توجيهات بإستكمال تشغيل الأتمتة لرصد التجاوزات على الأنهر
الموارد تستثمر خزين الثرثار في زيادة إمدادات دجلة والفرات
بغداد - قصي منذر
تتجه وزارة الموارد المائية، لتوسيع قناة الثرثار الرئيسية، بهدف تعزيز واردات نهري دجلة والفرات بالإطلاقات المائية. وذكر بيان تلقته (الزمان) امس ان (ملاكات دائرة تنفيذ أعمال كري الأنهر، موقع الفلوجة والثرثار، باشرت بأعمال حفر وتوسيع قناة الثرثار الرئيسية، بإشراف الهيئة العامة لتشغيل مشاريع الري والبزل، وإسناد عدد من الجهات المعنية)، مشيراً الى ان (الأعمال تتضمن تنفيذ حفريات في الجزء الجاف من القناة بكمية تبلغ 278 ألف متر مكعب، إلى جانب تنفيذ أعمال ردم بكمية 63 ألف متر مكعب، فضلاً عن إنجاز حفريات داخل البحيرة بكمية 348 ألف متر مكعب، بما ينسجم مع التصاميم الهندسية المعدة لهذا الغرض).
تهيئة موقع
وأضاف البيان ان (الهدف من هذه الأعمال تهيئة الموقع لنصب محطات ضخ عائمة جديدة، بما يسهم في إيصال الحصص المائية إلى المستفيدين، فضلاً عن تعظيم الاستفادة من الخزين المتاح في البحيرة، لتعزيز نهري دجلة والفرات بالإطلاقات المائية)، مؤكداً ان (الوزارة تولي اهتماماً بالغاً بملف الشح المائي، وتعمل وفق سياسة متكاملة لتحسين إدارة الموارد المائية، بما يضمن تحقيق العدالة في توزيع المياه بين المحافظات والمستفيدين). وباشرت إدارة موقع مشروع الثرثار، بنصب ثمان مضخات إضافية لرفد نهري دجلة والفرات بالمياه. وقال مدير مشروع الثرثار، سرمد حمادي، في تصريح امس ان (الطاقة التصريفية للمضخات الجديدة تبلغ 20 متر مكعب بالثانية، تضاف إلى التصريف المتحقق من المضخات المنصوبة سابقاً، ليصل مجموع التصريف الكلي إلى 110 متر مكعب بالثانية، الأمر الذي يسهم في تعزيز مرونة التشغيل وتحسين كفاءة إدارة الموارد المائية)، بحسب تعبيره، مبيناً ان (الأعمال تنفذ وفق البرنامج المعد لاستثمار الخزين المتاح بالشكل الأمثل، وضمان إيصال الحصص المائية إلى المستفيدين خلال الموسم الصيفي المقبل). في غضون ذلك، مضت الوزارة، بإجراءات قانونية صارمة، لوقف مخالفات مربي الأسماك، ضمن خطة شاملة تهدف إلى تأمين الاحتياجات الأساسية من مياه الشرب والاستخدامات البشرية الأخرى، باعتبارها أولوية قصوى في المرحلة الراهنة. وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان (الوزارة مستمرة بالحملات الميدانية لإزالة البحيرات المتجاوزة)، محذرة من (انشاء اي بحيرة خلافاً للتعليمات)، وأضاف البيان ان (تلك البحيرات تخضع للإزالة الفورية، مع تطبيق الإجراءات القانونية بحق المخالفين، لا سيما مع اقتراب موسم تكاثر الأسماك خلال آذار المقبل)، وشددت الوزارة على (ضرورة التخلي عن الأساليب التقليدية التي تعزز هدر المياه، وتهدد الثروة السمكية بالاندثار في ظل الشح المائي). على صعيد متصل، وجّه وزير الموارد، عون ذياب، باستكمال أتمتة النظام الإلكتروني الخاص برصد ومتابعة التجاوزات على الأنهر والمبازل والمنشآت المائية في عموم المحافظات. وذكر بيان امس ان (هذا التوجه يأتي ضمن خطة التحول الرقمي وتعزيز الرقابة والتوثيق، بهدف حماية قطاع الموارد المائية وتنظيم استخدامها وفق الأطر القانونية)، وشدد ذياب على (ضرورة الالتزام بالضوابط والتعليمات الخاصة بالصرف والتخصيصات المالية والموازنة التشغيلية وخطط الطوارئ، مع تقديم الكشوفات المالية في مواعيدها، موجهاً بإعطاء الأولوية لأعمال توسعة وكري قناة الثرثار الإروائية، لتعزيز واردات نهر الفرات عبر نهر دجلة). واكد ذياب، أهمية تعميم تجربة تربية الأسماك بالأحواض المغلقة، لافتاً الى دورها الفاعل في ترشيد استهلاك المياه واستخدامها بالشكل الأمثل، وذلك خلال اجتماع عقده في محافظة ميسان، بحضور مدير عام دائرة التخطيط، وعدد من التشكيلات التابعة للوزارة. وركز الاجتماع على (استعراض الواقع المائي والإروائي والإطلاقات المائية، بهدف تأمين مياه الشرب والري لمحطات الإسالة والمناطق الزراعية، كما جرى مناقشة آليات استثمار مياه الأمطار ضمن إطار التنمية المستدامة).
إزالة تجاوزات
واوعز الوزير خلال الاجتماع الى (الجهات المعنية بإزالة جميع التجاوزات على المنظومة المائية، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، مع الالتزام بجداول المراشنة وتوزيع المياه بعدالة، فضلاً عن اعتماد تقنيات الري الحديثة لتقليل الضائعات المائية وضمان استدامة الموارد المائية). ويسعى العراق الى استخدام التقنيات المتطورة، لإنتاج مياه صالحة للزراعة وصديقة للبيئة، وسط تحديات ندرة المياه، وتغيرات المناخ. وقال المهندس المقيم لمشروع مجاري البصرة، عماد جميل خلف، ان (المديرية العامة للمجاري، التابعة الى الوزارة، تشرف على تنفيذ المرحلة الرابعة والخامسة من مشروع مجاري البصرة، وهي من المشاريع الاستراتيجية المهمة التي تخدم مركز المحافظة)، بحسب ماذكر، مبيناً ان (المشروع يعتمد نظام وحدات المعالجة بطريقة التهوية المطولة)، وأضاف خلف ان (الطاقة التصميمية للمرحلة الرابعة تبلغ 150 ألف متر مكعب يومياً، على مساحة 120 دونماً)، مؤكداً ان (نسبة الإنجاز الفعلي بلغت 84.25 بالمئة، بينما وصلت نسبة الإنجاز المالي إلى 71 بالمئة)، مشيراً الى (العمل على حل المعوقات التي عرقلت اكمال المشروع خلال كانون الثاني الجاري، الوقت المحدد للانجاز).