باكستان وأفغانستان وجوعى غزّة
اسماعيل الراشد الجميلي
في كل لغات العالم يقال المثل ( يعرف الصديق عند الحاجة ) فكيف يكون الحال إذا كان الصديق هو من نفس المذهب ، ربما كل المسلمين على اختلاف أحوالهم حين يرو أطفال غزة من بين كبار السن في زحمة شديدة وهم يبكون للحصول على طعام يسد جوعهم تعتصر أمعائنا ألما ونكف عن الطعام لأننا لا نستطيع مساعدتهم ، وحرب الابادة التي يتبعها الصهاينة والتجويع لم تنحسر يوما وكل ما يقال على ألسنة الصهاينة ومن يواليهم من أمريكان أم دول غربية هو محض كذب رخيص ومفضوح وغزة تقع بين أربعة دول عربية لها جيوش تتباهى بها بقوتها عند استعراضها في المناسبات الوطنية ، وبعد اشتعال المواجهة ما بين ايران وأمريكا واسرائيل عقدت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي عدة مؤتمرات لم تقدم هذه المؤتمرات للشعب الفلسطيني أية أفعال مادية توقف عملية الإبادة هذه سوى الاستنكار والشجب بأشد العبارات كما تعودنا سماعها منذ عقود لكن الذي يزيدنا ألما بجياع غزة هو المواجهة الدموية بكل الأمكانيات العسكرية ما بين باكستان وافغانستان وقبلها بفترة بسيطة تهديد باكستان للهند بالمواجهة العسكرية وصراحة اثناء مؤتمرات منظمة التعاون الاسلامي كنا نسمع كلمات لمتحدثين بأسماء دول اسلامية نسينا أسمائها ، هذا الاحباط الذي يعيشه الانسان العربي والمسلم اليوم لا بد أن نسأل عن اسبابه حين نقارنه مع زمن المد العربي الذي تزعمه الرئيس جمال عبد الناصر في بداية الخمسينات من القرن الماضي وحتى وفات عبد الناصر ومن في خطه التحرري العروبي ومنهم عبد السلام عارف وعب الله السلال وهواري بو مدين ثم من تبعهم القذافي وصدام حسين لتبدأ بعدها مرحلة الانتكاسة التي تزعمها الرئيس المصري أنور السادات في زيارته لاسرائيل وبدأ مرحلة التطبيع مع الكيان الصهيوني مع عدة دول عربية وانحسار أو انتهاء الحس الثوري التحرري لدى المواطن العربي المثقل بهموم المعيشة والاحتلالات وانتشار الرذيلة والفساد والمخدرات والطائفية السياسية , هذا كله أو أكثر أسبابه غياب الحكومات الوطنية التحررية في كل الدول العربية والاسلامية بعد أن أصبحت مهمة قوى الأمن في هذه الدول لقمع أية انتفاضة أو اي صوت حر شجاع والذي أشاع الاحباط في نفس المواطن العربي والمسلم .