعها. وأوضح قائد القوة البحرية للجيش الإيراني الأدميرال شهرام إيراني في البيان إن (تحركات حاملة الطائرات هذه تتم مراقبتها باستمرار، وبمجرد دخول هذا الأسطول المعادي مدى منظومات صواريخنا، سيصبح هدفا لضربات قوية من البحرية الإيرانية). في غضون ذلك، كشف الجيش الإسرائيلي، عن استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية. وقال الجيش في بيان أمس إنه (هاجم سلاح الجو بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية خلال الأيام الأخيرة، موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ كروز بحرية بطهران). وأضاف إن (الموقعين يعملان تحت قيادة وزارة الدفاع الإيرانية، واستخدمهما النظام لتطوير وإنتاج صواريخ كروز بحرية بعيدة المدى تتيح تدمير أهداف بحرية وبرية بشكل سريع).
وتابع إن (هذه الضربات التي ألحقت أضرارا واسعة، خطوة إضافية نحو تعميق الضربة الموجهة إلى البنية التحتية العسكرية الإنتاجية التابعة للنظام الإيراني).