الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
العرب لا حظوظ لهم في المونديال

بواسطة azzaman

العرب لا حظوظ لهم في المونديال

حسين الذكر

 

في لقاء مع قناة الوطنية الجزائرية سؤلت عما سموه الاعداد العربي لمونديال 2026 وهل يرتق ويعزز طموحات العرب .. فاجبت : ( سبل الاعداد القديمة ولت كما انتهى عهد المعسكرات الطويلة التي كانت تستمر شهر واكثر جراء تطور سبل الحياة وانعكاسها على مجمل الفعاليات والنشاطات الانسانية . فالاعداد لم يعد مباريات تجريبية ومعسكرات تدريبية بموجب تقولات ( عتيقة ) تجاوزها الزمن وما هي الا ترسبات برؤوس المتخلفين ممن ثبت انهم لا يجيدون من ادارة الفن الكروي الا مصطلحات حفظوها منذ الصغر مسلمات ظلت ترافقهم كاحلام الصبا .. فالحياة في تبدل مستمر والسبل والافكار تتغير وتشرأب من ملفات اساسية اخرى من قبيل السياسة والاقتصاد والثقافة .... ابعد مما زال البعض متشبث فيه . اليوم الاعداد للبطولات المهمة لا يبدا قبل شهر وشهرين فتلك محدودية المعرفة المتواضعة .. والاعداد الامثل يبدا قبل ذاك بسنوات تسخر فيه كل امكانات الاتحاد والمؤسسة بل والدولة من اجل بناء منظومة كروية غدت هي الحياة بما فيها من ملفات وليس بطولة تصرف عليها ملايين يستفيد منها النفعيين والوصوليين والسماسرة ومن ليس لديهم عمل سوى خداع الناس وبعض الممارسين ... فيما يلحق الوطن والمنظومة الرياضية والراي العام ضرر كبير صعب الاحساس بخسائره الفادحة ومعالجتها لانه يمرر ويلتهم بمائدة - ناعمة جدا – عصية الادراك ) . راسلني احد الاخوة العرب من المختصين بشؤون التدريب الكروي وقد كتب عن عقلية المدرب في العصر الحديث – كما سماه – مطالبا تقويمه ووضع عنوان مناسب للمقال .. وقد قرات في مقاله الكثير عن التكتيك والتكنيك والالتزام والانضباط والتحليل الادائي من شؤون التدريب .. عدلته قدر الامكان حتى يصبح موضوعا صحفيا لا تدريبيا فهناك فارق كبير بين المعنيين .. ثم قلت : ( كرة اليوم لم تعد لعب ( طوبة ) فقط ولا يمكن ان يقودها الكرويون .. فقد غدت ملف عولمي بكل معنى المفردة ولا بد من عقل مفكر استراتيجي يقودهم ليتكامل الفريق ويصبح منظومة منسجمة فاعلة تسير على جادة الصواب وتنتج ذهبا ) .

في ختام المقابلة العربية سالني المقدم عن حظوظ العرب بمونديال 2026 ، فقلت : ( خلال مائة عام خلت تمحورت طموحاتنا العربية بالوصول الشرفي لكاس العالم بغاية لم تدركها بعض الدول العربية برغم صرفها المليارات لانهم تركوا الامر ( لاهل الكرة ) يحلبون خزائن دولهم باسم الاختصاص وهم بعيدين جدا عن الاختصاص .. فعلم كرة القدم شيء ولعب الكرة شيء آخر .. نعم تطورت طموحات العرب من الناحية المنشئاتية والدعم الحكومي والراي العام فاصبح طموحهم بلوغ دور ( 32 ) لكنهم لم يعملوا ميدانيا للتحسن بما يكفي لبلوغ الهدف العولمي .. معتقدا ان وصول اي منتخب عربي الى الدور الاقصاء يعد منجزا ..

نعم حقق المغرب باسود الاطلسي انجازا كبيرا في الدوحة 2022 وكانوا جديرين فيها .. لكنها فلتة عربية تحققت بعرس العرب ويصعب اعادة صياغتها مرة اخرى مع امنياتي لجميع منتخباتنا العربية بالتوفيق يا رب ) .

 

 

 

 


مشاهدات 33
الكاتب حسين الذكر
أضيف 2026/02/28 - 3:52 PM
آخر تحديث 2026/03/01 - 3:14 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 236 الشهر 236 الكلي 14954305
الوقت الآن
الأحد 2026/3/1 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير