الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مسرحية العوّدة لطلبة الفنون الجميلة.. تجربة جمالية تدمج بين الأداء التمثيلي والتقنيات الحديثة

بواسطة azzaman

مسرحية العوّدة لطلبة الفنون الجميلة.. تجربة جمالية تدمج بين الأداء التمثيلي والتقنيات الحديثة

بغداد - ياسين ياس

ضمن فعاليات المهرجان السنوي 39 لقسم التربية الفنية في كلية الفنون الجميلة بغداد، تم عرض مسرحية (العودة) تأليف مثال غازي اخراج حمزة الزكلابي، وياتي العرض كجزء من المهرجان السنوي.والذي يعد منصة لإبراز نتاجات الطلبة وأساتذة القسم، تحت اشراف عميد الكلية مضاد عجيل الأسدي، ويتناول النص المسرحي قضايا فكريه تعكس اسلوب الكاتب مثال غازي والذي غالبا ما تركز أعماله على مفاهيم المثالية والواقع الإنساني، فيما اعتمد المخرج  الزكلابي في رؤيته الاخراجية على استثمار الفضاء المسرحي لتقديم تجربة جمالية تدمج بين الأداء التمثيلي والتقنيات الحديثة واقيم المهرجان بحضور نخبة من الأكاديميين والفنانين وأساتذة وطلبة القسم لتوثيق هذا المنجز الفني ضمن المسيرة الفنية للكلية. واشار المشرفون على العرض انه (اعتمد على ثنائية الأداء للممثلة سهاد اسماعيل التي قدمت أداء متزن حيث نجحت في تجسيد الصراع الداخلي للشخصية من خلال تعابير الوجه وطبقات الصوت والممثل علي عباس تمكن من مجاراة ايقاع النص وكان حضوره مكملا للتوازن الدرامي المطلوب بين الشخصيتين، فيما لعبت السينوغرافيا دورا حيويا لم تكن مجرد ديكور بل كانت بطلا صامتاووساهمت الاضاءة في رسم العزلة وتحديد المسارات النفسيه لابطال المسرحية، تأثيث، الخشبة وتم اختزاله ليعطي مساحة أكبر للخيال مما يتوافق مع طبيعة المهرجانات الأكاديمية التي تعتمد على التجريب.

عن المسرحية تحدث لـ(الزمان) المخرج حمزة الزكلابي قائلا (في هذه الليلة لاشيء يحدث خارجها كل ماكان وكل ماسيكون يتكدس الان حتى يضيق الزمن بنفسه الخطوات لاتقود إلى مكان ما وهنا لايفتح باب الا ويفتح معه جرح ولا تنطق كلمة الا وتستدعي ظلا كان ينتظرها منذ أعوام) واضاف (الليلة امتحان للقلب حين يخير بين النار والنبض (العودة) ليست نهاية لما مضى أنها بداية لما لايمكن إصلاحه الا بالعيش وهي لحظة إدراك قاسية .أن بعض الجراح لاتشفى..لكنها تتعلم أن لاتقتل).

منظور تربوي

وعن المسرحية تحدث رئيس قسم التربية الفنية كريم حواس علي قائلا(يعالج النص المسرحي لـ(العودة) للكاتب مثال غازي وإخراج الطالب المبدع حمزة الزكلابي اشكالية الذاكرة والملكية والهوية من منظور تربوي جمالي عبر فضاء مغلق يتحول الى حالة صراع وجودي.بين القانون والوجدان يوظف الكاتب رموز كثيفة مثل البيت، المفتاح، العطر، والنار بوصفها استعارات للتجربة الإنسانية والتعلم القائم على الالم والاعتراف ويكشف تحول الشخصيات من سلطة قسرية إلى وعي أخلاقي ومن خوف إلى مسألة جماليا يعتمد النص لغة شعرية وصور حسية اجاد مخرج العمل في هذا النص ليقدم لنا حدثا مرئيا غاية في الجمال متمكنا من أدواته في الاخراج).

وكان الاشراف الفني على المسرحية للأكاديمية وصال البكري التي قالت (العرض متكامل فنيا والمخرج كان موفقا في توظيف العناصر البصرية لخدمة فكرة العمل اداء الممثلين كان صادقا وحقيقيا في توصيل الاحساس إلى المتفرج وفتح باب إلى النقاش والجدل في النهاية ينقلب الدور من الانتقام إلى السماح)، واشارت المشرفة على العمل الأكاديمية غادة عبد الستار الى ان  (المسرحية محاولة جادة لتقديم مسرح نوعي مغاير عن المألوف يبتعد عن السطحية والعرض نجح في إيصال رسالة مفادها أن (العودة) ليست الخلاص قد تكون مواجهة مؤلمة مع واقع جديد وتميز العمل التناغم العالي بين الرؤية الاخراجية والسينوغرافيا).

وعن المسرحية تحدث الناقد والأكاديمي علي حمدان قائلا (قدم لنا قسم التربية الفنية عرضا مسرحيا بجهود طلابية، العودة إلى الماضي وما تعرض له الزوج سلب بيته وهو الوطن الذي غادره قسراً تلك المعادلة التي حاول أن يبرزها لنا الاداء التمثيلي من خلال قصة داخل قصة، حكاية وطن اغتصب مرتين من خلال الرجل والزوجة المفترضة كابوس يعيش خيبات متكررة وعبرة اختلاف الأنظمة) مضيفا (نجحت  الممثلة سهاد اسماعيل نجحت في تقديم أداء مهم لمسرحية العودة حيث انتقلت من حالة الانتظار والياس والامل بمورونة عالية معتمدة على تعابير الوجه التي كانت تعوض احيانا عن الصمت الدرامي والممثل علي عباس قدم حضورا متوازنا حيث مثل القوة المقابلة في الصراع وكان التناغم الحركي مع شريكته في العمل الدور الأبرز في الحفاظ على تصاعد الايقاع العام للعرض).


مشاهدات 58
أضيف 2026/02/21 - 2:15 PM
آخر تحديث 2026/02/22 - 1:39 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 103 الشهر 16865 الكلي 14948508
الوقت الآن
الأحد 2026/2/22 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير