الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
أمريكا وملجأ العامرية وصمة عار أخرى

بواسطة azzaman

أمريكا وملجأ العامرية وصمة عار أخرى

اسماعيل الراشد الجميلي

 

تاريخ أمريكا مملوء بالمواقف المخزية والقذرة التي لا يقرها أي خلق كريم مثبة في تاريخها يتحدث إحداها عن قرية هندية آثرت عدم المواجهة مع العسكري الأزرق أثناء الاحتلال  لأمريكا وإبادة أهلها والتي خرج رئيس تلك القرية وهو يحمل العلم الأمريكي لكن آمر العسكر لم يعجبه الاستسلام فمثلوا بجسمه قبل أن يقتلوه أما بقية سكان القرية فقد بتر هؤلاء العسكر أيدي وأرجل أطراف أطفالها أما نسائها فكان يمسك بيديها اثنان ليعتدي على شرفها الثالث وكل هذا الفعل مصحوب بالضحك والشتم وشرب الخمور هذه الأحداث وثقها فلم باسم ( العسكري الأزرق وصمة عار أخرى ) استمر عرضه لأكثر من عام في إحدى دور العرض المصرية آثرت أن اذكره مع ذكرى جريمة ملجأ العامرية والتي خصته قناة الشرقية وجريدة الزمان مشكورتين ولم يغب عنهما والذي كان من المفروض أن لكل سلطة عراقية تدعي الوطنية أن تلاحق هؤلاء المجرمين بالاعتذار وبالتعويض وبكل أنواع العقاب كون أن هذا الفعل في القانون الدولي يعتبر إبادة جماعية لا تعفيها أية حجة كون المتواجدين في الملجا هم مدنيين وهذه حقيقة حيث كان الشهداء والذين كانوا أكثر من أربعمائة شخص كانوا عوائل حتى أن هؤلاء القتلة قد استعملوا القنابل السامة وهو ما يعتبر الاصرار على الابادة الجماعية توفي بعدها كل من استنشق الهواء حينها  .

حرية ديمقراطية

سبحان الله ذكرى هذه الجريمة تتزامن مع فضيحة جزيرة جيفري  ابستين وما يتكشف عنها كل يوم من قذارات لم يسبق ان مورست في تأريخ البشرية من بشاعتها ترتبط بصور كل الرؤساء الأمريكان الذين عاصروا أحداث العراق حتى آخرهم دونالد ترامب  والذي يؤكد أن التشدق بالحرية والديمقراطية وحقوق الانسان وما يشبهه هو مجرد كلام ممجوج من أرخص أنواع  الكذب القصد منه استعباد البشر ونهب بلدانهم , ففي أمريكا فضل أهل البلد والذين يسمونهم الهنود الحمر فظلوا الكسر على اللي فكانت الغلبة للبندقية على القوس والسهم لكن حال العالم اليوم  لم يعد كما كان زمنها ولم تعد الأرض المحروقة بالطائرات هي الفيصل في أية مواجهة والدليل على ذلك هو هزيمة الغطرسة الأمريكية في كل المواجهات ما بين هذه الغطرسة ومابين المقاومة الشعبية ، ففي العراق هزم مجاهدي التيار الصدري ومجاهدي الغربية الغزات الأنكلو- أمريكان وقبلها كانت هزيمة الأمريكان في الفيتنام مخزية ومثلها في افغانستان وفي الصومال حاول الأمريكان فرض السلام بين المتنازعين بالقوة حيث انسحبت الفرقة القذرة وظهرها الى المركب وشاهد العالم والشعب الأميركي أحد طياريهم يرقص أطفال الصومال على صدره وهو عريان العورات قال حينها الرئيس الأمريكي بل كلينتون أنه لن ينزل عسكري أمريكي على الأرض في كل المواجهات وأنهم سيكتفون بالقصف بالطائرات وفي لبنان انسحبوا واكتفوا برمي بيروت من البحر .

هذا البلد الذي حباه الله بكل الخيرات والتي انقلبت عليه نقم بفعل الأطماع الاستعمارية وعملائهم لا زال يبحث عن هوية وطنية تجمع كل مواطنيه على اختلاف قومياتهم وأديانهم ومذاهبهم ، الشقة بعد الغزو الأنكلو _الأميركي / 2003 ازدادت ولم تنقص لكن الأمل في الله الحق ولكون أن هذا البلد لا يفرق تأريخه عن اسمه سوى اختلاف الأحرف .

عند زيارتي لملجأ العامرية للترحم على أصدقاء الطفولة حين كانت المحلة بيتا واحدا كان الوضع صادم لا يتناسب مع حجم الجريمة المكان مهمل منذ سنوات حيث الأتربة تملأ المكان المظلم وصور الشهداء بعضها لازال يقاوم السقوط وكنت أتوقع أن أجد أكاليل الزهور والشموع لكني لم أجد سوى عدم الاهتمام إن كانت نقابات أم اتحادات أم مجالس أم دوائر رسمية حتى أهل الحي مقصرين ، رحم الله شهداء هذا البلد العظيم وأسكنهم جناته واللعنة على كل من رمى حجرا على هذا البلد وتسبب في قطرة دم أم دمعة .

 


مشاهدات 53
الكاتب اسماعيل الراشد الجميلي
أضيف 2026/02/21 - 4:01 PM
آخر تحديث 2026/02/22 - 12:36 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 56 الشهر 16818 الكلي 14948461
الوقت الآن
الأحد 2026/2/22 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير