سونو
عمار عبد الواحد
فما عدت احتمل الجفاء
انا الذي صاغ من طين المسافة الف اغنية
ورتب للمواسم طقسها العالي
بنى للريح صومعة وللأسرار مملكة
فصار الصد ينخر في جدار الروح
ويتركني سديم التيه في ليل القسوة
لماذا يغلق النسيان ابوابه
وتفتح لي شبابيك الذهول
انا المصلوب فوق نداء اشواقي
تغافلتم حتى استحال الوقت انقاضا
وضاع الحلم في صمت التجاهل والذهول
أفيضي يا جراح الصد في لغتي
فان الحرف لا يقوى على كتمان ما يلقى
صنعت من الوفاء جبال صبري
فهدت كبرياء صمودي الكلمات
وكيف ينام هذا الجرح في جسد المدى
وانتم تسكنون البعد كالأقدار
تغضون الطرف عن وجع تمدد في عروقي
وتنسون اني كنت للمنفى ملاذا
واني كنت للغرباء دارا
فما نفع الضياء اذا انطفت عيني
وما جدوى البقاء اذا غدا طعم الحياة جفاء
سألت الصمت هل للغائبين صدى
فأرجع لي رنين الوجد مكسورا
رأيت وجوهكم في لوحة الذكرى
فخانتني ملامحها وغاب النور
تراوغني دروبكمو بخيط من سراب
فأمضي خلف وهمي حافيا في الشوك
وتتركونني للبرد ينهش ما تبقى من رمادي
انا من علّم الايام كيف تطاوع الرؤيا
وكيف تصيغ من وجع الهوى شعرا
فصونو ما تبقى من حطام العود
قبل ان يدرك الفجر التلاشي والعدم