الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
حماس تعد ترتيبات غزة تبدأ بـوقف كامل للعدوان الإسرائيلي

بواسطة azzaman

تصاعد العمليات في شمال الضفة ومخاوف من تأثيرها مع حلول رمضان

حماس تعد ترتيبات غزة تبدأ بـوقف كامل للعدوان الإسرائيلي

رام الله - لارا أحمد

غزة, (أ ف ب) - أعلنت حركة حماس أن أي ترتيبات في قطاع غزة يحب أن تبدأ بـ»وقف كامل للعدوان» الإسرائيلي، تعقيبا على انعقاد أول اجتماع لـ»مجلس السلام» الذي شكله الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس في واشنطن.

وأكدت حماس في بيان أمس أن “أي مسار سياسي أو ترتيبات تُناقش بشأن قطاع غزة ومستقبل شعبنا الفلسطيني يجب أن تنطلق من وقف كامل للعدوان ورفع الحصار وضمان الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، وفي مقدمتها حقه في الحرية وتقرير المصير».

افتتح ترامب أعمال “مجلس السلام” بتعهدات من دول عدة بتقديم مساهمات مالية وبشرية لإعادة إعمار قطاع غزة المدمر بفعل سنتين من الحرب بين إسرائيل وحماس.

ضربات اسرائيلية

وبالرغم من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في غزة في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر، تتواصل الضربات الإسرائيلية الدامية بصورة شبه يومية على القطاع فيما تتبادل إسرائيل وحماس الاتهامات بانتهاك الهدنة.

وتدعو المرحلة الثانية من خطة ترامب إلى الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية التي تسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر قوة استقرار دولية.

وأكدت حماس أن “انعقاد هذه الجلسة في ظل استمرار جرائم الاحتلال وخروقاته المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار يفرض على المجتمع الدولي، وعلى الجهات المشاركة في المجلس، اتخاذ خطواتٍ عمليةٍ تُلزم الاحتلال بوقف عدوانه، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، والشروع الفوري في إعادة الإعمار».

وبالتزامن مع اجتماع «مجلس السلام»، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الخميس على ضرورة نزع سلاح حماس قبل أي إعادة إعمار.وقال في خطاب بثه التلفزيون خلال حفل عسكري “لقد اتفقنا مع حليفتنا الولايات المتحدة على أنه لن يكون هناك إعادة إعمار قبل نزع سلاح غزة».

وأعلن ترامب في واشنطن أن عدة دول معظمها من دول الخليج تعهدت بتقديم «أكثر من سبعة مليارات دولار» لإعادة إعمار غزة.

وقال الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز إن إندونيسيا، أكبر دول العالم الإسلامي من حيث عدد السكان، ستتولى قيادة قوة تحقيق الاستقرار المقرر نشرها في القطاع.

وأضاف أن خمس دول تعهدت برفد هذه القوة بالجنود بالإضافة إلى إندونيسيا وهي المغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا.

حملات دهم

وشهدت الضفة الغربية خلال الأسبوع الماضي تصاعداً ملحوظاً في وتيرة العمليات الأمنية التي تنفذها القوات الإسرائيلية، مع تركيز خاص على منطقة شمال السامرة، بما في ذلك مدينتي جنين وطولكرم، إضافة إلى مخيمي نور شمس والعين. وتضمنت هذه التحركات تنفيذ حملات دهم واسعة في عدد من القرى والبلدات، إلى جانب عمليات اعتقال جماعية وهدم مبانٍ، في مشهد يعكس استمرار حالة التوتر الأمني في المنطقة.

ووفقاً لما تم الإعلان عنه، أسفرت العمليات عن اعتقال أكثر من 30 شخصاً مطلوباً يُشتبه في تورطهم بأنشطة توصف بأنها إرهابية، من بينهم عناصر يُقال إنهم ينتمون إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي. وتأتي هذه الاعتقالات في إطار ما تصفه الجهات الإسرائيلية بجهود إحباط مخططات وهجمات محتملة، بينما يرى السكان المحليون أن وتيرة الاقتحامات المتكررة تزيد من حدة التوتر وتعمّق حالة القلق وعدم الاستقرار.

ترافق هذه التطورات عمليات هدم لبعض المباني، وهو ما أثار مخاوف إضافية لدى الأهالي بشأن مستقبل مساكنهم وأمن عائلاتهم. فالاقتحامات الليلية وحملات التفتيش المفاجئة تترك أثراً نفسياً كبيراً، لا سيما لدى الأطفال والنساء، وتزيد من الإحساس بعدم الأمان في الحياة اليومية.

رمضان مبارك

وتتزايد حدة القلق مع اقتراب شهر رمضان المبارك، الذي يُعد موسماً روحانياً واجتماعياً مهماً لدى المسلمين. ويخشى كثيرون أن تؤثر هذه الأوضاع الأمنية المتوترة سلباً في أجواء الشهر الفضيل، سواء من حيث حرية الحركة، أو إقامة الشعائر، أو حتى التجمعات العائلية التي تميز هذا الشهر. فالتوتر المستمر قد يحول دون الشعور بالطمأنينة التي يتطلع إليها السكان خلال هذه الفترة.

في ظل هذه المعطيات، يعبّر العديد من المواطنين عن أملهم في أن تشهد الأيام المقبلة فترة من الهدوء والاستقرار، بعيداً عن العنف أو الإجراءات التي قد تعرّضهم أو تعرّض أسرهم للخطر. فالحاجة إلى أجواء آمنة ومستقرة أصبحت مطلباً ملحّاً، خاصة مع اقتراب رمضان، حيث يتطلع الجميع إلى ممارسة شعائرهم الدينية وحياتهم اليومية دون مزيد من التصعيد أو التدهور في الأوضاع القائمة.

كما أعلنت إسرائيل أنها ستسمح لعشرة آلاف فلسطيني أسبوعيا بأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان الذي بدأ الأربعاء، فارضة قيودا على الأشخاص الذين سيتاح لهم دخول الحرم القُدسيّ.

وستسمح السلطات بالدخول للرجال الذين تبلغ أعمارهم 55 عاما فما فوق، والنساء من 50 عاما فما فوق، والأطفال حتى سن 12 عاما.

وأفادت وحدة تنسيق أعمال الحكومة (كوغات)، وهي هيئة تابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية تتولى إدارة الشؤون المدنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بأنه «سيُسمح بدخول عشرة آلاف مصلٍّ فلسطيني إلى جبل الهيكل لأداء صلاة الجمعة طوال شهر رمضان، شريطة الحصول مسبقا على تصريح يومي خاص».

وأوضحت «سيُسمح بدخول الرجال من سن 55 عاما، والنساء من سن 50 عاما، والأطفال حتى سن 12 عاما عند مرافقتهم بقريب من الدرجة الأولى».

ويقع الحرم القدسيّ الذي عادة ما يؤمه مئات الآلاف من الفلسطينيين خلال رمضان، في القدس الشرقية التي احتلتها الدولة العبرية عام 1967.

في المقابل، يعتقد اليهود أنّ المسجد بُني على أنقاض هيكلهم الثاني الذي دمّره الرومان في عام 70 ميلادي، ويطلقون على الموقع اسم «جبل الهيكل»، ويعتبرونه أقدس أماكنهم الدينية.

وشددت إسرائيل هذا الأسبوع قيودها في محيط الأقصى، بحسب ما أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية المشرفة عليه ومحافظة القدس التابعة للسلطة الفلسطينية.وأوضح مسؤول في دائرة الأوقاف أن السلطات الإسرائيلية منعت «تجهيز العيادات والفرق الطبية ونصب المظلات... لا يوجد تسهيلات أبدا»، وأن الشرطة «تهدد بمنع إدخال وجبات الإفطار والسحور» خلال شهر رمضان.

كما أكد أحد أبرز أئمة المسجد وقاض شرعي لفرانس برس الثلاثاء أنهما تسلما قرارا من الشرطة الإسرائيلية يقضي بإبعادهما عن الحرم.

في المقابل، أكد مسؤول في الشرطة الإٍسرائيلية أن عناصرها سينتشرون حول الحرم القدسي «ليل نهار» خلال رمضان.وبموجب الوضع القائم بعد احتلال القدس الشرقية، يمكن لغير المسلمين زيارة حرم المسجد الأقصى في أوقات محدّدة دون الصلاة فيه، وهو ما يخالفه اليهود المتشدّدون. ويعتبر الفلسطينيون والمسلمون هذه الزيارات استفزازا.

وتقول إسرائيل إنها ملتزمة بالحفاظ على الوضع القائم، إلا أن الفلسطينيين يخشون أنه يتعرض للتقويض.

 

 


مشاهدات 70
أضيف 2026/02/21 - 12:47 AM
آخر تحديث 2026/02/21 - 2:37 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 101 الشهر 15967 الكلي 14947610
الوقت الآن
السبت 2026/2/21 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير