العراقُ
غزاي درع الطائي
كبيرٌ، حولَ حضرتِكَ الكبارُ
فلا تحفلْ بما قالَ الصِّغارُ
وكُنْ أسَداً عظيماً في التَّحدّي
وإنْ زعلَ اليمينُ أو اليسارُ
لقد قرَّرتَ أنْ تحيا بزهوٍ
ويبقى رهنَ قبضتِكَ القرارُ
تسيرُ وحولَكَ الصّيدُ الغيارى
تُضيءُ وحولَكَ النَّقعُ المُثارُ
ستبقى الصَّعبَ في كلِّ اعتبارٍ
يليقُ بكَ السَّنى والإعتبارُ
نحبُّكَ يا عراقُ كألفِ حبٍّ
وحبُّكَ خالصٌ لا يُستعارُ
إذا اظْلَمَّتْ فأنتَ لها النَّهارُ
أوِ اختارتْ فأنتَ لها الخِيارُ
وإنْ دارِتْ فأنتَ لها المدارُ
وإنْ قَدِرتُ فمنكَ الإقتدارُ
حقوقُكَ لن تضيعَ وفيكَ شعبٌ
لهُ بينَ النُّجومِ الغرِّ دارُ
أرادوا أنْ يُديروا كلَّ رأيٍ
ورأيُكَ مثلُ كفِّكَ لا يُدارُ
لقد فرّوا وكانوا قابَ قوسٍ
وأنقذَهُمْ مِنَ الأُسْدِ الفرارُ
غبارٌ هُمْ قديماً أو حديثاً
ويصفو الجوُّ إنْ طارَ الغُبارُ
لقد قلنا فقالوا نحنُ جارُ
لقد جاروا فكيفَ يجورُ جارُ
كتبنا باسمِنا الشَّرفَ المُعلّى
فسارَ على خُطاكَ الجُلَّنارُ
وما زالتْ منازلُنا مزاراً
وما زالتْ لنا في الليلِ نارُ
وفي كلِّ الظُّروفِ لنا اعتبارُ
وفي كلِّ المحافلِ نُستَشارُ
خطوطاً قد رسمْنا بعدَ لأيٍ
رسمْنا والخطوطُ لها احمرارُ
تقرُّ بحقِّنا الأقطابُ طرّاً
تقرُّ بحقِّنا حتى الحجارُ