الجيش الإسرائيلي يعلن بدء عمليات عسكرية برية ضد حزب اللـه
القدس, - (أ ف ب) - أعلن الجيش الإسرائيلي امس الاثنين أنه بدأ في الأيام الأخيرة ما وصفه بـ»نشاط بريّ محدد» ضد حزب الله في جنوب لبنان.وقال الجيش في بيان «بدأت قوات الفرقة 91 خلال الأيام الأخيرة نشاطا بريّا محددا يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي».وأشار البيان الذي نشره الجيش الإسرائيلي عبر منصة إكس إلى أن هذه العملية تأتي «في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ منطقة الدفاع الأمامية وتشمل تدمير بنى تحتية إرهابية والقضاء على عناصر إرهابية تعمل في المنطقة وذلك بهدف إزالة التهديدات وخلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال».وقال الجيش إنه هاجم قبيل دخول قواته، «من خلال قوات المدفعية وسلاح الجو العديد من الأهداف الإرهابية في المنطقة لإزالة التهديدات».وقد بدأت هذه المواجهة العسكرية الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من آذار/مارس، إثر بدء إسرائيل شن غارات واسعة النطاق ردا على الحزب الذي جر لبنان إلى الحرب «ثأرا» لدماء المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي.وتواصل الطائرات الحربية الإسرائيلية استهداف مناطق لبنانية عدة خصوصا في جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية، مع صدور أوامر للجيش الإسرائيلي بالتوغل أكثر إلى عمق جنوب لبنان لتوسيع نطاق سيطرته على الحدود.وسبق أن أعلنت إسرائيل في مواجهتها مع حزب الله في العام 2024 إعلانا مشابها، وكذلك في العام 2023 بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة على إثر الهجوم الذي شنته حماس على جنوب إسرائيل.وفي إحاطة صحافية، قال المتحدث العسكري الإسرائيلي نداف شوشاني إن حزب الله وسّع مؤخرا نشاطاته في جنوب لبنان.
توسيع عمليات
وقال شوشاني «تبين لنا أن حزب الله يعتزم توسيع عملياته ... ويطلق مئات الصواريخ يوميا» باتجاه إسرائيل.وأضاف «كما أرسلوا المئات من عناصر قوة الرضوان الإرهابية إلى الجنوب»، في إشارة إلى وحدة النخبة التابعة لحزب الله.وتابع شوشاني «نقوم أيضا بعمليات برية محددة ضد مواقع معينة يعمل منها حزب الله»، مؤكدا أن الجيش «سيواصل العمل طالما كان ذلك ضروريا».وأوضح شوشاني أن العمليات البرية «محدودة الأهداف ضد مواقع نعتقد أن وجود حزب الله فيها يشكل تهديدا لمدنيينا».وأشار المتحدث العسكري إلى أن «هذه مواقع جديدة لم تكن قواتنا تعمل فيها يوم أمس».
بلدات حدودية
وأفاد حزب الله خلال الأيام الماضية عن استهدافه نقاط تجمع لقوات اسرائيلية عند الحدود مع لبنان، أو تحركات داخل عدد من البلدات الحدودية، أبرزها بلدة الخيام.وشكلت البلدة الواقعة في منطقة مرجعيون مقابل بلدة المطلة الحدودية الإسرائيلية، أولى النقاط التي توغلت اليها القوات الاسرائيلية بعد بدء الحرب. وأعلن حزب الله منذ السبت عن استهدافه مرارا قوات اسرائيلية واليات في نقاط عدة داخل البلدة.واستبقت اسرائيل بدء عملياتها البرية باستهدافها عددا من الجسور والطرق الحيوية التي تشكل محاور تنقل رئيسية في جنوب لبنان، بينها جسر على نهر الليطاني يربط المنطقة الواقعة شمال النهر بجنوبه، وطريقا رئيسيا، ما أدى الى عزل منطقة مرجعيون الحدودية عن منطقة حاصبيا المتاخمة لمحافظة البقاع في شرق البلاد.وأصدر الجيش الإسرائيلي منذ بدء الحرب انذارات اخلاء لمناطق واسعة في جنوب لبنان بعمق يتجاوز أربعين كيلومترا عن الحدود.ومنذ انخراط حزب الله في الحرب، أكد الجيش الإسرائيلي مرارا أنه لن يُجلي الإسرائيليين من شمال البلاد هذه المرة خلافا لما فعله خلال حرب عام 2024.وكانت إسرائيل أجلت في الحرب التي اندلعت في أيلول/سبتمبر 2024 عشرات الآلاف من سكان شمال البلاد أثناء قتالها مع حزب الله قبل التوصل إلى اتفاق لوقف الأعمال العدائية بين الطرفين في تشرين الثاني/نوفمبر 2024.ورغم هذا الاتفاق، واصلت إسرائيل تنفيذ غارات جوية شبه يومية على أهداف لحزب الله داخل لبنان.وفي الأيام الأخيرة، قال الجيش إن حزب الله وإيران أطلقا عدة هجمات منسقة ضد إسرائيل باستخدام الصواريخ والقذائف.
وبعد منتصف الليلة الماضية، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يستهدف بنى تحتية إرهابية تابعة لحزب الله في بيروت».وأدّت الغارات الاسرائيلية على لبنان منذ ذلك الحين إلى مقتل 850 شخصا، وفق حصيلة جديدة نشرتها وزارة الصحة اللبنانية الأحد. كما أكدت السلطات نزوح أكثر من 800 ألف شخص.
وبعد أسبوعين من الحرب، أكدت إسرائيل أن لا نية لديها لإجراء مباحثات مباشرة مع لبنان.وجاء التصريح الإسرائيلي غداة إعلان مسؤول لبناني لوكالة فرانس برس بأن بيروت تستعد لإرسال وفد للتفاوض مع إسرائيل.